علي الزيدي... رجل أعمال قادته التسويات إلى رئاسة حكومة العراق
عربي
منذ ساعة
مشاركة
صوّت البرلمان العراقي، الخميس، على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي لتصبح تاسع حكومة عراقية منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003، كما بات الزيدي أصغر شخصية تتولى هذا المنصب منذ ذلك التاريخ، إضافة إلى كونه من خارج قيادات الصفوف المتقدمة في الأحزاب الحاكمة في البلاد. والزيدي، البالغ من العمر 41 عاماً، هو علي فالح الزيدي، وينحدر من محافظة ذي قار جنوبي العراق. ولم يسبق له شغل أي منصب حكومي أو سياسي، لكنه يملك علاقات واسعة مع مختلف القوى السياسية العربية الشيعية والسنية. إلا أن دعم ترشيحه، وفقاً لمصادر خاصة بـ"العربي الجديد"، جاء بالتوافق بين مختلف قادة القوى السياسية، ولعب عامل الوقت والضغط الأميركي دوراً في تسمية مرشح غير محسوب أو غير مسجل ضمن المعسكر الحليف لطهران، أسوة بمرشحين آخرين تنافسوا معه. وبرز الزيدي خلال السنوات العشر الماضية بصفته أحد أبرز رجال الأعمال في العراق، وإلى جانب ملكيته "مصرف الجنوب للاستثمار"، تولى تأسيس "جامعة الشعب" الخاصة، و"الشركة الوطنية القابضة" المشغلة لسلسلة أسواق "هايبر ماركت" في العراق، إلى جانب معهد طبي ومراكز تجارية مختلفة وقناة فضائية. ومنذ الغزو الأميركي للعراق، تناوبت على العراق 8 حكومات، أولها حكومة إياد علاوي عام 2004 واستمرت نحو عام واحد، ثم حكومة إبراهيم الجعفري عام 2005 واستمرت عاماً كاملاً، تلتها حكومتا نوري المالكي الأولى والثانية بين عامي 2006 و2014، ثم حكومة حيدر العبادي، التي سلمت السلطة إلى حكومة عادل عبد المهدي الذي استقال بعد نحو عام من تسلمه الحكومة تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية عام 2019، لتأتي حكومة مصطفى الكاظمي وتستمر نحو 3 سنوات، وفي عام 2022، تم اختيار محمد شياع السوداني رئيساً للوزراء بعد أزمة سياسية وأمنية خانقة ضربت البلاد إثر فوز التيار الصدري ورفض القوى الشيعية مشروع حكومة الأغلبية الانتخابية الذي رفعه مقتدى الصدر، وإصرار خصومه على حكومة توافقية. ويراقب الشارع العراقي حكومته الجديدة مع كثير من الآمال بحل مشكلات عديدة، أبرزها الفقر والبطالة والخدمات، لكن تحديات كبيرة أخرى تنتظر هذه الحكومة بعيداً عن الجانب الاقتصادي، منها ملف الفصائل المسلحة، وملف النازحين، وسحب الحشود المسلحة من مراكز المدن، وإعادة السكان الممنوعين إليها، مثل جرف الصخر والعوجة والعويسات جنوب بغداد وشمالها وغربها، إلى جانب الخلافات الحالية بين إقليم كردستان وبغداد، وملفات حقوقية ترفعها القوى العربية السنية. واعتبر الخبير في الشأن السياسي العراقي أحمد النعيمي أن حكومة الزيدي أمام مهمة معقدة وصعبة، تستدعي مساعدة داخلية من مختلف القوى السياسية العراقية. وأشار النعيمي، في حديث مع "العربي الجديد"، إلى أن "المشاكل الداخلية الموجودة في العراق ستكون سهلة إذا ما قورنت بالضغوط الأميركية والإيرانية، ومهمة التوازن بين الجانبين، خاصة أن العراق بات ساحة احتكاك رئيسة بين الطرفين". وانتقد النعيمي، في الوقت نفسه، وجود سيدة واحدة في حكومة الزيدي، وهي وزيرة البيئة، معتبراً أن تمثيل المرأة في الحكومة يجب أن يكون أعلى، خاصة في الوزارات التي لها تماس مباشر مع المواطنين، مثل الهجرة والمهجرين، والعمل والشؤون الاجتماعية. كما اعتبر أن خلو الحكومة من حضور للفصائل المسلحة يعني أن الضغوط الأميركية "كانت حقيقية وجادة وأثرت على شكل الحكومة". من جهته، اعتبر الرئيس العراقي نزار آميدي التصويت على حكومة الزيدي "محطة وطنية مفصلية بالغة الأهمية نحو ترسيخ الاستقرار السياسي، وتعزيز أمن العراق وسيادته". وأوضح في بيان له: "نتطلع إلى استكمال الكابينة الوزارية في أقرب وقت، بما يضمن الانطلاق الفاعل في تنفيذ البرنامج الحكومي وتحقيق تطلعات العراقيين".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية