عربي
أفادت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء، اليوم الخميس، نقلاً عن مصدر مطلع، بأنّ إيران بدأت السماح لبعض السفن الصينية بالمرور عبر مضيق هرمز، بعد التوصّل إلى تفاهم بشأن بروتوكولات إدارة الممر المائي. وأضاف المصدر أنّ عبور السفن الصينية عبر مضيق هرمز بدأ فعلياً أمس الأربعاء، في خطوة تعكس تفاهمات مرتبطة بإدارة حركة الملاحة في المضيق الحيوي، دون توضيح تفاصيلها.
من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم الخميس، إنّ الصين ستكون من أكبر المستفيدين من إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معرباً عن اعتقاده بأنّ بكين ستبذل كل ما بوسعها لضمان استمرار حركة الملاحة فيه. وأضاف بيسنت، في مقابلة مع قناة "سي أن بي سي" من بكين، حيث يرافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب في زيارته إلى الصين: "أعتقد أنهم سيبذلون ما في وسعهم... من مصلحة الصين البالغة فتح المضيق، وأعتقد أنهم سيعملون من خلف الكواليس مع أي جهة لها تأثير على القيادة الإيرانية".
وفي السياق، أعلن البيت الأبيض أنّ ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ اتفقا، خلال لقائهما في بكين اليوم الخميس، على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً. وقالت الرئاسة الأميركية إنّ "الجانبين اتفقا على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً لدعم التدفق الحر لمنتجات الطاقة". ونقل البيت الأبيض عن شي اهتمامه بشراء مزيد من النفط الأميركي، سعياً إلى تقليص اعتماد بكين على الواردات التي تمر عبر مضيق هرمز، بينما لم تتطرق الرواية الصينية الرسمية إلى هذا الأمر.
ووصف البيت الأبيض اللقاء بين ترامب وشي بأنه "جيد"، مشيراً إلى أن الجانبين بحثا سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، من دون التطرق إلى ملف تايوان في البيان الأميركي. وأكدت الرئاسة الأميركية أيضاً أن شي عبّر عن معارضة الصين لـ"عسكرة" مضيق هرمز أو فرض أي رسوم عبور فيه، في وقت تواصل فيه بكين الدعوة إلى ضمان حرية الملاحة في الممر الذي تمر عبره نسبة كبيرة من وارداتها النفطية.
وفي وقت سابق، حذر الرئيس الصيني من أنّ سوء إدارة ملف تايوان قد يدفع العلاقات الأميركية الصينية إلى وضع شديد الخطورة، قائلاً إن البلدين قد يتصادمان أو حتى يدخلان في صراع.
يأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه أسواق الطاقة العالمية مراقبة حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية يومياً. ورغم الهدنة التي أوفقت الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، لا تزال الأسواق متخوفة من أي اضطراب جديد قد يؤثر على إمدادات النفط وأسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين البحري.
كما تسعى الصين، باعتبارها أكبر مستورد للنفط في العالم، إلى تأمين تدفق الإمدادات عبر الخليج، في ظل استمرار التقلبات في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع المخاوف المرتبطة بالتضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)
