يمن ديلي نيوز – تقرير: قالت مصادر قبلية في محافظة الجوف (شمال اليمن) اليوم الجمعة 15 مايو/آذار إن جماعة الحوثي المصنفة إرهابية ماتزال تخفي ابنة الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، إلى جانب الشيخ القبلي اليمني، حمد فدغم الحزمي، على خلفية تحركاتهم لاستعادة ميرا صدام الذي استولى عليه الحوثيون في صنعاء.
وكانت ميرا صدام حسين لجأت مطلع الشهر الجاري للعرف القبلي عبر الاستنجاد بالشيخ القبلي حمد فدغم الحزمي، وقصت جزءً من شعرها، طالبة منه نصرتها في استعادة أملاكها التي استولت عليها جماعة الحوثي في صنعاء من بينها فيلا يسكن فيها تاجر السلاح الموالي للجماعة فارس مناع.
وأمس أقرت جماعة الحوثي باختطافها لميرا صدام حسين والشيخ حمد فدغم، على لسان نصر الدين عامر، الذي قال إن اختطاف ميرا كان أثناء تواجدها مع الشيخ حمد فدغم بدون محرم، الأمر الذي أثار سخطاً واسعاً.
يأتي هذا فيما اتسع نطاق السخط الشعبي اليمني، على جماعة الحوثي، في حين شهدت القضية تعاطفاً عربياً، أعاد تعريف جماعة الحوثي، بعد أن كانت تمكنت بفعل أحداث غزة بناء صورة إيجابية لها في الوسط العربي.
وفق يمنيين في عدد من الدول بينها مصر وتركيا فإن القضية قلبت الصورة التي كانت قد ارتسمت عن جماعة الحوثي خلال الحرب الإسرائيلية على غزة.. مشيرين إلى وجود سخط في الشارع العربي مما تعرضت له رغد صدام حسين من مصادرة لممتلكاتها، ومؤخراً القيام باعتقالها.
يمنيون في القاهرة أفادوا “يمن ديلي نيوز” بأن قضية ميرا صدام حسين متداولة بشكل واسع، إلا أن البعض من المصريين لا يوجهون الاتهام مباشرة لجماعة الحوثي، ويتم اتهام المجتمع اليمني بشكل عام والإساءة إلى اليمنيين.
وفي سياق الجدل حول نسب ميرا بصدام حسين الذي أثارته جماعة الحوثي والقيادي السابق في الجماعة علي البخيتي، ظهرت مزيداً من الشهادات المفندة لرواية الجماعة بأنها ليست ابنة صدام حسين، وسط اتهامات للحوثيين بالسعي لحرف القضية.
ونشرت رغد صدام حسين أخت ميرا غير الشقيقة صورة لميرا صدام حسين مع والدها وعلقت بالقول “إذا كنت تريد السلام فاستعد للحرب”.
مصادر محلية أوضحت لـ”يمن ديلي نيوز” روت التفاصيل التي سبقت عملية الاختطاف. مشيرة إلى أنه وقبل الاختطاف يوم الاثنين الماضي، كان هناك لقاءً لمشائخ بكيل بالقيادي في جماعة الحوثي علي أبو الحاكم.
ووفق المصادر فإن أبو الحاكم طرح إعطاء ميرا صدام حسين بيت بديل، والقيام بخطوة إعلامية يتم خلالها استدعاء وسائل الإعلام إلى منزل ميرا في صنعاء وتقوم هي والشيخ فدغم بالإعلان عن استلامها للمنزل وتشيد بجهود الجماعة، وبعد ذلك تعود ميرا إلى المنزل الذي سيسلم لها.
كما طرح علي أبو الحاكم – وفق المصادر – خياراً آخر يتمثل بأن تعود إلى الفيلا بشرط عدم السماح لأحد بالسكن معها وأن لاتتصرف بها وأن تدفع الإيجارات لمدة سنتين، إما تدفع هي أو مشائخ الجوف.
ووفق المصادر فإن المشائخ الذين التقوا أبو الحاكم كانوا قد أبدوا تجاوباً مع مقترح أبو الحاكم، إلا أنهم عندما التقوا وطرحوا عليه الشيخ حمد فدغم مقترح أبو الحاكم، أبدى غضباً ورفضاً شديداً، مادفعه للقرار بمغادرة صنعاء هو وعدد من المشائخ وبرفقتهم ميرا صدام حسين.
بحسب المصادر فإن حمد فدغم جاء إليهم لا لأن يسودوا وجهه ويحتالون عليه وعلى ربيعته.. مضيفا: انا جيتكم بحق واضح مثل الشمس وجمعت لكم الدلايل والشهود لكن لا ماعاد بيننا وبينكم كلام أنا مانا بعاجز لو كان تفكيري بمثل هذا الحل الذي اخترتوه كنت باشتري لها أكبر فلة أنا وربعي دهم وبكيل لكن حنا جينا مطالبين بحق ماجينا نعين الظالم وندين المستجير.
بعدها باشر الشيخ فدغم بالتحرك نحو الجوف ما دفع الجماعة لإبلاغ النقاط لإيقافه، حتى لايصل إلى الجوف وينكف، وعند وصوله نقطة الحتارش شمال صنعاء فوجئ بحملة عسكرية كبيرة مطوقة للمكان قاموا باحتجازه ومعه ميرا صدام حسين.
ظهرت المقالة ابنة صدام حسين المختطفة بصنعاء تربك الحوثيين وتقوض مكاسبهم الإعلامية عربياً أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.