عربي
حقّقت عائلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو 1.55 مليار دولار من بيع رموز شركة "وورلد ليبرتي فاينانشال" (World Liberty Financial Inc)، ما رفع ثروتها الإجمالية بنحو 660 مليون دولار، بعد احتساب معاملات لم يُفصح عنها سابقاً، وفقاً لمؤشر بلومبيرغ للمليارديرات. ويعتبر بيع الرموز الرقمية، أو ما يُعرف غالباً باسم "الطرح الأولي للعملة" (ICO)، طريقة لجمع التمويل تستخدمه مشاريع البلوك تشين، حيث تقوم ببيع رموز رقمية جديدة للمستثمرين مقابل عملات مشفرة. ويُعتبر هذا الأسلوب بديلاً رقمياً لرأس المال الاستثماري التقليدي، إذ يتيح للمشاريع في مراحلها المبكرة جمع الأموال مباشرة من الجمهور من أجل تمويل التطوير وبناء المشروع.
وتشير هذه المبيعات، التي أوردتها "بلومبيرغ" في تقرير لها اليوم الثلاثاء، إلى مصدر دخل جديد لعائلة ترامب، إذ جمعت منذ أواخر 2024 مئات الملايين من مشاريع مرتبطة بالعملات الرقمية، تتراوح بين تعدين بيتكوين وإطلاق عملة "ميم" تحمل اسم ترامب. كما تظهر البيانات أن مشروع "وورلد ليبرتي فاينانشال"، الذي أسسه ترامب ونجلاه، أصبح حالياً أكثر قيمة للعائلة من أي نشاط آخر، بما في ذلك حصتهم في مجموعة "ترامب ميديا آند تكنولوجي غروب"، أو حتى منتجع "مارالاغو" الشهير. وبحسب التقرير، رفعت المبيعات الإضافية لرموز "وورلد ليبرتي" ثروة العائلة بنحو 9% لتصل إلى 6.8 مليارات دولار، وذلك اعتماداً على تحليل بيانات من شركة Tokenomist.ai.
وتشير البيانات إلى أن العائلة تعتمد بشكل متزايد على استثمارات العملات المشفرة مصدراً رئيسياً للثروة، في وقت تبنّت فيه الإدارة الأميركية سياسات تنظيمية أكثر دعماً لهذا القطاع. وبذلك بدأت هذه المشاريع الرقمية تتفوق من حيث القيمة على أصول تقليدية مثل العقارات والفنادق التي تديرها منظمة ترامب، لكن المشروع يواجه أيضاً ضغوطاً متزايدة، من بينها دعاوى قضائية تتعلق بالحوكمة واستخدام الرموز ضمانات مالية، إضافة إلى انخفاض كبير في أسعار العملات المرتبطة به خلال العام الماضي، ورغم الأرباح الكبيرة المعلنة، فإن جزءاً من ثروة العائلة في هذه الرموز لا يزال مجمداً وغير قابل للتداول حالياً، ما يعني أن قيمتها "على الورق" فقط في الوقت الراهن.
