رحب التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، بالاتفاق الذي تم التوقيع عليه في العاصمة الأردنية عمّان والقاضي بتحرير نحو 1750 من المختطفين والمعتقلين في سجون مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، والأسرى الحوثيين لدى الحكومة الشرعية.
واعتبر ذلك “عملية انتزاع إنسانية هامة” تأتي انطلاقاً من المسؤولية الوطنية تجاه المعتقلين والمختطفين والأسرى، مع التمسك الكامل بحقوقهم في العدالة والإنصاف وفقاً للقوانين الوطنية والدولية، منذ الانقلاب المسلح الذي نفذته المليشيا عام 2014.
وثمّن التكتل، في بيان له، الدور الذي قام به مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية وفريقها التفاوضي، مشيراً إلى ما أبداه الفريق من صبر وحرص خلال سنوات من المفاوضات الشاقة.
كما أشاد بالجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية في رعاية هذا الملف الإنساني والدفع بمساره نحو هذا الاتفاق، إلى جانب جهود مكتب المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمملكة الأردنية الهاشمية التي احتضنت جولات التفاوض المباشر.
وأكد التكتل ترحيبه بالاتفاق الإنساني، معتبراً أن محكه الحقيقي يكمن في التنفيذ الكامل والدقيق دون تسويف، مطالباً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي برعاية آلية رقابة صارمة ومزمنة تمنع تكرار ما وصفها بـ”مناورات المليشيا الحوثية”، مشيراً إلى أن إغلاق هذا الملف بشكل نهائي كان يستوجب اعتماد مبدأ “الكل مقابل الكل” بصورة كاملة، وإيقاف عمليات الاعتقال والاختطاف التي تنفذها المليشيا بحق اليمنيين.
وطالب التكتل مليشيا الحوثي بالوفاء الفوري والكامل بما تم التوقيع عليه، محذراً من خطورة استمرار المماطلة على المعتقلين وذويهم، في ظل ما وصفه بمعاناة آلاف اليمنيين الذين قضوا سنوات طويلة في الأسر والإخفاء القسري، وعائلات تنتظر عودة ذويها.
وأشار البيان إلى أن تحرير المختطفين والأسرى “ليس منّةً من المليشيا الحوثية، بل حق وطني وإنساني لا يقبل التفريط”، محذراً من أي محاولة لتسييس هذا الملف أو استخدامه كورقة ضغط سياسية، كما اتهم المليشيا بتحويل ملف الأسرى إلى “تجارة سياسية مستمرة” عبر استمرار حملات الاعتقال التعسفي لإنتاج رهائن جدد قبل كل جولة تفاوض.
وحمل التكتل الوطني مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة المختطفين والمعتقلين والمخفيين قسراً، داعياً إلى الوقف الفوري لعمليات الاختطاف والإخفاء القسري والاعتقال التعسفي، والإفراج عن جميع المختطفين والمعتقلين دون قيد أو شرط.
وأكد التكتل أن قضية المناضل محمد قحطان، المخفي قسراً منذ أكثر من إحدى عشرة سنة، تمثل “جريمة مستقلة بذاتها تستوجب محاسبة دولية منفصلة”، مشدداً على أن موقفه من الاتفاق وكل مسارات التفاوض يرتبط بشكل حاسم بالكشف الفوري عن مصير قحطان وإطلاق سراحه دون قيد أو شرط، تنفيذاً للقرارات الأممية ذات الصلة.
واعتبر التكتل استمرار إخفاء قحطان “جريمة حرب مستمرة” تضعف مصداقية أي رعاية دولية لهذه الجولات، وتكشف حجم التهرب الحوثي من الاستحقاقات الإنسانية والقانونية الدولية.
وجدد التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية التزامه بدعم كل مسعى صادق نحو سلام شامل وعادل يعيد للدولة سيادتها الكاملة، وللمواطن كرامته.