عربي
قال القيادي في حزب "فيدرالية اليسار الديمقراطي" المغربي، عمر محمود بنجلون، لـ"العربي الجديد"، إن تحالف حزبه مع "الحزب الاشتراكي الموحد"، استعداداً للانتخابات التشريعية المقررة في 23 سبتمبر/ أيلول المقبل، هو "تعبئة شعب اليسار المغربي"، معتبراً أن هذا التحالف يسعى ليكون "أول قوة في المغرب".
وكان حزب "فيدرالية اليسار الديمقراطي" و"الحزب الاشتراكي الموحد" قد حسما، الأحد، تحالفهما الانتخابي استعداداً لتشريعيات المغرب، وذلك في خطوة قد تقوّي حظوظ اليسار في المشهد البرلماني القادم. وجاء ذلك بعد مصادقة كل من المجلس الوطني للحزبين، على قرار التحالف لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بلوائح مشتركة.
وخلال الأشهر الماضية، ومع اقتراب موعد تشريعيات 23 سبتمبر/ أيلول، بدت لافتة عودة الحزبين إلى طاولة التنسيق، التي توّجت بالاتفاق على إحداث آلية تقنية مشتركة، أوكلت إليها مهمة وضع تصور عملي للتنسيق الانتخابي، خاصة ما يرتبط بتدبير الترشيحات وتقاسم الدوائر، بالاستناد إلى نتائج انتخابات عام 2021، باعتبارها مرجعاً لتحديد الحزب الأحق بقيادة اللوائح في كل دائرة.
وأكد بنجلون أن التحالف بين الحزبين "يبعث برسالة واحدة هي أن التنظيمات اليسارية تتجاوز أعطابها وتتجه نحو شعب اليسار بجواب على مطلب الوحدة آليةً لتحقيق الغاية الوطنية والتقدمية طريقاً ثالثاً بديلاً عن الثنائية القاتلة بين المحافظة والرأسمالية المتوحشة وتصحيح المسار الديمقراطي والاشتراكي في المغرب نموذجاً جهوياً". وأضاف:" إذا أصلحت الآليات وأحسنت الاستراتيجيات والتكتيكات السياسية سيعود شعب اليسار لصناديق الاقتراع لخلق ميزان قوى جديد كما كان قائما في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي رغم اختلاف السياق ووجود دستور متقدم نسبيا وتراكم حقوقي بعيد عن ممارسات الماضي ونمو البنية التحتية".
وتابع: "سنواجه التغول الرأسمالي الذي ضرب القدرة الشرائية والاستقرار الاجتماعي للمغاربة كما العبث السياسي المتجلي في الخطاب التقليدي الفارغ من أي تصور سياسي أو طموح وطني للشعب المغربي". واعتبر القيادي في "فيدرالية اليسار الديمقراطي"، أن "وحدة اليسار هي الحل لإخراج شعب اليسار من المقاطعة ليكون على المدى المتوسط مرة أخرى، أقوى قوة سياسية في المغرب".
ويتقاسم الحزبان عملياً المشروع السياسي نفسه، خاصة تبني فكرة الملكية البرلمانية حداً أدنى للإصلاح السياسي، كما كانا قد ساهما في تأسيس تحالف "فيدرالية اليسار الديمقراطي" (الذي ضم حزب الاشتراكي الموحد والطليعة الديمقراطي والمؤتمر الوطني الاتحادي) في 30 يناير/ كانون الثاني 2014، في محاولة لتوحيد جبهة اليسار المغربي. ومنذ ذلك الحين، وعلى امتداد الاستحقاقات الانتخابية التي عرفتها البلاد، خاضت تلك الأحزاب الانتخابات باللائحة الموحدة للتحالف. غير أن المسار الوحدوي انحل عشية تشريعيات 2021، حين قرر الحزب الاشتراكي الموحد، بشكل مفاجئ، سحب توقيعاته من اللوائح المشتركة لـ"فيدرالية اليسار الديمقراطي" لدى وزارة الداخلية المغربية، والتقدم بلوائح منفردة دون الحزبين اللذين رافقاه منذ عام 2014، وهو القرار الذي أدى حينها إلى انقسام حاد في البيت اليساري، وبعثر أوراق التحالف الذي كان يراهن عليه كثيرون لتشكيل قطب يساري قوي.

أخبار ذات صلة.
جزائريون يستوردون سيارات بلا قطع غيار
العربي الجديد
منذ 31 دقيقة
شروط إيران تعقّد مسار إنهاء الحرب
الشرق الأوسط
منذ 41 دقيقة