الممثل سي. جوزيف فيجاي على رأس السلطة التنفيذية في ولاية هندية
عربي
منذ ساعة
مشاركة
نُصّب نجم السينما الهندية سي. جوزيف فيجاي، اليوم الأحد، رئيساً للسلطة التنفيذية في ولاية تاميل نادو في جنوب الهند، بعد أن نجح حزبه الجديد في تشكيل ائتلاف حكومي، إثر مفاوضات استمرت أياماً في العاصمة تشيناي. وجاءت مراسم أداء اليمين بعد حالة من الترقّب، إذ واجه حزب "تاميلاغا فيتري كازهاغام" (Tamilaga Vettri Kazhagam - TVK)، الذي أسّسه فيجاي قبل عامين فقط، صعوبة في البداية في استقطاب دعم الأحزاب الصغيرة عقب الانتخابات المحلية. وتمكّن الحزب من حصد 108 مقاعد في الجمعية التشريعية المؤلفة من 234 مقعداً، ليصبح الكتلة الأكبر، لكنه بقي دون أغلبية مطلقة. غير أنه حصل لاحقاً على دعم أحزاب أخرى، بينها حزب المؤتمر (Indian National Congress)، ما رفع عدد مقاعده إلى 120، وأتاح له تشكيل الحكومة. واحتشد آلاف من أنصاره في ملعب جواهر لال نهرو (Jawaharlal Nehru Stadium) في تشيناي، مردّدين "مودالفار" (Mudhalvar)، أي "رئيس الوزراء" بالتاميلية، لمتابعة مراسم أداء القسم. وخلال كلمته، شدّد فيجاي، البالغ من العمر 51 عاماً، على خلفيته المتواضعة، قائلاً: "أنا لست من عائلة سياسية عريقة، بل رجل عادي"، مضيفاً أن أولوياته ستتركز على القضايا الأساسية، مثل التعليم، والمواد التموينية، والرعاية الصحية، ومياه الشرب، والبنية التحتية. وتضمّنت أولى سياساته إجراءات لتخفيف أسعار الكهرباء وتعزيز سلامة النساء. من جهته، هنّأ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي فيجاي، مؤكداً استعداد الحكومة المركزية للعمل مع إدارته من أجل "تحسين حياة المواطنين". وُلد فيجاي لأب مسيحي وأم هندوسية، وبدأ مسيرته الفنية طفلاً عام 1984 في فيلم أخرجه والده. ثم انتقل إلى البطولة المطلقة في فيلم "ناالايا ثيربو" (Naalaiya Theerpu) عام 1992، قبل أن يرسّخ حضوره بأفلام رومانسية مثل "بوفي أونّاكاغا" (Poove Unakkaga) و"لاف توداي" (Love Today) و"كادالوكو مارياداي" (Kadhalukku Mariyadhai). كما اشتهر بأفلامه التي تمزج بين الأكشن والرسائل الاجتماعية، ما عزّز صورته بكونه صوتاً للطبقات الشعبية، خصوصاً من خلال أدوار تناولت قضايا المزارعين والتلاعب الانتخابي مثل "ثيرومالاي" (Thirumalai) و"غيلي" (Ghilli) و"بوكيري" (Pokiri). ومع مرور السنوات، رسّخ مكانته نجماً جماهيرياً، وحصل على لقب "ثالاباثي" (Thalapathy)، أي "الزعيم" بالتاميلية. وأطلق حزبه عام 2024 متعهّداً بمكافحة الفساد وتعزيز العدالة الاجتماعية، في محاولة لكسر هيمنة حزب "درافيدا مونيترا كازهاغام" (Dravida Munnetra Kazhagam - DMK) وحزب "أول إنديا آنا درافيدا مونيترا كازهاغام" (All India Anna Dravida Munnetra Kazhagam - AIADMK)، اللذين سيطرا على حكم الولاية منذ ستينيات القرن الماضي. ويرى محللون أن الشعبية الواسعة التي يتمتع بها فيجاي، إلى جانب تطلعات الشباب لقيادة سياسية جديدة، شكّلت العامل الحاسم في هذا الفوز اللافت، لكن التحدي الأبرز أمامه الآن يتمثل في ترجمة هذه الشعبية إلى سياسات ملموسة، خصوصاً بعد أن شهدت حملته الانتخابية بعض الحوادث، من بينها تدافع خلال أحد التجمعات في سبتمبر/ أيلول أدى إلى مقتل نحو 40 شخصاً. ورغم ذلك، لم تتأثر شعبيته بشكل ملحوظ.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية