إيران تجدد هجماتها على الكويت والبحرين والقوات الأميركية ترد، لكن عودة التوتر تثير تساؤلات حول مصير وقف إطلاق النار وأيضاً حول الجمود المستمر في المفاوضات الأميركية- الإيرانية.
قتل شخص وأصيب أكثر من ستين آخرين في اعتداء ايراني على المطار الدولي للكويت. وردت الكويت بطرد دبلوماسيين من السفارة الايرانية لديها وسلمت القائمة بالأعمال مذكرة احتجاج رسمية بشأن الاعتداءات المستمرة. وذكر أن 13 صاروخا وسبع عشرة طائرة مسيرة شاركت في الهجوم الايراني.
وبالتزامن شن الحرس الثوري الإيراني هجوما بالصواريخ على مقر قيادة الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين وعلى قاعدة جوية أمريكية. وقال إنه كان يرد على هجوم أمريكي على ناقلة نفط إيرانية وبرج اتصالات في جزيرة قشم. وكانت الناقلة تحاول على ما يبدو خرق الحصار البحري، غير أن القيادة المركزية الأميركية نفت تعرض قواعدها. وأكدت أنها نفذت ضربات دفاعية مستهدفة مواقع إطلاق صواريخ وزوارق إيرانية كانت تحاول زرع ألغام في مياه مضيق هرمز.
اقرأ أيضاإيران والولايات المتحدة بين الحرب والدبلوماسية: إلى أين يسير الملف؟
وفيما أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والاردن ولبنان تضامنها مع الكويت والبحرين ودعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتهما وأمنهما، أثيرت تساؤلات عن مصير وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران مع استمرار المواجهات بينهما.
وترى مصادر خليجية أن تجدد الأعمال القتالية يشير إلى جمود في المفاوضات بين الطرفين. واعتبرت أن تأكيد الرئيس الأمريكي ووزير خارجيته ثقتهما بتوقيع اتفاق مع إيران قريبا قد يكون وسيلة ضغط على طهران، أو محاولة لطمأنة الدول المتأثرة بالأزمة الاقتصادية الى أن الحرب شارفت على نهاية فعلية.
وبعدما رفض الرئيس دونالد ترامب مذكرة التفاهم التي توصل اليها الوسيط الباكستاني مع الإيرانيين، ردت واشنطن باقتراح نص آخر لا يزال قيد الدرس في طهران. إلا أن المواقف المعلنة من الجانبين، رغم ما فيها من محاولات تضليل، تشي بأن الخلافات على القضايا الرئيسية كالملف النووي، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع العقوبات والإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة، لا تزال من دون حل. ولذلك يبدو تكرار خرق الهدنة والتهديدات باستئناف الحرب مجرد مناورات لرفع السقوف واستدراج تنازلات في المفاوضات.