عباس يؤكد خلال مؤتمر "فتح" الثامن الالتزام بالإصلاحات والانتخابات
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الخميس، أن انعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح في الظروف الحالية يؤكد مجدداً التصميم على مواصلة المسار الديمقراطي في الحركة، مؤكداً مواصلته للإصلاحات، وعقد انتخابات المجلس الوطني نهاية العام الحالي، فيما يجري الإعداد للانتخابات العامة والرئاسية. وقال عباس في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لانطلاق المؤتمر في مقر الرئاسة بمدينة رام الله اليوم: "نُجدد التزامنا الكامل بمواصلة العمل على تنفيذ جميع بنود الإصلاحات التي تعهدنا بها لرئاسة المؤتمر الدولي للسلام وللدول التي اعترفت بها، وفي إطار تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وآخرها القرار 2803". وتابع: "نؤكد التزامنا الراسخ بالمسار الديمقراطي، والتعددية السياسية، والتداول السلمي للسلطة، وإشراك جميع شرائح المجتمع ومؤسساته في ظل سيادة القانون". ويُعدّ المؤتمر العام الثامن لحركة فتح ثالث مؤتمر تعقده الحركة داخل أرض الوطن، بعد المؤتمرين، السادس الذي عُقد عام 2009 في مدينة بيت لحم، والسابع الذي عُقد عام 2016 في مدينة رام الله، حيث تم نقل المؤتمر عبر تقنية "الفيديو كونفرنس" ما بين رام الله، وقطاع غزة، ومصر، ولبنان. وطالب عباس بتدخل دولي عاجل يرغم حكومة الاحتلال الإسرائيلي على الإفراج عن أموال الشعب الفلسطيني التي بلغت نحو 5 مليارات دولار، قائلاً: "إن استمرار احتجاز أموال الشعب الفلسطيني، والتي تجاوزت حتى الآن خمسة مليارات دولار، واتخاذ إجراءات لحصار الاقتصاد الفلسطيني، يمثلان قرصنة مالية غير مسبوقة، وانتهاكاً فاضحاً للاتفاقيات الموقعة والقانون الدولي، وقد أدى ذلك إلى أزمة مالية خانقة أثرت بشكل مباشر على قدرة الحكومة الفلسطينية، التي تبذل الجهود المتواصلة والمقدرة للوفاء بالتزاماتها تجاه أبناء شعبنا". وطالب عباس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالعودة لتنفيذ الاتفاقات الموقعة، اتفاق أوسلو، واتفاق باريس الاقتصادي، وتفاهمات العقبة وشرم الشيخ لعام 2023، والتوقف عن اتخاذ الإجراءات الأحادية التي تنتهك القانون الدولي. وقال ساخراً، في تلميح للحركات السياسية الفلسطينية التي ترفض أوسلو: "سنحافظ على اتفاق أوسلو الخياني، هو خياني لكن سنحافظ عليه". وتطرق عباس في تصريحاته إلى لقائه الرئيسَ الأميركي الأسبق جو بايدن، في بيت لحم في يوليو/ تموز 2022، حيث طلب منه أن يرغم إسرائيل على وقف الأعمال الأحادية، ليردّ عليه بايدن قائلاً: "سيحصل ذلك بعد أن ينزل السيد المسيح فقط". وكعادته، وجه الرئيس الفلسطيني انتقاده للهجوم الذي شنته المقاومة في قطاع غزة على المستوطنات الإسرائيلية في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قائلاً وهو يشير بيده بشكل ساخر، "أكتوبر المجيد"، وقال: "لقد ذُبحنا وهُجرنا ودُمّرت بلادنا بسبب هذا العمل". وفي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، قدم رئيس الوزراء الإسباني، رئيس الاشتراكية الدولية، بيدرو سانشيز، كلمة مسجلة أمام المؤتمر نيابة عن الاشتراكية الدولية، أكد فيها أن "المؤتمر الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، ينعقد في ظروف بالغة الصعوبة يواجهها الشعب الفلسطيني والمنطقة، ما يستدعي المسؤولية والوحدة والقيادة السياسية". وقال سانشيز: "هناك علاقة تاريخية راسخة تجمع الاشتراكية الدولية وحركة فتح، تجسدت في التعاون مع قياداتها التاريخية، ممثلة بالرئيس الراحل ياسر عرفات، ورئيس دولة فلسطين الحالي محمود عباس، اللذين عملا بكل ما استطاعا في سبيل تحقيق تسوية تفاوضية، تفضي إلى السلام والاستقرار والازدهار للشعب الفلسطيني". وجدد سانشيز الالتزام "بالتوصل إلى حل عادل ودائم، قائم على قرارات الشرعية الدولية"، مشيراً إلى أن "حل الدولتين يبقى الإطار السياسي نحو بلوغ هذا الهدف". وفي كلمته، قال سكرتير العلاقات الدولية في الحزب الشيوعي الصيني، جين شين: "إن حركة فتح ظلت في السنوات الأخيرة تناضل بجهود دؤوبة في سبيل استعادة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وتحقيق هدف إقامة دولة فلسطين المستقلة، تحت قيادة الرئيس محمود عباس"، مشيراً إلى أن "نجاح هذا المؤتمر سيسهم في تعزيز القوة الوطنية الداخلية لدولة فلسطين". وقال رئيس لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الـ48 جمال زحالقة، إن "المؤتمر الثامن لحركة فتح يأتي في مرحلة صعبة من تاريخ شعبنا، إذ تحاول غزة تضميد جراحها بعد حرب إبادة إسرائيلية، فيما الضفة تحت هجمة استعمارية شرسة، تقطع أوصالها، وسط ارتكاب جرائم يومية على يد المستعمرين"، لافتاً إلى أن أراضي عام 48 تعاني تفشي الجريمة، في وقت يتعرض فيه النقب لهجمة شرسة، والقدس للتهويد الشامل ومصادرة الهوية. وأكد في كلمته أمام المؤتمر، أن الشعب الفلسطيني أحوج ما يكون في هذه الظروف إلى تحقيق الوحدة الوطنية، والخروج باستراتيجية نضال وطنية قادرة على التعامل مع المتغيرات.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية