لا سلام قبل نفوق مشروع الولاية!
كتابات
منذ 6 ساعات
مشاركة

يمر يوم الولاية متداولاً بين النخبة فقط، رغم أن الولاية المتجذرة بكل قرون السلالة سبب هذه الكارثة، ومعركتنا تنصب حول رفض الولاية، فالولاية السبب الرئيس لهذه الحرب.

كل مواطن يمني يجب أن يعرف معنى الولاية، الناس في اليمن جميعاً مغرر بهم ويظنون أو ظنوا أن الولاية شأن ديني بسيط مثله مثل أي شعيرة وتركها أو العمل بها لا يعني أي شيء، وهذا غلط كبير.
والحقيقة أن الولاية مشروع كهنوتي لحكمهم، يتوارثونه منذ ألف سنة، وأكثر من ذلك، وأن السلام لا يمكن أن يحدث قبل إسقاط خرافة الولاية، فالولاية قنبلة فكرية، قتلت ملايين المسلمين وما زالت تقتل من الجمل إلى هذه اللحظة، في كل قرن وكل بلد ومدينة.

باسم الولاية أسقطوا صنعاء، وفجروا البيوت، وألغوا المؤسسات، وقتلوا مئات الآلاف.
وما يحدث أكبر من كونه صراعاً على السلطة، بل نص ديني مزيف، يستخدمونه لتبرير جبروتهم، والتغرير بعامة الناس.

مدن تدمرت، دماء سالت، ناس تشردت، وجيل بلا تعليم، وبلا رواتب، وبلا خدمات، وكل هذا من أجل يقنعوننا أننا كشعب ناقصو دين وفهم وعقل، ومهمتهم أن يكونوا أوصياء علينا، ويحكمونا هم بذريعة أنهم وسطاء بيننا وبين الله، وأنهم بالولاية هم السادة.

بالمختصر، كل يمني عليه أن يعرف الولاية بالمعنى الصحيح، هي الخراب،
والدمار، والقتل، والتشريد كل هذه السنوات.
ولو هزمنا الكهنوت دون إسقاط خرافة الولاية فلن نستفيد شيئاً، وسيعود ذات يوم بعد جيل ربما وسبب عودته بقاء الولاية متجذرة في مشروعهم، كما عادوا بعد سقوطهم قبل ستين سنة، فالولاية مشروع استعباد، مشروع طبقي، مشروع فوقي، ومشروع دموي..
الولاية قتلت ملايين الناس في اليمن، والعراق، ولبنان، وسوريا، ومنذ عشرة قرون قتلت عشرات الملايين، ويجب أن تهدم.

عبدالملك وأزلامه ومليشياته مجرد أشخاص، سيذهبون اليوم أو غداً، المشكلة بالولاية التي مكنته من رقاب الناس، شرعت له الفعل الدنيء، ولا يعنيني شيء نفوق عبدالملك، دون نفوق المشروع.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية