“أمير العيد” في الضالع.. فلكلور شعبي عيدي بنكهة تراثية وسياسية متجددة (فيديو)
أهلي
منذ ساعة
مشاركة

يمن ديلي نيوز ــ فوزي المريسي: في ظل غياب العديد من المظاهر الاحتفالية في بعض المناطق اليمنية نتيجة الأوضاع المعيشية الصعبة، تواصل بعض البلدات اليمنية الحفاظ على موروثها الشعبي وتطويره ليظل مساحة للفرح والتعبير الاجتماعي في آنٍ واحد.

في محافظة الضالع، وتحديداً في قريتي “القدّام” بمنطقة مريس و“خاب” بمديرية دمت، يتجدد سنوياً موعد طقس فلكلوري مميز يُعرف باسم “أمير العيد”، وهو تقليد شعبي ممتد لنحو خمسين عاماً، يجمع بين أجواء البهجة ومناقشة قضايا المجتمع.

زينة الأمير وجيشه

تُقام هذه الفعالية الجماهيرية في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك من كل عام، حيث يقوم المشاركون بارتداء جلود الأضاحي التي تم ذبحها في اليوم الأول من العيد، ليجسّد أحدهم شخصية “الأمير”.

يتنقل “الأمير” برفقة حاشيته وجيشه في أرجاء القرية وسط أجواء من الهتافات والرقصات الشعبية، وهو طقس يجذب العشرات من المواطنين والزوار الذين يتوافدون من قرى مختلفة للمشاركة في هذه الفرحة السنوية الاستثنائية التي تحولت إلى مزار عيدي بامتياز.

من صنعاء إلى مريس

يروي الحاج صالح المخطي (60 عاماً) قصة وصول هذه العادة إلى المنطقة، قائلاً: “لقد نُقل هذه الفلكلور من قرى محافظة صنعاء إلى مريس قبل نحو أربعين عاماً، ومنذ ذلك الحين ونحن نحرص على إحيائها بشكل منتظم، ونورثها للأجيال جيلاً بعد جيل، باعتبارها جزءاً من هويتنا ووسيلة لإدخال السرور على الناس في أيام العيد”.

ولم يعد “أمير العيد” مجرد طقس استعراضي تقليدي صامت، بل تطوّر خلال السنوات الماضية ليصبح منصة للتعبير والوعي المجتمعي بجهود شباب المنطقة.

وفي هذا السياق، يوضح فهمي الأصهب، وهو أحد الشباب المهتمين بتطوير هذا الموروث، لـ “يمن ديلي نيوز”، أنه يعمل برفقة مجموعة من زملائه من أبناء القرية سنوياً على ابتكار أساليب ووسائل جديدة تضفي طابعاً متجدداً على الفعالية.

ويضيف الأصهب: “لم نعد نكتفي بالجانب الترفيهي فقط، بل أدخلنا البعد الاجتماعي والسياسي إلى الفعالية منذ سنوات، من خلال طرح ومناقشة قضايا عامة تهم المواطن ضمن سيناريو استعراض (الأمير)، ما جعلها أشبه بمسرح مفتوح يلامس هموم الناس ويناقش واقعهم بأسلوب كوميدي وشعبي ساخر”.

تظل قريتا “القدام” بمريس و”خاب” بدمت هما القريتين الوحيدتين اللتين ما زالتا تحافظان على هذه العادة في المنطقة، لتشكلا بذلك لوحة حية للحفاظ على التراث الشعبي اليمني من الاندثار، وتحويل طقوس العيد إلى رسائل ثقافية وسياسية تعكس وعي وإبداع الإنسان اليمني رغم كل الظروف.

ظهرت المقالة “أمير العيد” في الضالع.. فلكلور شعبي عيدي بنكهة تراثية وسياسية متجددة (فيديو) أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية