أكاديميان خليجيان يتحدثان لـ”يمن ديلي نيوز” عن مخاطر الخلايا المرتبطة بإيران
أهلي
منذ يوم
مشاركة

يمن ديلي نيوز: يوم أمس الثلاثاء أعلنت وزارة الداخلية الكويتية إحباط تسلل عناصر تابعة للحرس الثوري الإيراني إلى الأراضي الكويتية حاولوا التسلل بحراً، وضبطت أربعة عناصر متسللة بعد الاشتباك معهم، وفرار البقية.

هذه العملية جاءت بعد أيام من إعلان السلطات البحرينية عن تفكيكها تنظيما مرتبطاً بالحرس الثوري الإيراني، وضبط 41 منم، مايرفع عدد عمليات التفكيك والضبط للخلايا والتنظيمات المرتبطة بإيران وحزب الله في دول الخليج إلى 9 عمليات.

ففي الكويت تعد عملية إحباط تسلل عناصر الحرس الثوري الإيراني أمس الثلاثاء، ثالث عملية أمنية لضبط خلايا مرتبطة بإيران، الأمر الذي يرفع عدد العناصر المضبوطة المرتبطة بإيران وحزب الله اللبناني منذ مارس الماضي في الكويت إلى 39 عنصر.

وحتى 9 مايو/أيار الجاري فككت دولة البحرين 3 خلايا وتنظيم مرتبط بإيران، يبلغ عناصر تلك الخلايا المضبوطة 49 عنصر.

ومطلع مارس/آذار الماضي، أعلنت السلطات القطرية إلقاء القبض على خليتين يُشتبه في ارتباطهما بإيران، وذلك بعد خمسة أيام من بدء إيران شن هجمات استهدفت الأراضي القطرية وعدداً من دول الخليج، طالت بنى تحتية ومنشآت حيوية.

وأعلنت الامارات العربية المتحدة في 20 أبريل/ نيسان، توقيف أفراد مجموعة على صلة فكرية وتنظيمية بمفهوم “ولاية الفقيه” في إيران، إلى جانب تبنيهم أفكارًا متطرفة، كانوا ينشطون بشكل سري ويخططون لأعمال وصفتها بـ ”الإرهابية” و ”التخريبية”.

في هذا السياق حذر الأكاديمي والسياسي والكويتي عائد المانع، والمحلل السياسي القطري على الهيل، في تصريحات لـ”يمن ديلي نيوز” من خطورة “الخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني” وأنها تمثل تهديداً مباشراً للأمن الوطني والتماسك المجتمعي.

الخيانة الوطنية

يقول الأكاديمي والسياسي الكويتي “عائد المناع” إن وجود خلايا تابعة للحرس الثوري الإيراني يشير إلى قيام إيران بتجنيد مواطنين من دول الخليج، وخاصة من أبناء الطائفة الشيعية.

وأوضح أن إيران تهدف من خلال تجنيد المواطنين في دول الخليج إلى استخدامهم كـ ”عيون” لها في مختلف المجالات، معتبراً أن ذلك أوقع بعضهم في سياق ”الخيانة الوطنية”، ما أدى إلى ملاحقتهم ومتابعتهم أمنياً.

وأضاف لـ”يمن ديلي نيوز”: إيران وظّفت شعار القضية الفلسطينية لاستقطاب مزيد من المؤيدين والمناصرين، ما قد يؤدي إلى الوقوع في “محظور التعامل مع العدو أو خدمته بأي وسيلة.

وأشار المناع إلى أن خطورة هذه الخلايا تكمن في كونها تمثل “أعيناً للنظام الإيراني وأذرعه في المنطقة”.

ولفت إلى أن الضربات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج، خلال الفترة من 28 فبراير وحتى 8 أبريل، أصابت أهدافاً محددة بدقة، وهو ما اعتبره دلالة على وجود من يقوم بإبلاغ مواقع وإحداثيات تلك الأهداف، وربما من داخل المؤسسات نفسها.

وشدد المناع على أن ذلك يفرض ضرورة يقظة الأجهزة الأمنية ومتابعة هذه القوى ورسائلها، بما في ذلك ما يتعلق بالتبرعات وإظهار التعاطف وكل ما يمكن أن يثير الشك.

كما حذّر الباحث السياسي في الوقت ذاته من أن هذه الحالة قد تخلق “عدم انسجام اجتماعي” وحالة من الشك والاعتقاد بوجود من يعمل ضد المجتمعات الخليجية.

تجنيد الشيعة

البروفسور المناع، تحدث عن استغلال إيراني للمواطنين الشيعة.. وقال: إيران جعلت المواطنين الشيعة على وجه الخصوص فئة يتم الشك فيها.

لكنه أعرب عن أمله “ألا يُؤخذ أحد بجريرة شخص آخر”، مشيراً إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تحرص على عدم إيقاع أي شخص في مشكلة ما لم يكن طرفاً فيها.

وشدد المناع على أن الحذر من أي قوى يُشتبه بارتباطها بإيران ومتابعتها “أمر واجب”، وفي المقابل فإن عدم اتخاذ إجراءات بحق من لا تثبت عليه أي تهم “ضرورة قانونية”.

واختتم الباحث السياسي المناع بالقول إن من تحوم حولهم الشبهات يجب أن يُحالوا إلى القضاء، معبراً عن ثقته بأن القضاء سيأخذ مجراه العادل ويمنح كل ذي حق حقه.

الطابور الخامس

بدوره، تحدث المحلل السياسي القطري الدكتور “علي الهيل” عن وجود ما وصفه بـ” الطابور الخامس” داخل دول الخليج العربي. لكنه قال إن ذلك يُعد أمراً طبيعياً، وتتفاوت درجاته من دولة إلى أخرى.

وأوضح الهيل أن هذه العناصر لا تقتصر على طرف واحد، بل تشمل أطرافاً مرتبطة بـ”حزب الله” والحرس الثوري الإيراني وميليشيات عراقية ويمنية، وأذرع تابعة لإيران، وليست مقتصرة فقط على عناصر من الحرس الثوري الإيراني أو “حزب الله” اللبناني.

وقال لـ”يمن ديلي نيوز”: السعودية وقطر سبق وأن اعتقلتا أيضاً عناصر مرتبطة بـ”الموساد” الإسرائيلي إلى جانب عناصر استخباراتية إيرانية، سواء ممن دخلوا من إيران عبر الحرس الثوري أو من خلال أذرعه الخارجية، لافتاً إلى أنه تم القبض على أعداد كبيرة منهم خصوصاً في الكويت والبحرين.

واعتبر الهيل أن ذلك يعكس، بحسب وصفه، يقظة الأجهزة الأمنية في السعودية والكويت وقطر والبحرين وبقية دول الخليج، ومتابعتها المستمرة لنشاط عناصر “الموساد” وكذلك العناصر المرتبطة بإيران.

وتعكس العمليات الأمنية المتلاحقة في دول الخليج خلال الأشهر الأخيرة تصاعد المخاوف من تنامي نشاط الخلايا المرتبطة بإيران وأذرعها الإقليمية، في وقت تؤكد فيه السلطات الخليجية استمرار جهودها في تعقب وملاحقة أي تهديدات تمس الأمن والاستقرار الداخلي.

ويرى البعض أن تكرار الإعلان عن ضبط خلايا وتنظيمات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني و”حزب الله” يشير إلى اتساع التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة، بالتوازي مع تصاعد التوترات الإقليمية والهجمات التي استهدفت منشآت حيوية في بعض دول الخليج.

وفي المقابل، تشدد الأصوات السياسية والأكاديمية الخليجية على أهمية التمييز بين المتورطين في الأنشطة غير القانونية وبين المواطنين غير المرتبطين بأي أعمال تمس الأمن الوطني، بما يحافظ على التماسك المجتمعي ويحول دون خلق حالة من الشك والانقسام داخل المجتمعات الخليجية.

ظهرت المقالة أكاديميان خليجيان يتحدثان لـ”يمن ديلي نيوز” عن مخاطر الخلايا المرتبطة بإيران أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية