عربي
أعلنت القوات المسلحة الملكية المغربية، في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد، العثور على جثمان أحد الجنديين الأميركيين المفقودين منذ 2 مايو/ أيار الحالي، في "كاب درعة" بمدينة طانطان (جنوب غربي البلاد)، وذلك على هامش مناورات "الأسد الأفريقي 2026" التي احتضنتها المملكة من 28 إبريل/ نيسان الماضي إلى 8 مايو/ أيار الحالي.
وذكرت القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية المغربية، في بيان، أن عمليات البحث المكثفة التي تجريها القوات المسلحة الملكية بشكل مشترك مع القوات الأميركية مكّنت، أمس السبت، من العثور على جثمان أحد الجنديين الأميركيين اللذين كانا يشاركان في تمرين "الأسد الأفريقي 2026" وانتشاله، بعدما فقدا منذ 2 مايو/ أيار على مستوى جرف صخري بمنطقة "كاب درعة".
وقالت القيادة العليا للجيش المغربي إنه جرى رصد موقع الجثمان وانتشاله نحو الساعة الثامنة و55 دقيقة صباحاً بالتوقيت المحلي من قبل عناصر القوات المسلحة الملكية والوقاية المدنية، وذلك بفضل الجهود المشتركة للفرق البرية والبحرية والجوية. وأشارت إلى أنه "بحسب العناصر الأولية للتحقيق، فإن الأمر يتعلق بالفقيد الملازم أول كيندريك لامونت كي جونيور"، فيما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ للعثور على الجندي الأميركي الثاني المفقود منذ 2 مايو/ أيار الجاري.
وكانت النسخة الـ22 من مناورات "الأسد الأفريقي" قد انتهت الجمعة الماضية، بمشاركة أكثر من 5000 عسكري من 42 دولة، من بينها المغرب والولايات المتحدة الأميركية. وجرت مناورات "الأسد الأفريقي 2026" في مناطق مغربية عدة، من بينها بنجرير وأغادير وطانطان وتارودانت وتيفنيت (وسط) والداخلة، بمشاركة واسعة لعدد من الدول والخبراء في مجالات الأمن والدفاع.
وتعد مناورات "الأسد الأفريقي" أكبر تمرين متعدد الجنسيات في القارة الأفريقية، ويعكس تنظيمه سنوياً في المغرب منذ ما يقرب من عقدين "متانة علاقات التعاون بين المغرب والولايات المتحدة، باعتبارها شريكاً استراتيجياً متميزاً للمملكة"، وفق بيان سابق للجيش المغربي. وانطلقت أول نسخة من مناورات "الأسد الأفريقي" بين المغرب والولايات المتحدة عام 2007، بمشاركة دول أوروبية وأفريقية، وتجرى سنوياً، وأحياناً أُقيمت أكثر من نسخة في العام الواحد.
وتميّزت نسخة هذا العام بإجراء مناورات برية وجوية وبحرية، إضافة إلى عمليات محمولة جواً، وتمارين خاصة بالقوات الخاصة، إلى جانب أنشطة مرتبطة بالقيادة الميدانية والتنسيق العملياتي. كما تضمّن برنامج التمرين إدماج تقنيات حديثة في عدد من المجالات، شملت استخدام الأقمار الصناعية، والحرب الإلكترونية، والأنظمة الجوية غير المأهولة، فضلاً عن أنشطة متعلقة بمكافحة أسلحة الدمار الشامل، وبرامج ذات طابع طبي وجراحي واجتماعي في منطقة الفايض التابعة لإقليم تارودانت ومدينة الداخلة، وفق الصفحة الرسمية للقوات المسلحة الملكية.

أخبار ذات صلة.
نزعة خيسوس الهجومية تصطدم بمتاريس إنزاغي
الشرق الأوسط
منذ 38 دقيقة