عربي
انطلقت، صباح اليوم الأحد، القافلة الخامسة من المهجرين الذين كانوا يقيمون في محافظة الحسكة شمال شرقي سورية باتجاه بلداتهم وقراهم في منطقة عفرين بريف حلب شمال البلاد، في رحلة عودة تنتهي معها مسيرة 9 أعوام من التهجير. وبحسب مصادر خاصة لـ"العربي الجديد" يقدر عدد العوائل العائدة في القافلة الجديدة بنحو 1600 عائلة، وهي القافلة الأضخم من نوعها منذ بدء عودة سكان المنطقة بالتنسيق ما بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" منذ شهر مارس/آذار.
وأمس السبت، انطلقت القافلة الرابعة التي ضمت نحو 1200 عائلة، رافقتها قوى الأمن الداخلي إلى جانب قوى النجدة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، ضمن استمرار عمليات عودة المهجرين من أهالي عفرين إلى مناطقهم الأصلية في إطار اتفاق 29 يناير/كانون الثاني 2026 بين الحكومة السورية و"قسد".
وأشار عضو الفريق الرئاسي مصطفى عبدي إلى أن عودة المهجرين تأتي ضمن جهود معالجة ملف النزوح وتنظيم عودة الأهالي إلى مناطقهم الأصلية، مضيفاً أن هذه الخطوات تعكس تقدماً ملموساً في تهيئة الظروف الميدانية والخدمية، ومؤكداً جدية الدولة في التعامل مع هذا الملف الوطني والإنساني.
من جانبه، أوضح مصطفى خليل، وهو من سكان قرى ميدانيات، لـ"العربي الجديد" أنه يتوق إلى العودة إلى منطقته والعمل في أرضه. وأضاف: "منذ نحو عام عاد شقيقي من ألمانيا، وأخبرني أن الأوضاع مستقرة في البلدة وأن الحياة أصبحت أسهل، كنت متردداً في البداية، لكن مع الاستقرار وضبط الأمن وجدت أن العودة هي نهاية رحلة التهجير"، مضيفاً "اشتقت إلى الفلاحة بين أشجار الزيتون وجني المحاصيل، ونأمل أن تكون هذه العودة نهاية رحلة تهجير قاسية استمرت 9 أعوام، وأن أعود لألتقي الأهل والأصدقاء في البلدة ونستأنف العمل في الأرض من جديد".
أما أحمد كوجران، وهو من مهجري منطقة ميدان إكبس، فقال لـ"العربي الجديد" إن شعوره لا يمكن وصفه مع انطلاق قافلة العودة، مشيراً إلى أن والدته المسنة لا تزال تقيم في منزل العائلة لدى شقيقه في المنطقة، مضيفاً: "أخبروني أن العائلة التي كانت تقيم في منزلي، وهي عائلة مهجرة من حمص، غادرته بعد سقوط النظام". وأكد أن العودة بالنسبة له تمثل حياة جديدة، خاصة أنه سيلحق بموسم العنب هذا العام.
وضمت الدفعة الثالثة نحو 800 عائلة انطلقت من محافظة الحسكة منتصف إبريل/نيسان الماضي، سبقتها عودة 200 عائلة في الرابع من الشهر ذاته. أما الدفعة الأولى فشملت نحو 400 عائلة عادت من محافظة الحسكة أيضاً في مارس/آذار 2026.
وتعود أزمة تهجير سكان عفرين إلى مارس/آذار 2018، حين أطلق الجيش التركي، بالتعاون مع فصائل عسكرية سورية معارضة لنظام الأسد آنذاك، عملية عسكرية تحت مسمى "غصن الزيتون"، استهدفت وجود "قسد" ووحدات حماية الشعب في المنطقة. وعقب العملية، غادرت العديد من العائلات مدنها وبلداتها باتجاه محافظات حلب والرقة والحسكة، حيث أقامت في مراكز إيواء ومخيمات ومدارس.

أخبار ذات صلة.
السعودية تدشن أحدث مضخات الإنسولين الذكية
الشرق الأوسط
منذ 12 دقيقة