يمن ديلي نيوز: أعادت قصة زواج في محافظة عمران (شمال اليمن) ملف التمييز الطبقي إلى الواجهة عقب اتهامات وجهها شاب لأسرته وشيخ منطقته، بالاعتداء عليه ونهب أملاكه وتلقيه تهديدات بالقتل بسبب زواجه ممن يطلق عليهم “المزاينة”.
وفق مصادر محلية فإن الشاب “عابد المصرف” الذي تزوج منذ سنوات عاد إلى منطقته قادمًا من السعودية بهدف مصالحة أسرته وأبناء منطقته، إلا أنه ووجه بتصلب الموقف من قبل أسرته.
وفي فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي منسوب للشاب “المصرف” فإنه اضطر لمغادرة المنطقة مع زوجته والعيش بعيدًا عن أسرته ومجتمعه المحلي.
الشاب “المصرف” أوضح أن الخلافات التي أعقبت الزواج تطورت إلى تهديدات مباشرة بالقتل، إذا لم يُنهِ العلاقة الزوجية. مضيفًا أن منزله تعرض للاقتحام وأن سيارته وممتلكات أخرى صودرت.
واتهم الشاب المصرف شيخ المنطقة “ناجي مرزاح” وأفرادًا من أسرته بالوقوف وراء هذه الاعتداءات، لكن شيخ المنطقة خرج في فيديو تابعه “يمن ديلي نيوز” نفى فيه نفياً قاطعاً كل الاتهامات الموجهة له.
وشدد الشيخ ناجي مرزاح على أنه كان محكمًا من قبله ومن قبل أسرته، وأنه نصحه بطاعة أبوه وأسرته، ولم يرغمه على طلاق زوجته.. مؤكدًا رفضه للطبقية بكل أصنافها.وقال إنه قرر رفع دعوى قضائية ضد الشاب “المصرف” بتهمة التشهير والإساءة إليه.
وأعاد الفيديو المتداول فتح النقاش بشأن مظاهر التمييز الطبقي والاجتماعي في بعض المناطق اليمنية، لاسيما ما يتعلق بالنظرة إلى فئات اجتماعية ارتبطت بمهن معينة، رغم التغيرات التي شهدها المجتمع اليمني خلال العقود الماضية.
ومنذ قيام النظام الجمهوري عام 1962، سعت الدولة إلى تفكيك البنية الطبقية التي كانت سائدة خلال عهد الإمامة، والتي قامت على تصنيفات اجتماعية وعرقية ومهنية، حيث كانت بعض المهن، مثل الحلاقة والجزارة، توضع ضمن مراتب اجتماعية أدنى.
ويرى مراقبون أن السنوات الأخيرة شهدت عودة بعض مظاهر التمايز الاجتماعي والسلالي إلى الواجهة، خصوصًا في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.
وأشاروا إلى أن الخطاب القائم على الاصطفاء السلالي ومنح امتيازات لفئات بعينها أسهم في إعادة إنتاج أنماط من الفرز الاجتماعي كانت قد تراجعت بصورة كبيرة خلال العقود الماضية.
ظهرت المقالة قصة زواج في عمران تعيد ملف التمييز الطبقي إلى الواجهة أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.