برشلونة وحكاية 29 لقباً في "الليغا" من عام 1929 إلى 2026
عربي
منذ ساعة
مشاركة
حسم برشلونة لقب الدوري الإسباني لكرة القدم للمرة التاسعة والعشرين في تاريخه، وذلك بعدما حسم مواجهة القمة أمام غريمه التقليدي ريال مدريد، بعد الفوز عليه في الكلاسيكو على ملعب الكامب نو بنتيجة 2-0 الأحد، لينهي الصراع على التاج المحلي قبل ثلاث جولات على نهاية مسابقة الليغا. وبدأت قصة برشلونة مع ألقاب الدوري الإسباني في عام 1929، تحديداً في النسخة الأولى من مسابقة الدوري الإسباني، الذي انطلق بتاريخ 10 فبراير/ شباط وانتهى في الثالث والعشرين من يونيو/حزيران في نفس العام، وشارك حينها في المسابقة عشرة فرق، إثر فشل إنشاء دوري وطني في عام 1929، والذي انتهى بتقسيم الفرق إلى دوريين غير مكتملين، وبالفعل استطاع البارسا حصد اللقب في الجولة الأخيرة بعد وصوله إلى 25 نقطة مستفيداً من خسارة الريال أمام أثلتيك بلباو الباسكي. في 1930 و1931 حقق أثلتيك بلباو لقب الدوري الإسباني قبل أن يأتي الدور على ريال مدريد ليفتتح باكورة نجماته المحلية، ومن يومها بدأت المنافسة تشتد بين الغريمَين التقليديَين، حتى باتا الأكثر نجاحاً على الصعيد المحلي، إذ يمتلك الملكي في رصيده 36 تاجاً مقابل 29 لبرشلونة، مع العلم أن كلاً منهما كان يتفوق على الآخر خلال بعض الفترات، فكيف كانت رحلة البارسا يا ترى؟ في الثلاثينيات لم ينجح برشلونة في حصد لقب الدوري الإسباني، خاصة مع توقف الدوري المحلي لثلاثة أعوام بسبب الحرب الأهلية الإسبانية، قبل أن ينجح في حسم الصراع لمصلحته في منتصف الأربعينيات تحديداً في 1944- 1945 و1947-1948 و1948- 1949، وكان ذلك في عهد المهاجم الإسباني سيزار رودريغيز، الذي أحرز من عام 1939 حتى 1955 مع النادي الكتالوني في الليغا 190 هدفاً في 287 مواجهة. عاد برشلونة لوضع نفسه على الخريطة أيضاً خلال فترة الخمسينيات، حين حقق اللقب في ثلاث مناسبات أيضاً، كانت بدايتها موسم 1951-1952، ثم حافظ على التاج في العام التالي 1952-1953 ليغيب بعدها حتى موسم 1958-1959 حين تفوق على ريال مدريد الذي كان يضم ألفريدو دي ستيفانو وبوشكاش، وذلك بفضل تألق البرازيلي إيفاريستو دي ماكيدو (20 هدفاً)، وخوستو تيايدا (19). استطاع برشلونة لاحقاً أن يخطف لقباً واحداً في بداية الستينيات تحديداً في موسم 1959-1960، إذ هيمن ريال مدريد على المسابقة بوضوح بسبب امتلاكه تشكيلة استثنائية سيطرت كذلك على القارة الأوروبية العجوز، ليبتعد عن المشهد حتى موسم 1973-1974 في أول موسم للهولندي الأسطورة يوهان كرويف، وتناوب في تلك الحقبة على الألقاب كل من الريال وأتلتيكو مدريد، وأثلتيك بلباو وريال سوسييداد من إقليم الباسك. انتظر برشلونة مجدداً بعدها 10 سنوات حتى فاز باللقب مجدداً في 1984-1985 في عهد الهداف الإسكتلندي ستيف أركيبالد، لكن ريال مدريد في تلك الفترة كان يضم المهاجم المكسيكي هوغو سانشيز والأرجنتيني خورخي فالدانو وآخرين مثل إيمليو بوتراغينيو، لكن فترة التسعينيات كانت استثنائية للبلاوغرانا بعدما استعاد زخم الانتصارات بتحقيقه ستة ألقاب كانت بدايتها في موسم 1990-1991 ثم 1991-1992 و1992-1993 بفضل العديد من الأسماء الكبيرة أمثال القائد الهولندي رونالد كومان والقناص البلغاري خريستو ستويشكوف قبل أن يبدع البرازيلي روماريو في موسم 1993-1994، ليعود بعدها الفريق للتتويج باللقب في موسم 1997-1998 و1998-1999 بحضور البرازيلي ريفالدو والهولندي باتريك كلويفرت. استطاع برشلونة في الألفية الجديدة أن يحكم قبضته على المسابقة، بعدما كان يضم في صفوفه البرازيلي رونالدينيو والكاميروني صامويل إيتو في موسم 2004-2005 تزامناً مع صعود نجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وحضور العديد من الأسماء في السنوات التالية، إذ حقق الفريق اللقب بعدها في 2005-2006 تحت قيادة الهولندي فرانك ريكارد، ليكمل لاحقاً الإسباني بيب غوارديولا المهمة مع جيل ميسي بطبيعة الحال وأندريس إنييستا وتشافي هيرنانديز في 2008-2009 ثم في 2009-2010 و2010-2011 ليخرج لاحقاً الفيلسوف من النادي الكتالوني للإشراف على بايرن ميونخ الألماني. لم يمنع الفريق من حصد لقب موسم 2012-2013 مع المدير الفني الراحل تيتو فيلانوفا، ليخلفه بعدها لويس إنريكي محققاً الانتصارات في 2014-2015 و2015-2016 عبر الثلاثي ميسي – نيمار – سواريز، ليفوز على إثرها الفريق بنجمتَين في 2017-2018 و2018-2019 مع إرنستو فالفيردي، وبعدها في 2022-2023 مع تشافي هيرنانديز، وأخيراً مع المدرب الحالي، الألماني هانسي فليك في 2024-2025 و2025-2026، مع جيل جديد يقوده البرازيلي رافينيا والإسباني لامين يامال الغائب حالياً عن الملاعب بسبب الإصابة، إضافة للعديد من الأسماء الاستثنائية على غرار بيدري، والإنكليزي ماركوس راشفورد، والذي استعاد بريقه في النادي الكتالوني بعد غيابه عن المشهد في مانشستر يونايتد.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية