البنتاغون يوقف نشر 4 آلاف جندي في أوروبا
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أوقفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عملية نشر أكثر من 4000 جندي من لواء قتالي في أوروبا، وفق ما أفادت به تقارير إعلامية، في خطوة أثارت مفاجأة لدى بعض المسؤولين العسكريين الأميركيين. ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول في البنتاغون قوله إن القرار أُبلغ خلال اجتماع ضم القيادة العسكرية الأميركية في أوروبا وأجزاء من الجيش الأميركي، رغم أن الجنود كان من المقرر نشرهم في بولندا ضمن عملية تدوير اعتيادية تستمر تسعة أشهر. وكان الجيش الأميركي قد أعلن في مارس/آذار الماضي أن اللواء سيحل محل قوات أخرى ضمن خطة تدوير روتينية، إلا أن الصحيفة أشارت إلى أن بعض المعدات والأفراد كانوا قد بدأوا بالفعل التحرك نحو وجهتهم، ما تسبب بارتباك داخل المؤسسة العسكرية بسبب القرار المفاجئ. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق، عزمه خفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في ألمانيا بشكل كبير، بعدما كانت وزارة الدفاع قد تحدثت عن خطة لسحب نحو خمسة آلاف جندي أميركي من هناك. وقال ترامب، رداً على سؤال بشأن الوجود العسكري الأميركي في ألمانيا، خلال صعوده إلى طائرته في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا: "سنخفض العدد بشكل كبير، وسنخفضه بأكثر بكثير من خمسة آلاف جندي". وبحسب البنتاغون، تعتزم واشنطن خفض وجودها العسكري في ألمانيا بنحو 15% من إجمالي قواتها البالغ عددها 36 ألف جندي، على أن تُنجز عملية الانسحاب خلال فترة تتراوح بين ستة أشهر و12 شهراً، وفق المتحدث باسم الوزارة شون بارنيل. وأثار القرار انتقادات داخل الولايات المتحدة، إذ عبّر رئيسا لجنتي القوات المسلحة في مجلسي الشيوخ والنواب عن "قلقهما العميق" من الخطوة، معتبرين أنها "تعطي الإشارة الخطأ" للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ونقلت شبكة "سي أن أن" عن مصادر في البنتاغون قولها إن توجه الإدارة الأميركية لسحب قوات من ألمانيا يعود إلى استياء ترامب من مستوى دعم حلف شمال الأطلسي "الناتو" للولايات المتحدة في حربها على إيران، التي خاضتها بالتعاون مع إسرائيل نهاية فبراير/شباط الماضي. وكان ترامب قد صرح أيضاً بأنه يدرس خفض القوات الأميركية في دول أخرى ضمن "الناتو"، من بينها إيطاليا وإسبانيا، معتبراً أن البلدين لم يقدما دعماً كافياً خلال الحرب مع إيران. ويبلغ عدد القوات الأميركية في ألمانيا نحو 36 ألف جندي، لتأتي في المرتبة الثانية بعد اليابان التي تضم أكثر من 45 ألف جندي أميركي، فيما تستخدم واشنطن قواعدها العسكرية في ألمانيا لتنفيذ عمليات في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا. وبحسب الأرقام الأميركية الرسمية، بلغ عدد القوات الأميركية حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2025 نحو 36436 جندياً في ألمانيا، و12662 في إيطاليا، و3814 في إسبانيا. وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "فاينانشال تايمز" عن مصادر مطلعة أن واشنطن أبلغت حلفاء أوروبيين، بينهم بريطانيا وبولندا وليتوانيا وإستونيا، بتوقع حدوث تأخيرات طويلة في تسليم الأسلحة الأميركية، نتيجة استنزاف الحرب مع إيران المخزونات العسكرية الأميركية. كما ذكرت وكالة "رويترز" الشهر الماضي أن مسؤولين أميركيين أبلغوا نظراءهم الأوروبيين بإمكانية تأخر بعض شحنات الأسلحة المتعاقد عليها سابقاً، في ظل استمرار الحرب في استنزاف المخزون العسكري الأميركي. (أسوشييتد برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية