عربي
احتفاءً بالذكرى المئوية الأولى لولادة مارلين مونرو (1 يوليو/تموز 1926 ـ 4 أغسطس/آب 1962)، تُرسل كاثرين دونوف (الممثلة الفرنسية) وسيباستيان كوشون (جامع تُحف وصُور) تحية "إلى المرأة التي لا تزال أعظم نجمة في القرن الـ20"، كما في مطلع كتاب "مارلين عزيزتي". فيه، تُقدّم دونوف "رؤية حرة وعاطفية، وشخصية للغاية، لصُور المرأة التي تعتبرها أجمل صورة معروضة على الشاشة". من مجموعة استثنائية لصُور، بعضها يُنشر للمرة الأولى، تبرز صورة حساسة للنجمة: سحر وذكاء وتناقضات وشجاعة. وأيضاً "ذاك الغموض الذي لا تستطيع الصورة تجسيده بالكامل".
في 13 مايو/أيار 2026، يصدر "مارلين عزيزتي" (فلاماريون، باريس، 224 صفحة) لكوشون ودونوف، متضمناً 100 صورة تختارها الممثلة الفرنسية مع كوشون، للتعبير عن مشاعرها وتفكيرها إزاء كل واحدة منها: "ما إنْ تظهر (مونرو) على الشاشة، هناك شيءٌ ما يقفز منها (الشاشة). كيان متكامل: جودة بشرتها ونظرتها وصوتها"، مُضيفة (في الكتاب) أنّ هناك أيضاً "نعومة حلوة، وخفّة معينة". علماً أنّ دونوف غير ملتقية إياها، لكنها تُشاهد أفلامها كلّها في سنين عدة: Gentlemen Prefer Blondes لهاورد هوكس (1953)، وThe Seven Year Itch لبيلي وايلدر (1955)، وSome Like It Hot لوايلدر أيضاً (1959)، وهذا فيلمها المفضّل: "لم أكن لأعيش ما عاشته. لم أكن مُلاحَقة من المُصوّرين المتطفّلين، مثلها".
كما يُحتفل بالذكرى نفسها ببرنامج عرض استعادي في السينماتيك الفرنسية بباريس، لغاية 26 يوليو/تموز 2026، يتناول جانباً آخر من أسطورة مارلين، التي تشكّلها استديوهات هوليوود. وتزامناً مع صدور الكتاب، تُنظّم آن ـ دومينيك توسان معرضاً لصُور فوتوغرافية غير منشورة، مختارة من مجموعة كوشون، في غاليري سينما (6 مايو/أيار ـ 13 يونيو/حزيران 2026)، التي تصف كوشون بأنه سينيفيلي ومؤلّف وجامع مقتنيات: "في نحو 30 عاماً، يُشكّل مجموعة فريدة من نوعها بفرنسا: صُور ووثائق متعلّقة بالعصر الذهبي لسينما هوليوود". وبصفته متخصّصاً بمونرو، يُصدر كتاب "مارلين 1962" عن دار ستوك للنشر (2016).
يضمّ معرض غاليري سينما صُوراً غير معروضة سابقاً: صُور ملتقطة في مواقع التصوير واختبارات الأداء، وأخرى ترويجية، إلى تقارير صحافية وصُور إعلامية، "لكشف ما تقوله الصُّور الفوتوغرافية عن النجمة: شجاعتها وكرمها وذكاؤها، وما لا تستطيع الصورة التقاطه بالكامل" (هناك 30 نسخة محدودة للبيع): "جميلة جداً، ومنفتحة جداً، وشبه مجهولة، وكريمة جداً بجسدها. وجهها مائل إلى الخلف. (هناك) شيء طفولي أيضاً، يجعلها تبدو غير محتشمة".
في مقالة لها، منشورة في مجلة مدام فيغارو (22 مارس/آذار 2026)، تذكر ماريلين لوتَرْتر أنه يصعب، في هوليوود زمن مونرو، تصوّر "أن تكون المرأة جذّابة وذكية في آن واحد". تضيف: "فرغم موهبتها، تحصرها أدوار لها - بصفتها فتاة طامعة بالمال (فتاة مرتزقة) - في صورة الجميلة السطحية، لذا عام 1953، للخروج من هذه الصورة النمطية، تُفاجئ مارلين زملاءها في "نياغارا" (1953) لهنري هاثاواي، وهذا "فيلم نوار" سيُغيّر مسارها، ويُعزّز مكانتها". تنقل الصحافية عن لِيا دروكر (الممثلة الفرنسية)، مُعجبة أخرى بالنجمة، قولها التالي: "ككثيرين، أكتشفها أولاً بفضل روح الدعابة لديها، وصوتها الآسر، وجمالها الجذّاب. بعد ذلك، أنبهر بقدرتها التمثيلية. تعمل بجدّية للتخلص من صورة الفتاة الساذجة، التي لم تعكس حقيقتها، كما يظهر في مسيرتها المهنية وخياراتها". تُضيف الفرنسية أنّ The Misfits لجون هيوستن (1961)، بالنسبة إليها، "درسٌ في التمثيل"، والمُشاهد "يشعر بإرهاقها وهشاشتها"، وينتبه إلى الحدود الهشّة بين الشخصية والممثلة.
