أكد مجلس إدارة البنك المركزي اليمني، الخميس، دعمَه للإصلاحات المالية والاقتصادية التي أعلنتها الحكومة مؤخراً، معتبراً أنها تمثل خطوة لمعالجة الاختلالات المالية واستعادة موارد الدولة، مع التشديد على ضرورة استكمالها بحزمة أوسع من التدابير لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي في البلاد.
جاء ذلك خلال اختتام المجلس اجتماعات دورته الخامسة للعام 2026، التي عُقدت في المقر الرئيسي للبنك المركزي بالعاصمة المؤقتة عدن برئاسة محافظ البنك ورئيس مجلس الإدارة، وبمشاركة جميع أعضاء المجلس.
وبحسب بيان صادر عن البنك، ناقش المجلس التطورات الاقتصادية والمالية والنقدية الراهنة، وانعكاساتها على الأوضاع المعيشية والخدمية، في ظل الأزمة التي تشهدها البلاد، إلى جانب مراجعة الإجراءات التي ينفذها البنك للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار النقدي وضمان استمرارية عمل النظام المالي والمصرفي.
واستعرض المجلس برامج التحديث والتطوير المؤسسي داخل البنك المركزي، بما يشمل تعزيز كفاءة الأداء الفني والرقابي، ورفع مستوى الجاهزية والامتثال للمعايير المصرفية الحديثة، في إطار مساعي البنك لتطوير أدوات السياسة النقدية وتعزيز الرقابة على القطاع المصرفي.
ورحب مجلس الإدارة بالإجراءات الحكومية الأخيرة الخاصة بالإصلاحات الاقتصادية، مشيراً إلى أنها تهدف إلى تصحيح الاختلالات القائمة واستعادة جزء من الموارد العامة، بما يسهم في تحسين أوضاع موظفي الدولة المدنيين والعسكريين، ودعم قدرة المؤسسات الحكومية على مواصلة تقديم الخدمات الأساسية.
وأكد المجلس أن نجاح هذه الإصلاحات يتطلب تفعيل المؤسسات الإيرادية والرقابية، وتعزيز الشفافية والانضباط المالي، واستعادة التوازنات العامة للاقتصاد، بما يعزز ثقة المواطنين والشركاء بالمؤسسات الرسمية.
وجدد البنك المركزي التزامه بمواصلة أداء مهامه بالتنسيق مع مؤسسات الدولة والشركاء الإقليميين والدوليين، بهدف الحد من التداعيات الاقتصادية والإنسانية والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي في البلاد.