عربي
انخفض سعر الذهب، اليوم الجمعة، إلى أدنى مستوياته في أكثر من أسبوع، متجهاً نحو تكبّد خسارة أسبوعية، إذ أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تفاقم المخاوف من التضخم وبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، في حين يركز المستثمرون على قمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ في بكين.
وبحلول الساعة 02:05 بتوقيت غرينتش، واصل الذهب في المعاملات الفورية خسائره للجلسة الرابعة على التوالي، منخفضاً 0.8% إلى 4613.19 دولاراً للأوقية (الأونصة)، وهو أدنى مستوى له منذ السادس من مايو/أيار. كما هبط الذهب 2.1% منذ بداية الأسبوع، فيما فقدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران 1.4% إلى 4619 دولاراً.
وقال تيم واترر، كبير محللي السوق لدى "كيه.سي.إم تريد": "يتعرض الذهب لضغوط من جميع الجهات، فقد أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تصدّر التضخم للمخاوف، ما دفع عوائد السندات والدولار إلى الارتفاع، ليصبح المعدن النفيس ضحية لتجدد شكوك السوق حيال خفض أسعار الفائدة". وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى لها في عام تقريباً، ما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.
وانخفض الذهب بنحو 13% منذ بدء الحرب في أواخر فبراير/شباط، في وقت زادت فيه أسعار الطاقة من المخاوف التضخمية، وعززت احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية. وأظهرت سلسلة من تقارير التضخم هذا الأسبوع خطر تأثر السلع والخدمات الأخرى بارتفاع أسعار الطاقة، ما أضعف الآمال في خفض أسعار الفائدة الأميركية على المدى القريب. وعلى الصعيد الجيوسياسي، يلتقي ترامب وشي جين بينغ اليوم، في ختام زيارة رسمية تستمر يومين. أما المعادن النفيسة الأخرى، فانخفضت الفضة في المعاملات الفورية 3.1% إلى 80.93 دولاراً للأوقية، وخسر البلاتين 1.7% إلى 2021.75 دولاراً، فيما تراجع البلاديوم 0.9% إلى 1423.75 دولاراً.
النفط
ارتفعت أسعار النفط، اليوم الجمعة، مع استمرار مخاوف السوق بشأن تعرض السفن للهجمات والاحتجاز، رغم إعلان إيران أن نحو 30 سفينة عبرت مضيق هرمز. وبحلول الساعة 01:00 بتوقيت غرينتش، زادت العقود الآجلة لخام برنت 60 سنتاً، أو 0.57%، إلى 106.32 دولارات للبرميل، فيما كسبت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 54 سنتاً، أو 0.53%، إلى 101.71 دولار للبرميل.
وأفادت تقارير بأن أفراداً إيرانيين احتجزوا سفينة قبالة سواحل الإمارات، واقتادوها إلى المياه الإيرانية أمس الخميس، بينما قال البيت الأبيض إن ترامب وشي جين بينغ اتفقا على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة. كما غرقت سفينة شحن هندية كانت تنقل ماشية من أفريقيا إلى الإمارات، الأربعاء، قبالة سواحل سلطنة عُمان. وفي المقابل، قال الحرس الثوري الإيراني إن 30 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ مساء الأربعاء، وهو رقم لا يزال أقل بكثير من معدل 140 سفينة يومياً قبل الحرب، لكنه يمثل زيادة ملحوظة إذا ما تم تأكيده.
وقال يانغ آن، المحلل لدى "هايتونغ فيوتشرز"، إن العامل الرئيسي المؤثر في أسعار النفط لا يزال نقص المعروض. وأضاف: "تذبذبت أسعار النفط عدة مرات أمس، لكنها استقرت قرب أعلى مستوياتها خلال اليوم عند التسوية"، مشيراً إلى أن عبور السفن عبر المضيق خفف بعض مخاوف السوق، "لكن ليس بما يكفي لتغيير الاتجاه القوي المدفوع بنقص الإمدادات". ومن المقرر أن يجتمع ترامب وشي اليوم الجمعة، في ختام زيارة رسمية تستمر يومين. وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، في مقابلة مع "بلومبيرغ"، إن الصين تتبنى نهجاً عملياً للغاية في التعامل مع إيران، وإن من المهم لبكين أن يبقى مضيق هرمز مفتوحاً.
الدولار
ارتفع الدولار، اليوم الجمعة، متجهاً لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية له منذ أكثر من شهرين، إذ أدى ارتفاع أسعار الطاقة والاضطرابات المستمرة في قطاع الشحن إلى تأجيج ضغوط التضخم، ما عزز التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية هذا العام. ورغم ذلك، جاءت ردات فعل الأسواق محدودة حتى الآن، مع انتظار المستثمرين مزيداً من التفاصيل، بينما استقر اليوان في التعاملات الخارجية قرب أعلى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات، عند 6.7874 مقابل الدولار.
وارتفع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له في أسبوعين عند 98.98 نقطة مقابل سلة العملات، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 1%، وهي الأكبر منذ أوائل مارس/آذار. ودفع صعود الدولار الين الياباني إلى التراجع نحو 158 مقابل العملة الأميركية، ما أبقى المتداولين في حالة ترقب لاحتمال تدخل جديد من طوكيو لدعم العملة.
وسجل الين 158.45 مقابل الدولار في بداية التداولات الآسيوية، متجهاً لتكبد خسارة أسبوعية تتجاوز 1%. كما تراجع اليورو 0.04% إلى 1.1662 دولار، متجهاً أيضاً نحو خسارة أسبوعية تتجاوز 1%. وبحسب أداة "فيد ووتش" التابعة لـ"سي.إم.إي"، يتوقع المستثمرون حالياً بنسبة تتجاوز 44% أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في ديسمبر/كانون الأول، مقارنة مع احتمال بلغ 22.5% قبل أسبوع فقط.
واكتسب الدولار زخماً طوال الأسبوع، مدعوماً بمؤشرات على تزايد التضخم في الولايات المتحدة، في وقت لا يزال فيه الاقتصاد الأميركي متماسكاً رغم تداعيات الحرب في المنطقة. وأظهرت بيانات صدرت أمس الخميس استمرار ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية في أبريل/نيسان، بينما أشارت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى استقرار سوق العمل.
وفي المقابل، انخفض الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في شهر عند 1.3385 دولار، بعدما تراجع 0.9% في الجلسة السابقة، عقب استقالة وزير الصحة البريطاني ويس ستريتنغ، ما فاقم الأزمة السياسية في البلاد. كما تراجع الدولار الأسترالي 0.04% إلى 0.7217 دولار، مبتعداً قليلاً عن أعلى مستوى له في أربع سنوات، فيما هبط الدولار النيوزيلندي 0.14% إلى 0.5903 دولار.
(رويترز، العربي الجديد)
