رئيس مجلس القيادة يدعو إلى وحدة الصف والسمو فوق كل الجراح وتوجيه كل الطاقات نحو معركة استعادة مؤسسات الدولة
رسمي
منذ ساعة
مشاركة

 

سبتمبر نت:

جدد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي في خطاب للشعب بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، دعوة جميع اليمنيين إلى نبذ الفرقة والخلاف، وتغليب روح الأخوة والتسامح، وتوحيد الصف الوطني، والسمو فوق الجراح والمرارات، واستحضار ما يجمع شعبنا العظيم من تاريخ، وملاحم وطنية.

وقال فخامة الرئيس، إن الأوطان لا تبنى بالكراهية، ولا تحفظها العصبيات والمشاريع الضيقة، وإنما يحفظها العدل، والمحبة، والتكافل، والإيمان الصادق بحق الناس في الأمن والكرامة والسلام.

وتوجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الخطاب الذي القاه نيابة عنه وزير الاوقاف والارشاد الشيخ تركي الوادعي، بالتهنئة باسمه وإخوانه أعضاء المجلس، والحكومة الى كافة ابناء الشعب اليمني، وابطال القوات المسلحة والامن بهذه المناسبة الدينية العظيمة، سائلا الله سبحانه وتعالى أن يعيدها على شعبنا وقد تبدلت أحواله إلى أمن واستقرار، وسلام وعدالة، ورخاء يليق بتضحياته الجسيمة وصبره الطويل.

وقال فخامة الرئيس إن “هذا العيد المبارك يأتي وشعبنا ما يزال يواجه تحديات جساما فرضتها الحرب التي أشعلتها المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، وما ترتب عليها من أزمات اقتصادية ومعيشية وخدمية أثقلت كاهل المواطنين في مختلف أنحاء وطننا الغالي”.

وأكد رئيس مجلس القيادة أن أولوية المجلس والحكومة ستبقى هي خدمة الناس، وتحسين أوضاعهم المعيشية، وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها، بوصفها الطريق الواقعي لبناء الثقة، وحماية السكينة العامة، ومراكمة عناصر القوة الوطنية اللازمة لاستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب، وتحقيق السلام العادل والشامل وفقا لمرجعياته المتفق عليها وطنيا وإقليميا ودوليا.

واعتبر الرئيس أن خدمة المواطنين، والتخفيف من معاناتهم، وصيانة كرامتهم، أمانة عظيمة، وواجب ديني وأخلاقي ووطني، يقتضي العمل بإخلاص وتجرد لما فيه خير الناس، وإقامة العدل، وحماية الحقوق، وصون كرامة الإنسان اليمني في كل مكان.

وتعهد الرئيس في هذا السياق بمضي الدولة في مسار الإصلاحات الاقتصادية والخدمية والمؤسسية، وفي المقدمة العمل على حل جذري للمشاكل المتراكمة في قطاع الكهرباء، وانتظام صرف رواتب الموظفين، وتعزيز استقرار العملة الوطنية، ومكافحة الإرهاب، والفساد، والتهريب، والجريمة المنظمة، وتحسين الموارد العامة، وتوظيفها الرشيد للتخفيف من معاناة المواطنين، باعتبارها معركة لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى يخوضها شعبنا العظيم دفاعا عن مستقبله، وهويته الوطنية، وحقه المشروع في الحياة الكريمة والآمنة.

واكد رئيس مجلس القيادة، ان معركة استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، “ستظل معركتنا المركزية، وقضيتنا الجامعة التي لا تتقدمها أي قضية، أو استحقاقات أخرى”.

وقال فخامة الرئيس “على هذه الجماعة أن تعي الدرس، وأن تتوقف عن استنزاف مقدرات البلد، والتسليم بالإرادة الشعبية التي لن تقبل تحت أي ظرف كان بعودة المشروع الإمامي الكهنوتي، أو إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء”.

وجدد رئيس مجلس القيادة، التزام الدولة اليمنية الراسخ بمواصلة المعركة ضد كل أشكال التمييز العنصري والسلالي، والعمل على تجريم أفكار الولاية والاصطفاء الإلهي، باعتبارها أفكارا لا تمت للدين الإسلامي بصلة، ومناقضة للدستور، والقيم الإنسانية التي قامت عليها دولتنا الوطنية.

واوضح ان المعركة ضد هذه الأفكار الظلامية ليست معركة سياسية فحسب، بل هي أيضا معركة دفاع عن جوهر الإسلام العظيم القائم على العدل والمساواة وكرامة الإنسان، ورفض الاستعلاء والتمييز والكهنوت، وكل محاولة لتكريس الحق الإلهي أو مصادرة إرادة الناس وحرياتهم باسم الدين أو السلالة أو القوة.

وحث فخامة الرئيس الجميع على توحيد كافة الطاقات والإمكانات والموارد الوطنية، وتوجيهها نحو معركة استعادة مؤسسات الدولة، وردع المشروع الإيراني التخريبي، باعتبار ذلك الشرط الضروري لأي سلام عادل، واستقرار دائم، ومستقبل آمن لأطفال اليمن ونسائه ورجاله.

وفيما يلي نص الخطاب:
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، القائل في محكم كتابه الكريم: ﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾، والصلاة والسلام على نبينا محمد الصادق الأمين.
أيها الشعب اليمني العظيم في الداخل والخارج،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يسرني وإخواني أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة، أن نهنئكم بمناسبة عيد الأضحى المبارك، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يعيده على شعبنا وقد تبدلت أحواله إلى أمن واستقرار، وسلام وعدالة، ورخاء يليق بتضحياته الجسيمة وصبره الطويل.

كما نبعث بأخلص التهاني إلى الأشقاء في المملكة العربية السعودية، بقيادة أخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، بمناسبة النجاح الكبير لموسم الحج، والجهود العظيمة المبذولة في خدمة ضيوف الرحمن، وتأمين أداء المناسك في أجواء من الطمأنينة والسكينة، وهي الجهود التي كانت على الدوام محل تقدير واسع من الأمة الإسلامية جمعاء.

كما أخص بالتهنئة والامتنان أبطال قواتنا المسلحة والأمن، المرابطين في مواقع الشرف والبطولة دفاعا عن النظام الجمهوري، وعن أمن المواطنين واستقرارهم، وحماية المكتسبات الوطنية، وردع المشاريع التخريبية والإرهابية، الذين يقدمون أروع صور التضحية والثبات، إدراكا منهم أن حماية الناس، وصون الدولة، والدفاع عن الكرامة الإنسانية، هي من أعظم الواجبات الدينية والوطنية والأخلاقية.

كما لن ننسى أيضا في هذه المناسبة المباركة الأطباء والممرضين وكافة المناوبين في مواقع الخدمة العامة، الذين يواصلون أداء واجبهم الإنساني والوطني في ليالي العيد بإخلاص وصبر ومسؤولية، للتخفيف من معاناة المواطنين، والحفاظ على استمرار الخدمات الأساسية، في صورة مشرفة لمعاني التكافل والرحمة وخدمة الناس التي حثت عليها تعاليم ديننا الحنيف.

أيتها الأخوات، أيها الإخوة،،
يأتي هذا العيد المبارك وشعبنا ما يزال يواجه تحديات جساما فرضتها الحرب التي أشعلتها المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، وما ترتب عليها من أزمات اقتصادية ومعيشية وخدمية أثقلت كاهل المواطنين في مختلف أنحاء وطننا الغالي.

وإدراكا منا لحجم هذه المعاناة، نؤكد أن أولويتنا الدائمة ستبقى هي خدمة الناس، وتحسين أوضاعهم المعيشية، وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها، بوصفها الطريق الواقعي لبناء الثقة، وحماية السكينة العامة، ومراكمة عناصر القوة الوطنية اللازمة لاستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب، وتحقيق السلام العادل والشامل وفقا لمرجعياته المتفق عليها وطنيا وإقليميا ودوليا.

وإذ نؤكد ذلك، فإننا نستشعر أن خدمة المواطنين، والتخفيف من معاناتهم، وصيانة كرامتهم، ليست مجرد مسؤولية سياسية أو إدارية، بل أمانة عظيمة، وواجب ديني وأخلاقي ووطني، يقتضي منا العمل بإخلاص وتجرد لما فيه خير الناس، وإقامة العدل، وحماية الحقوق، وصون كرامة الإنسان اليمني في كل مكان.

ومن هذا المنطلق، ستواصل قيادة الدولة والحكومة المضي في مسار الإصلاحات الاقتصادية والخدمية والمؤسسية، وفي المقدمة العمل على حل جذري للمشاكل المتراكمة في قطاع الكهرباء، وانتظام صرف رواتب الموظفين، وتعزيز استقرار العملة الوطنية، ومكافحة الإرهاب، والفساد، والتهريب، والجريمة المنظمة، وتحسين الموارد العامة، وتوظيفها الرشيد للتخفيف من معاناة المواطنين، باعتبارها معركة لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى يخوضها شعبنا العظيم دفاعا عن مستقبله، وهويته الوطنية، وحقه المشروع في الحياة الكريمة والآمنة.

أيها المواطنون، أيتها المواطنات،،
إن معركة استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، ستظل معركتنا المركزية، وقضيتنا الجامعة التي لا تتقدمها أي قضية أو استحقاقات أخرى.

وعلى هذه الجماعة أن تعي الدرس، وأن تتوقف عن استنزاف مقدرات البلد، والتسليم بالإرادة الشعبية التي لن تقبل تحت أي ظرف كان بعودة المشروع الإمامي الكهنوتي، أو إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء.

ومن هنا، فإن الدولة اليمنية تؤكد التزامها الراسخ بمواصلة المعركة ضد كل أشكال التمييز العنصري والسلالي، والعمل على تجريم أفكار الولاية والاصطفاء الإلهي، باعتبارها أفكارا لا تمت للدين الإسلامي بصلة، ومناقضة للدستور، والقيم الإنسانية التي قامت عليها دولتنا الوطنية.

إن معركتنا ضد هذه الأفكار الظلامية ليست معركة سياسية فحسب، بل هي أيضا معركة دفاع عن جوهر الإسلام العظيم القائم على العدل والمساواة وكرامة الإنسان، ورفض الاستعلاء والتمييز والكهنوت، وكل محاولة لتكريس الحق الإلهي أو مصادرة إرادة الناس وحرياتهم باسم الدين أو السلالة أو القوة.

قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر، إلا بالتقوى».

وإننا اليوم، أكثر من أي وقت مضى، مطالبون بتوحيد كافة الطاقات والإمكانات والموارد الوطنية، وتوجيهها نحو معركة استعادة مؤسسات الدولة، وردع المشروع الإيراني التخريبي، باعتبار ذلك الشرط الضروري لأي سلام عادل، واستقرار دائم، ومستقبل آمن لأطفال اليمن ونسائه ورجاله.

وعلى أبناء اليمن جميعا أن يفخروا بهذا الصمود الأسطوري، الممتد من تضحيات الرعيل الجمهوري الأول إلى بطولات رجال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية اليوم، في مواجهة المشروع الإمامي الجديد، والتمسك بالدولة، وحقها الحصري في امتلاك السلاح، وقراري السلم والحرب، وصون الحريات العامة، والكرامة الإنسانية.

أيها الشعب اليمني العظيم،
إن معاني عيد الأضحى المبارك، بما تحمله من قيم الإيمان والتضحية وصلة الأرحام، تدعونا جميعا إلى نبذ الفرقة والخلاف، وتغليب روح الأخوة والتسامح، وتوحيد الصف الوطني، والسمو فوق الجراح والمرارات، واستحضار ما يجمع اليمنيين من تاريخ، وملاحم، وهوية ومصير مشترك.

فالأوطان لا تبنى بالكراهية، ولا تحفظها العصبيات والمشاريع الضيقة، وإنما يحفظها العدل، والمحبة، والتكافل، والإيمان الصادق بحق الناس في الأمن والكرامة والسلام.

وإننا نغتنم هذه المناسبة لنهنئ أيضا حجاج بيت الله الحرام من أبناء شعبنا اليمني، سائلين المولى عز وجل أن يتقبل حجهم، ويكتب لهم العودة سالمين غانمين إلى أهلهم وذويهم، وأن يجزي الأشقاء في المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعبا خير الجزاء على ما قدموه من تسهيلات لبعثة الحج اليمنية، وما يبذلونه من جهود عظيمة لخدمة ضيوف الرحمن، من مختلف أنحاء العالم.

ختاما، نسأل الله الرحمة لشهدائنا الأبرار، والشفاء لجرحانا الأبطال، والحرية للمختطفين والمعتقلين، وأن يجعل هذا العيد مناسبة خير ورحمة وسلام على شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية، وأن يحفظ اليمن وأهله، ويوحد القلوب، ويجمع الكلمة، ويرفع عن شعبنا المعاناة، ويكتب لهم مستقبلا يليق بتضحيات أبنائه.
عيد مبارك، وكل عام وأنتم بخير،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية