وزارة الداخلية التركية تنظر في أسباب وقف تجنيس السوريين
عربي
منذ ساعة
مشاركة
عاد الأمل لآلاف السوريين الذين توقفت ملفات تجنيسهم بتركيا قبل ثلاث سنوات بعدما أعلن المستشار في وزارة النقل رئيس بيت الإعلاميين العرب جلال ديمير أن وزير الداخلية الجديد مصطفى تشفتشي سيُعيد النظر في الملف الذي جمّده سلفه علي يرلي قايا، خاصة أولئك الذين بلغوا مراحل متقدمة، أي المرحلة الأمنية الرابعة وما بعدها. وكتب ديمير على "فيسبوك": "أدرجت وزارة الداخلية الملف ضمن أعمالها، فتلقف السوريون المجمّدة ملفاتهم المنشور باعتباره نافذة للفرج". وهو يقول لـ"العربي الجديد": "بدأت وزارة الداخلية فعلاً النظر في الموضوع لأنه مقلق للمنتظرين، والأهم أنه فتح بعض أبواب السمسرة والفساد عبر وعود للبعض بتحريك الملف بوساطة أو مال، وهذا أمر غير حقيقي لا يمكن أن يحصل في تركيا لأن ملف الجنسية بعد تمريره واستكماله من الجهات الحكومية والأمنية يصل إلى رئاسة الجمهورية الوحيدة المخولة بمنح الموافقة النهائية وإعطاء الجنسية الاستثنائية". وفي شأن كيفية متابعة السوريين الملف، يقول ديمير إنه "يوجد كود يصل للمرشح منذ المرحلة الأولى من تقديم الطلب وقبول ترشحه للجنسية، والذي يمكن إدخاله إلى موقع إلكتروني خاص بملف الجنسية تمهيداً لمتابعة تحريكه. وأنا أنصح بعدم تصديق أي ادعاء أو محاولة ابتزاز لأن انتظار السوريين المرشحين يدفع بعضهم إلى دفع المال أو تصديق مدعين، وإذا حصل ذلك فسيفقد المرشح فرصة نيله الجنسية ويعرضه لمساءلة، وسبق أن سُحبت جنسية أشخاص حصلوا عليها بطرق غير قانونية من خلال أموال أو عقارات وهمية أو وثائق وشهادات مزورة". ومُنح 238.697 سورياً، منهم 134.388 بالغاً، الجنسية التركية تحت بند الحماية المؤقتة من عام 2016 إلى يونيو/ حزيران 2023. واعتبر هذا العدد قليلاً مقارنة بوجود نحو 4 ملايين سوري في تركيا، وحين تسلّم وزير الداخلية علي يرلي قايا مهماته خلفاً للوزير سليمان صويلو، أدخل الملف مرحلة التجميد وشبه التوقف عن منح الجنسية الاستثنائية للسوريين، لكن قايا أوضح أن 2147 سورياً مُنحوا الجنسية التركية منذ أن تولى منصبه في 4 يونيو 2023 وحتى عزله في فبراير/ شباط الماضي. وحالياً يعيش نحو 2.381.000 سوري في تركيا بعدما عاد كثيرون إلى بلدهم طوعاً بعد تحرير البلاد في ديسمبر/ كانون الأول 2024. عودة الأمل "نريد إجابة لنحدد مصيرنا" هذا ما يقوله السوري عمار الطحان (40 سنة) الذي يُقيم في ولاية غازي عنتاب وتجمّد ملف تجنيسه قبل ثلاث سنوات بعدما تخطى المراحل الأولى ووصل إلى المرحلة الرابعة من دون أن يحصل على إجابة شافية أو خبر يقين منذ الزلزال الذي ضرب الولايات التركية الجنوبية في فبراير/ شباط 2023، ومنها غازي عنتاب. ويتحدث الطحان المتحدر من مدينة حلب لـ"العربي الجديد" عن أن "التجميد والغموض والانتظار هي السائدة منذ أشهر رغم أن الجنسية تسهّل علي وعلى أسرتي التي تضم ثلاثة أولاد وزوجة أموراً كثيرة مثل السفر والطبابة المجانية في المستشفيات الحكومية التي أوقفتها تركيا للاجئين السوريين مطلع العام الحالي". ويؤكد السوري خالد الأسد (55 سنة) الذي يُقيم في إسطنبول، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أنه حاول خلال سنوات تجميد ملف الجنسية معرفة السبب وهل من أمل، لكن من دون جدوى فالإجابة التي كان يحصل عليها دائماً أن "الملفات مجمّدة في المرحلة الأمنية ". يضيف: "درّست سنوات في مدارس تركية وحصل معظم المدرسين على الجنسية، لكن ملفي توقف، واليوم وبعد ما يُقال حالياً عن طلب وزير الداخلية الجديد لملف الجنسية، عاد الأمل إلي لأن أولادي تعلموا هنا ويعملون هنا، ولا بدّ من الاستقرار الذي لا يمنحه "كيملك الذي يُعيق حتى زيارتنا سورية". ولا يزال عدد كبير من السوريين يفضلون البقاء في تركيا، لأسباب عديدة أمنية واقتصادية ومعيشية. وفي حديث سابق لـ"العربي الجديد"، قال سامر حميدي، وهو صاحب مشروع صغير في إسطنبول، إنه لا يفكر حالياً في العودة إلى سورية فالاستقرار المعيشي وفرص العمل لا تزال أفضل بالنسبة لي في تركيا". ويقول القانوني وليد الكردي لـ"العربي الجديد" إن "تجميد ملف الجنسية للسوريين، خلال فترة الوزير السابق قايا ترافق مع اكتشاف بعض التجاوزات وتزوير الوثائق، فسُحبت جنسية البعض، ثم جُمّد الملف بالكامل عام 2023 من دون ذكر سبب أو تبرير من وزارة الداخلية حتى لمن هم في المراحل الأخيرة من تقديم الطلبات، أما التوجه العام الحكومي فكان لتقليل منح الجنسية لأسباب اقتصادية تتعلق بتراجع مستوى المعيشة في تركيا، وأخرى سياسية بسبب انتقاد المعارضة هذا الملف". يضيف: "سيشمل تحريك الملف بعد وصول الوزير مصطفى تشفتشي أصحاب الكفاءات والأموال ومن يقدمون قيمة مضافة لتركيا، علماً أن الجنسية الاستثنائية لا تخضع لقانون واضح، فالسوريون يقيمون وفق قانون الحماية المؤقتة وليس قانون اللجوء ما يمنحهم الحق في تقديم طلبات الحصول على الجنسية بالطرق المقررة في القانون التركي إما عن طريق اقامة عمل وذلك بعد خمس سنوات من الحصول عليها، أو من طريق الأصول أو الزواج". وفي شأن حق السوريين المجمّدة ملفاتهم في المقاضاة يشير الكردي إلى أنه "في حال إزالة الملف، خاصة في المرحلة الرابعة، يمكن للمرشحين رفع دعوى قضائية للمطالبة بتفسير سبب الإزالة وتقديم أوراق ثبوتية جديدة ومحدثة ومصدقة لإعادتهم إلى نظام التعقب. ولا يزال خيار رفع دعوى قضائية في المحكمة الإدارية التركية قائماً للاعتراض على القرار خلال ستين يوماً من إزالة الملف".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية