عربي
تعرضت قاعدة عسكرية تابعة للجيش الباكستاني، مساء الخميس، لهجوم انتحاري في مقاطعة باجور القبلية الواقعة على الحدود الأفغانية شمال غربي باكستان. وقال مصدر قبلي في المنطقة لـ"العربي الجديد" إن انفجاراً ضخماً استهدف القاعدة، ويبدو أنه نجم عن سيارة مفخخة، أعقبه تبادل إطلاق نار ومواجهات شرسة داخل القاعدة لا تزال متواصلة، مشيراً إلى سماع دوي انفجارات صغيرة من داخل القاعدة، يُعتقد أنها ناجمة عن قنابل يدوية.
بدوره، قال مصدر في الشرطة الباكستانية لـ"العربي الجديد" إن القاعدة تعرضت لهجوم بسيارة مفخخة يقودها انتحاري، ثم تسلل مهاجمون انتحاريون إلى داخل القاعدة، حيث تشتبك معهم القوات الموجودة هناك، مضيفاً أن تعزيزات عسكرية في طريقها إلى المنطقة. وكان الجيش الباكستاني قد أعلن، مساء أمس الأربعاء، مقتل خمسة من عناصره، بينهم ضباط برتبة عميد، من جراء مواجهات مسلحة مع الانفصاليين البلوش في إقليم بلوشستان جنوب غربي البلاد.
وجاء في بيان للجيش أن قواته تمكنت أيضاً من قتل سبعة من المسلحين. وكان 15 من عناصر الأمن قد لقوا حتفهم من جراء هجوم انتحاري استهدف ثكنة عسكرية في مدينة بنو شمال غربي باكستان في 10 مايو/أيار الجاري. وتبنت حركة اتحاد المجاهدين مسؤولية ذلك الهجوم، بينما لم تتبن أي جهة حتى الآن مسؤولية هجوم باجور الجاري.
ويُشار إلى أن الخارجية الباكستانية استدعت القائم بأعمال السفير الأفغاني لدى إسلام أباد سردار شكيب، وقدمت له احتجاجاً على الهجوم في مدينة بنو، بذريعة أن الهجوم خطط له في أفغانستان. لكن الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد رفض ذلك، وقال في بيان إن ملف أمن باكستان "شأن داخلي باكستاني لا دخل لأفغانستان فيه"، مضيفاً أنه "لا ينبغي لباكستان إخفاء فشلها عبر توجيه الاتهامات إلى أفغانستان".
