جزيرة خارج الإيرانية تخلو من ناقلات النفط لأول مرة منذ اندلاع الحرب
عربي
منذ ساعة
مشاركة
في مؤشر جديد على تصاعد الضغوط الاقتصادية على إيران، أظهرت صور أقمار صناعية توقفاً شبه كامل لحركة شحن النفط من جزيرة خارج التي تُعد أكبر محطة تصدير نفطية في البلاد، في أطول فترة خلوّ من ناقلات النفط منذ اندلاع الحرب والتصعيد العسكري مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وفقاً لبلومبيرغ اليوم الثلاثاء. وتكشف البيانات الفضائية عن أزمة متفاقمة تهدّد قطاع النفط الإيراني، مع امتلاء منشآت التخزين تدريجياً وتكدّس عشرات الناقلات في الخليج، بينما تواصل البحرية الأميركية تضييق الخناق على حركة الصادرات النفطية الإيرانية. وحسب الوكالة، أظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية الأوروبية بين 8 و11 مايو/أيار عدم وجود أي ناقلات نفط بحرية راسية عند أرصفة جزيرة خارج، وفق تحليل لصور جمعتها وكالة بلومبيرغ. ورغم تسجيل أيام متفرقة خلت فيها الأرصفة من الناقلات منذ بداية الحرب، فإن هذه هي أطول فترة متواصلة يتوقف خلالها نشاط الشحن في المرفأ النفطي الرئيسي لإيران. وكانت إيران قد واصلت خلال الأشهر الماضية تحميل النفط في المنشأة رغم الحرب، عبر استخدام عدد من السفن كمخازن عائمة بعد تعذر عبورها من الخليج العربي نتيجة الحصار البحري الأميركي والمخاطر الأمنية المتزايدة. ويثير استمرار توقف عمليات التحميل مخاوف من اقتراب منشآت التخزين الإيرانية من طاقتها القصوى، خصوصاً أن صور الأقمار الصناعية تشير إلى امتلاء الخزانات بوتيرة متسارعة. وإذا وصلت السعات التخزينية إلى الحد الأقصى، فقد تضطر طهران إلى خفض إنتاج النفط بشكل أعمق، بعدما كانت قد قلّصت بالفعل جزءاً من إنتاجها خلال الأسابيع الماضية. وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد تحدثت عن تسرب نفطي بحجم ثلاثة آلاف برميل في المنشأة استناداً إلى صورة التقطت في السادس من مايو/أيار، وهو ما قد يكون أثّر على عمليات التحميل، إلا أن إيران نفت وقوع أي تسرب، بينما لم تُظهر الصور اللاحقة أدلة واضحة على ذلك. وتُظهر صور القمر الصناعي الأوروبي "سينتينيل 2" (Sentinel 2) الملتقطة في 11 مايو أن جميع مراسي جزيرة خارج كانت فارغة بالكامل، فيما أكدت صور التُقطت قبل يومين وثلاثة أيام غياب أي ناقلات نفط كبيرة عن المنشأة. ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية، لم تُسجل صور الأقمار الصناعية خلوّ المحطة من الناقلات لأكثر من يوم واحد فقط في مناسبتَين سابقتَين، ما يعكس حجم التغير الحالي في نشاط التصدير. ومع تعذر مغادرة السفن الإيرانية الخليج منذ منتصف إبريل/نيسان، خوفاً من الاحتجاز أو الاستهداف من البحرية الأميركية، تحولت ناقلات النفط إلى مخازن عائمة قبالة السواحل الإيرانية. وتجمعت خلال الأسابيع الأخيرة أعداد متزايدة من ناقلات النفط شرق جزيرة خارج الإيرانية، إذ ارتفع عدد ناقلات الخام العملاقة من ثلاث سفن فقط في 11 إبريل، أي قبل يومين من بدء الحصار الأميركي، إلى ما لا يقل عن 18 ناقلة بأحجام مختلفة بحلول 11 مايو، كما تجمعت سفن أخرى قرب ميناء تشابهار الإيراني المحاذي للحدود الباكستانية. ووفق بلومبيرغ، لا توجد معلومات دقيقة بشأن عدد الناقلات الممتلئة بالنفط أو الفارغة، إلّا أن التقديرات تشير إلى أن السفن التي غادرت جزيرة خارج ثم رست بالقرب منها تحمل شحنات نفطية، بينما تضم السفن المتمركزة قرب مدخل الخليج مزيجاً من ناقلات محملة مُنعت من المغادرة وأخرى فارغة أوقفت قبل دخولها لتحميل شحنات جديدة. وتشير تحليلات صور الأقمار الصناعية إلى أن خزانات النفط في جزيرة خارج تقترب تدريجياً من الامتلاء الكامل، إذ تعتمد الخزانات على أسقف عائمة ترتفع كلما زادت كمية النفط بداخلها، ما يقلل الظلال الظاهرة في الصور الفضائية. وأظهرت مقارنة بين صور ملتقطة في 11 مايو وأخرى تعود إلى السادس من إبريل انخفاضاً واضحاً في الظلال داخل عدد من الخزانات، في إشارة إلى ارتفاع مستويات التخزين واقتراب الطاقة الاستيعابية من النفاد.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية