تحقيق لـ”الجزيرة”: تنسيق إيراني بين الحوثيين والشباب الصومالية وراء انتعاش القرصنة
أهلي
منذ ساعتين
مشاركة

يمن ديلي نيوز: توصل تحقيق استقصائي أجراه موقع قناة الجزيرة إلى أن انتعاش عمليات القرصنة في خليج عدن خلال الأسابيع القليلة الماضية يعود لشبكة معقدة تربط جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، وحركة الشباب الصومالية المقربة من القاعدة.

التحقيق توصل إلى أن إيران تمثل “المحرك الرئيسي” لهذه الشبكة، مستنداً إلى تقارير دولية تحدثت عن دور الحرس الثوري الإيراني في تنسيق عمليات تهريب السلاح إلى الحوثيين، ومن ثم انتقال جزء من هذه الشبكات إلى القرن الأفريقي.

واعتمد التحقيق على تقارير أممية ودراسات صادرة عن مراكز بحثية دولية، إلى جانب شهادات مسؤولين وخبراء أمنيين، خلصت إلى وجود تعاون متعدد المستويات بين الحوثيين وحركة الشباب يشمل التسليح والتدريب والتمويل وتبادل المعلومات الاستخباراتية.

ووفق التحقيق فإن طهران سعت منذ سنوات إلى بناء نفوذ داخل الصومال والبحر الأحمر عبر دعم جماعات مسلحة واستغلال الفراغات الأمنية.

ونقل التحقيق عن مسؤولين وخبراء قولهم إن إيران تستخدم الحوثيين وحركة الشباب كورقة ضغط جيوسياسية للتحكم بممرات الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، ورفع كلفة التجارة والطاقة على الدول الغربية، وتحويل المنطقة إلى ساحة استنزاف أمني واقتصادي.

وتعتبر كل من جماعة الحوثي “الشيعية” وحركة الشباب الصومالية المقربة من القاعدة، من الجماعات المصنفة لدى الأمم المتحدة في قوائم الإرهاب.

اجتماعات مباشرة

ووفق تقرير لفريق خبراء الأمم المتحدة صدر في فبراير/شباط 2025 عقد ممثلون عن الحوثيين وحركة الشباب في الصومال خلال عام 2024، اجتماعين طلبت خلالهما الحركة الصومالية أسلحة متطورة وتدريبا عسكريا.

في مقابل ذلك يتم تكليف حركة الشباب الصومالية بتوسيع أنشطة القرصنة واستهداف سفن الشحن في خليج عدن والسواحل الصومالية.

كما أكد التقرير تدفق أسلحة خفيفة وخبرات تقنية من اليمن إلى مناطق سيطرة الحركة عبر موانئ جنوب الصومال.

ووفق التحقيق الجزيرة فإن الحوثيين وحركة الشباب تجاوزا التناقضات المذهبية لصالح “شراكة براغماتية” قائمة على المصالح المشتركة، أبرزها العداء للولايات المتحدة والسعي لإضعاف الحكومات المركزية وتهديد الملاحة الدولية.

وتوصل التحقيق إلى وجود شبكات تهريب بحرية نشطة تربط الموانئ اليمنية بالسواحل الصومالية باستخدام مراكب شراعية صغيرة يصعب تعقبها، تنقل أسلحة وذخائر ومكونات عسكرية، بما في ذلك تقنيات مرتبطة بالطائرات المسيّرة والمتفجرات.

كما أورد أن بعض القراصنة الصوماليين حصلوا على أجهزة ملاحة متطورة وأسلحة من الحوثيين، وخضعوا لتدريبات عسكرية داخل اليمن بإشراف حوثي وإيراني.

وعلى الصعيد المالي، توصل التحقيق عن شبكات تحويل وغسل أموال بين اليمن والصومال وجيبوتي، تستخدم لتمويل عمليات التهريب وشراء الأسلحة، إلى جانب استثمارات مرتبطة بالحوثيين داخل الصومال في قطاع النقل البحري والقوارب.

كما أشار إلى تقديرات تفيد بأن الحوثيين يحققون عوائد مالية ضخمة من فرض رسوم غير معلنة على بعض السفن العابرة في البحر الأحمر وخليج عدن.

ويكشف تقرير لمعهد سلدغ عن أن قوارب صغيرة تنطلق بانتظام من موانئ يمنية مثل الحديدة والمخا ورأس عيسى محملة بأسلحة متنوعة.

وخلص التحقيق إلى أن ما تشهده المنطقة لم يعد مجرد أعمال قرصنة معزولة، بل منظومة أمنية ومالية وعسكرية معقدة تستغل هشاشة الأوضاع في اليمن والصومال.

هذه القرصنة يتم توظيفها كأداة نفوذ إقليمي تهدد أمن الملاحة الدولية واستقرار الاقتصاد العالمي، وسط مخاوف من توسع هذه الشبكات في ظل استمرار التوترات الإقليمية والحرب في المنطقة.

تقارير “يمن ديلي نيوز”

وتعزز نتائج هذا التحقيق سلسلة التقارير التي نشرها “يمن ديلي نيوز” عن علاقة جماعة الحوثي المصنفة إرهابية بحركة الشباب المجاهدين.

ففي 9 سبتمبر/أيلول 2024 تحدث الباحث والمحلل السياسي الصومالي “محمد أبتدون” لـ “يمن ديلي نيوز” عن علاقة تجمع جماعة وحركة الشباب المجاهدين الصومالية، مشيراً إلى وجود علاقة لكنها غير مباشرة.

وقال: طبيعة التمذهب الفكري بين الحوثيين وحركة الشباب المجاهدين مختلفة ومتباينة كما لاتوجد تقاطعات فكرية أو أيديولوجية بين التنظيمين، وربما تتلاقى الحركتين في المصالح بما يتعلق بتزويد حركة الشباب بالسلاح.

كما قال الباحث في شؤون القاعدة والجماعات الدينية “نبيل البكيري” عن وجود طرف ثالث “استخباراتي” قال إنه وطد العلاقة بين جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا وحركة الشباب المجاهدين في دولة الصومال.

ولم يستبعد “البكيري” في حديث مع “يمن ديلي نيوز” حول العوامل التي أدت لالتقاء جماعة الحوثي بحركة الشباب المجاهدين في الصومال المحسوبة على القاعدة أن تكون دولة إيران هي الطرف الثالث.

وقال: إيران قادرة على التواصل مع الطرفين وجمعهم في إطار مصلحة مشتركة تتعلق بإمداد السلاح وبكثير من قضايا التهريب، عبر خليج عدن وبحر العرب والبحر الأحمر ومن ثم إلى منطقة الخليج السوق الرائج للمخدرات.

ظهرت المقالة تحقيق لـ”الجزيرة”: تنسيق إيراني بين الحوثيين والشباب الصومالية وراء انتعاش القرصنة أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية