عربي
أنهى عضو لجنة تحكيم مهرجان كان السينمائي، السيناريست والكاتب الاسكتلندي بول لافيرتي (1957)، المؤتمر الصحافي للجنة التحكيم في التظاهرة بمهاجمة هوليوود بسبب إدراج ممثلين مثل سوزان ساراندون ضمن "القائمة السوداء"، بعد تعبيرهم عن معارضتهم لعدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.
كانت ساراندون التي تظهر شخصيتها في فيلم "ثيلما ولويز" على الملصق الرسمي لمهرجان كان السينمائي لهذا العام، قد أثارت سجالاً في فبراير/شباط الماضي، بعدما كشفت أنها خسرت وكيل أعمالها في هوليوود بسبب دعوتها العلنية إلى وقف إطلاق النار.
قال بول لافيرتي في ختام المؤتمر الصحافي: "هل يمكنني فقط أن أقول شيئاً صغيراً؟ إن مهرجان كان السينمائي لديه ملصق رائع. أليس من المثير للاهتمام أن نرى أشخاصاً مثل سوزان ساراندون، وخافيير بارديم ومارك روفالو قد وُضعوا في القائمة السوداء بسبب آرائهم المعارضة لقتل النساء والأطفال في غزة؟ العار على أشخاص هوليوود الذين يفعلون ذلك".
وأضاف: "كلّ احترامي وتضامني الكامل معهم. إنهم أفضل ما فينا، وأنا أكنّ لهم إعجاباً كبيراً". قال لافيرتي ساخراً: "آمل فقط ألا نتعرض للقصف الآن، لأنّ لدينا هذا الملصق في كان".
وكانت ساراندون تتحدث في إسبانيا في وقت سابق من هذا العام، قبل حصولها على جائزة غويا الدولية تكريماً لمسيرتها الفنية، حين قالت: "لقد استغنت وكالة أعمالي عنّي، تحديداً بسبب مشاركتي في المسيرات وتحدثي عن غزة، ولأنني طالبت بوقف إطلاق النار".
أضافت: "أصبح من المستحيل بالنسبة إليّ حتى الظهور على التلفزيون. لا أعلم إن كان الوضع قد تغيّر أخيراً. لم أعد قادرة على المشاركة في أي فيلم كبير أو أي عمل مرتبط بهوليوود. وفي النهاية، وجدت وكلاء أعمال في إنكلترا وإيطاليا، وأعمل هناك".
تابعت: "لقد انتهيت للتو من تصوير فيلم في إيطاليا، كما شاركت في مسرحية على مسرح أولد فيك لعدة أشهر. وأعرف أن المخرج الإيطالي الذي وظفني قيل له ألا يفعل ذلك، وهذا حدث أخيراً أيضاً. لكنه لم يستمع إليهم. حالياً، أصبحت متخصصة نوعاً ما في الأفلام الصغيرة مع مخرجين لم يسبق لهم الإخراج، وفي الأفلام المستقلة".
خلال مؤتمر "كانّ"، استشهد لافيرتي في وقت سابق بكلمات ويليام شكسبير، مشيراً إلى الاقتباس الشهير من مسرحية الملك لير: "إنها آفة هذا الزمان حين يقود المجانين العميان". قال إنّ اختياره ضمن لجنة تحكيم المهرجان مثّل ترياقاً للواقع الاجتماعي والسياسي الحالي.
أضاف: "ترى الكثير من العنف، والإبادة الجماعية في غزة، وكل هذه الأمور المروعة. ثم تأتي إلى مهرجان يحتفي بالتنوع والخيال والرقة الإنسانية، في وقت يسوده هذا العنف الفظ والوحشي والمنهجي. هنا تجد التناقضات والعمق والجمال والإلهام. لقد كان الأمر مؤثراً للغاية بالنسبة إليّ".
