يمن مونيتور/ القدس المحتلة/ (ترجمة خاصة)
كشف الدبلوماسي الأمريكي مايك هوكابي أن إسرائيل نشرت بطاريات منظومة “القبة الحديدية” و”طواقم للمساعدة في تشغيلها” في دولة الإمارات العربية المتحدة، للمساعدة في صد الهجمات الإيرانية.
وأغدق السفير الأمريكي لدى الاحتلال الإسرائيلي الثناء على دولة الإمارات خلال فعالية أقيمت في تل أبيب يوم الثلاثاء، معتبراً أن أبوظبي تمثل “نموذجاً” للروابط القوية بين إسرائيل ودول الخليج.
وقال هوكابي: “لقد كانوا العضو الأول في اتفاقيات أبراهام”، في إشارة إلى الاتفاقيات التي أرست علاقات رسمية بين إسرائيل وعدة دول عربية في عام 2020.
وأضاف: “لكن انظروا إلى الفوائد التي جنوها نتيجة لذلك؛ فقد أرسلت لهم إسرائيل للتو بطاريات القبة الحديدية وطواقم للمساعدة في تشغيلها. لماذا؟ لأن هناك علاقة استثنائية بين الإمارات وإسرائيل”.
وكانت وسائل إعلام عدة قد أفادت بنشر منظومة “القبة الحديدية” في الإمارات خلال الأسابيع الماضية، إلا أن تصريحات هوكابي تقدم أول تأكيد رسمي لهذه الخطوة، التي تسلط الضوء على تعمق العلاقات بين إسرائيل وأبوظبي وسط الحرب مع إيران.
وهذه هي المرة الأولى المعروفة التي يتم فيها استخدام هذه التكنولوجيا المتقدمة للدفاع الجوي – والتي تم تمويلها بمليارات الدولارات من قبل الحكومة الأمريكية – خارج إسرائيل. ويُذكر أن إسرائيل كانت قد رفضت سابقاً نقل بطاريات القبة الحديدية إلى أوكرانيا لإسقاط الصواريخ الروسية.
وتعرضت الإمارات ودول خليجية أخرى لضربات صاروخية وبطائرات مسيرة إيرانية منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل مهاجمة إيران في 28 فبراير. وفي حين تدعي إيران أنها تهاجم أهدافاً أمريكية في الشرق الأوسط، اتهمت دول المنطقة طهران باستهداف مواقع مدنية، بما في ذلك مطارات وفنادق وبنى تحتية للطاقة.
وتعد الإمارات والبحرين الدولتين الوحيدتين في الخليج اللتين تربطهما علاقات رسمية مع إسرائيل كجزء مما يسمى بـ “اتفاقيات أبراهام”.
ويوم الثلاثاء، دعا هوكابي دول الخليج إلى “اختيار جانب” بين إسرائيل وإيران، قائلاً: “إسرائيل ليست عدوكم الطبيعي، وإسرائيل لا تسعى لتدميركم، ولا تحاول الاستيلاء على أراضيكم”. وأضاف: “إنها لا ترسل صواريخ إلى مناطقكم المدنية. من الذي يفعل ذلك؟ إيران هي من تفعل”.
وكانت إسرائيل قد شنت العام الماضي غارات جوية كبرى استهدفت العاصمة القطرية الدوحة، مستهدفة قيادة حماس خلال محادثات وقف إطلاق النار في غزة. وبينما نجا كبار مسؤولي حماس من الهجوم، قُتل ستة آخرون، من بينهم ضابط قطري.
وفي فبراير، أثار هوكابي غضباً واسعاً عندما لمح إلى دعمه لإقامة “إسرائيل الكبرى” وفقاً لتفسيره للكتاب المقدس. ومن شأن مثل هذا الامتداد الإقليمي أن يشمل لبنان وسوريا والأردن وأجزاء من المملكة العربية السعودية.
وصرح هوكابي، الذي عينه الرئيس دونالد ترامب العام الماضي، للمحلل المحافظ تاكر كارلسون قائلاً: “سيكون من الجيد لو استولوا عليها كلها”. وقد حاول لاحقاً التراجع عن تصريحه، متهماً كارلسون بتشويه موقفه.
ويوم الثلاثاء، جادل هوكابي بأنه يتعين على دول الخليج الانحياز إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، متسائلاً: “أي جانب ستختارون؟ الولايات المتحدة وإسرائيل تمثلان جانباً، والإيرانيون وتطرفهم الشيعي الراديكالي يمثلون جانباً آخر. في أي جانب تريدون أن تكونوا؟”.
وعلى الرغم من تعرضها لهجمات إيرانية، لم تقترب العديد من دول الخليج من إسرائيل علناً، كما أنها لم ترد عسكرياً على الضربات الإيرانية. وأوضح الأمير تركي الفيصل، سفير السعودية الأسبق لدى الولايات المتحدة، الأسباب الكامنة وراء ضبط النفس الذي تمارسه المملكة في مقال رأي نُشر مؤخراً في صحيفة “الشرق الأوسط”.
وكتب الفيصل: “لو نجحت الخطة الإسرائيلية لإشعال حرب بيننا وبين إيران، لغرقت المنطقة في الخراب والدمار”. وأضاف: “لكنا قد فقدنا الآلاف من أبنائنا وبناتنا في معركة ليس لنا فيها مصلحة. ولفلحت إسرائيل في فرض إرادتها على المنطقة وظلت اللاعب الوحيد في محيطنا”.
The post السفير الأمريكي: إسرائيل أرسلت بطاريات “القبة الحديدية” وطواقم تشغيل إلى الإمارات appeared first on يمن مونيتور.