أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي أن استمرار دعم النظام الإيراني للمليشيات المسلحة يفاقم حالة الفوضى ويقوض فرص السلام الدائم في اليمن والمنطقة.
وخلال استقباله اليوم الاثنين في قصر معاشيق بالعاصمة المؤقتة عدن وفداً أممياً برئاسة المستشار العسكري للمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، أنطوني هايوارد، شدد الصبيحي على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته والضغط على النظام الإيراني لوقف افتعال الحروب والأزمات، والاتجاه نحو السلام واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأوضح أن مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران لا تؤمن بخيار السلام، وتسعى لفرض مشروعها بالقوة والسيطرة على الممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها باب المندب، لما يمثله من أهمية جيوسياسية في حركة التجارة العالمية، إلى جانب محاولات إيران تعزيز نفوذها في مضيق هرمز.
وأشار إلى أن هذه التهديدات تمثل خطراً مباشراً على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، ما يستدعي موقفاً دولياً موحداً لدعم الحكومة الشرعية ومؤسسات الدولة اليمنية في مواجهة التحديات الراهنة، ومكافحة الإرهاب، وتأمين الممرات البحرية الدولية.
وأكد الصبيحي حرص مجلس القيادة الرئاسي والحكومة على استمرار التنسيق مع الأمم المتحدة بما يسهم في دعم جهود إحلال السلام وتعزيز الأمن والاستقرار، مجدداً التمسك بالمرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216.
ولفت إلى أهمية معالجة الجوانب الإنسانية والاقتصادية بالتوازي مع المسارات السياسية والأمنية، مشيراً إلى أن الشعب اليمني يتطلع إلى خطوات عملية تخفف من معاناته التي فاقمتها انتهاكات مليشيات الحوثي بحق المواطنين.
من جانبهم، عبّر الوفد الأممي عن تقديرهم للتعاون القائم مع مجلس القيادة والحكومة، مؤكدين أن زيارتهم تهدف إلى الاستماع لوجهات النظر الرسمية بشأن التطورات السياسية والعسكرية والأمنية، بما يعزز جهود الأمم المتحدة لدعم مسار السلام وتحقيق الاستقرار الدائم في اليمن.