يمن مونيتور/ تقارير/ ترجمة خاصة
تحولت رحلة سياحية هادئة عبر المحيط الأطلسي إلى حالة طوارئ صحية عالمية، بعد تفشي فيروس “هانتا” النادر بين الركاب، ما أعاد إلى الأذهان مخاوف الأوبئة العابرة للحدود، ووضع منظمة الصحة العالمية في حالة ترقب حذر.
إخلاء في “تينيريفي”
بدأت السلطات الإسبانية، يوم الأحد، عملية إجلاء لنحو مئة من الركاب وأفراد الطاقم من سفينة الرحلات البحرية “إم في هونديوس” (MV Hondius)، بعد رسوها في ميناء جزيرة تينيريفي. وجاءت هذه الخطوة عقب تسجيل حالات إصابة مؤكدة بالفيروس على متن السفينة، حيث أعلنت وزارة الصحة الإسبانية عن بدء إنزال الركاب الإسبان لتقديم الرعاية الطبية اللازمة.
وسجلت منظمة الصحة العالمية حتى الآن 6 حالات إصابة مؤكدة من أصل 8 حالات مشتبه بها، من بينها 3 وفيات، مما يرفع من وتيرة القلق نظراً لعدم وجود لقاح أو علاج نوعي لهذا الفيروس حتى اللحظة.
ما هو فيروس “هانتا”؟
وفقاً للمنظمة الدولية، “هانتا” ليس مرضاً واحداً بل عائلة تضم أكثر من 20 نوعاً من الفيروسات. سُمي بهذا الاسم نسبة إلى نهر في كوريا الجنوبية، وترتبط معظم سلالاته بالقوارض (خاصة الفئران).
ينتقل للإنسان عبر استنشاق رذاذ ملوث بفضلات القوارض أو بولها الجاف، أو عبر الملامسة المباشرة واللعاب.
وتعتبر سلالة الأنديز هي الأخطر في هذا السياق، وموطنها الأصلي الأرجنتين وتشيلي، وتكمن خطورتها في قدرتها “النادرة” على الانتقال من إنسان إلى آخر عبر المخالطة اللصيقة.
هل نحن أمام “كوفيد” جديد؟
طمأنت منظمة الصحة العالمية الجمهور بأن فيروس “هانتا” لا يشبه “كوفيد-19” في سرعة الانتشار؛ إذ لا ينتقل بسهولة عبر الهواء بين البشر، ويتطلب انتقال العدوى بين الأشخاص مخالطة طويلة وعن قرب. وقالت الباحثة في المنظمة ماريا فان كيرخوف: “نحن لا نتحدث هنا عن اتصال عابر بين أشخاص متباعدين”.
الأعراض والفتك
يصيب الفيروس الجهاز التنفسي، وتبدأ أعراضه بحمى وآلام عضلات وتتطور إلى فشل تنفسي حاد، وتصل نسبة الوفيات فيها إلى 40%، تؤدي إلى تلف الكلى ونزيف داخلي وفشل كلوي حاد.
في ظل غياب علاج جذري، يعتمد الأطباء على “العلاج الداعم” الذي يشمل تزويد المصابين بالأكسجين وأجهزة التنفس الصناعي وغسيل الكلى. ويؤكد الخبراء أن التدخل الطبي في الساعات الأولى من ظهور ضيق التنفس هو الفاصل بين الحياة والموت.
شدد الخبراء على أن عزل المصابين، وتتبع المخالطين، وغسل اليدين بانتظام، وتقليل التعرض للقوارض، هي خطوط الدفاع الأولى. وبينما تجري الفحوصات الجينية لمعرفة كيفية وصول الفيروس إلى السفينة “هونديوس”، لا يزال التقييم العالمي يشير إلى أن خطر انتشار العدوى دولياً “منخفض جداً”.
المصدر: وكالات
The post فيروس “هانتا”.. هل يواجه العالم تهديداً صحياً جديداً؟ appeared first on يمن مونيتور.