تشهد مدينة حجة الواقعة تحت سيطرة ميليشيات الحوثي الارهابية أزمة حادة في مياه الشرب، في ظل انقطاع الإمدادات عن العديد من الأحياء السكنية وتراجع مستوى الخدمات، ما فاقم من معاناة السكان وأجبرهم على اللجوء إلى شراء المياه بأسعار مرتفعة عبر صهاريج النقل الخاصة (الوايتات).
وقال مواطنون لـ"الصحوة نت"، إن الأزمة تفاقمت خلال الأشهر الأخيرة بصورة غير مسبوقة، حيث أصبحت المياه الحكومية تصل إلى بعض الأحياء بشكل متقطع أو تنقطع لفترات طويلة، في وقت تشهد فيه المدينة ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على المياه، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.
واتهم المواطنون مليشيا الحوثي الارهابية بالتسبب في تعميق الأزمة من خلال إهمال شبكات المياه والبنية التحتية، وعدم اتخاذ أي إجراءات لمعالجة الاختلالات القائمة، الأمر الذي أدى إلى توسع نشاط بيع المياه عبر الوايتات وتحولها إلى سوق سوداء تدر أرباحاً كبيرة على متنفذين مرتبطين بالميليشيات.
وأضافوا بأن عدداً من مشرفي الحوثيين والموالين لهم يسيطرون على قطاع بيع المياه في المدينة، ويستفيدون من استمرار الأزمة عبر تشغيل صهاريج خاصة وبيع المياه للمواطنين بأسعار تفوق قدرتهم الشرائية، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية واتساع رقعة الفقر، وانقطاع المرتبات.
إلى ذلك طالب ناشطون ووجهاء محليون بضرورة وضع حد لمعاناة المواطنين، وإعادة تشغيل منظومة المياه العامة بكفاءة، ومحاسبة المتسببين في خلق الأزمات والمتاجرة باحتياجات السكان الأساسية، مؤكدين أن الحصول على المياه حق إنساني لا يجوز تحويله إلى وسيلة للابتزاز أو الإثراء غير المشروع.
وتأتي هذه الأزمة في وقت يواجه فيه سكان محافظة حجة أوضاعاً إنسانية ومعيشية صعبة، نتيجة تدهور الخدمات الأساسية وارتفاع الأسعار وتراجع مصادر الدخل، ما يزيد من الأعباء اليومية على المواطنين ويضاعف من حجم المعاناة الإنسانية في المحافظة.
أخبار ذات صلة.