كشف قيادي في مليشيا الحوثي الإرهابية جانبًا من الأوضاع المأساوية داخل السجون الخاضعة لسيطرة الجماعة في محافظة الحديدة، مبيّنًا حجم الإهمال الذي يعانيه المحتجزون وسط غياب كامل للخدمات الأساسية والرعاية الإنسانية.
واعترف القيادي الحوثي علي ناصر قرشة، عقب زيارة نفذها إلى سجون المنصورية والجراحي وبيت الفقيه، بأن تلك السجون تفتقر إلى المراوح وأجهزة التكييف والخدمات الضرورية، إلى جانب عدم توفر دورات مياه صالحة للاستخدام، رغم الارتفاع الشديد في درجات الحرارة داخل المحافظة.
وأكد قرشة أن أوضاع السجون وصلت إلى مستوى متدهور، محملًا ما وصفها بـ"الجهات المعنية" التابعة للمليشيا المسؤولية الكاملة، في ظل استمرار تجاهل أوضاع السجناء وتركهم في ظروف قاسية تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية.
وأشار القيادي الحوثي إلى أن أياً من المؤسسات التابعة للجماعة لم تقم بزيارة تلك السجون أو تفقد أوضاع النزلاء، بما في ذلك هيئة الزكاة الحوثية وهيئة الأوقاف ووزارة التربية والتعليم والنيابة العامة وهيئة التفتيش، في اعتراف يكشف حجم الإهمال داخل مؤسسات المليشيا.
ويعكس هذا الاعتراف جانبًا من واقع السجون الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، وسط اتهامات متزايدة للجماعة بممارسة الانتهاكات بحق المحتجزين، والتعامل مع ملف السجون بعقلية قائمة على الإهمال والتجاهل بعيدًا عن أي معايير إنسانية أو قانونية.