عربي
أعلن وزير خارجية مالي عبد الله ديوب، أنّ الحكومة ترفض التحاور مع "المجموعات المسلّحة الإرهابية"، بعد أقل من أسبوعين على هجمات غير مسبوقة شنتها قوات جبهة تحرير أزواد على مواقع للمجلس العسكري الحاكم. وكانت قوات من جبهة تحرير أزواد قد شنّت في 25 و26 إبريل/ نيسان، هجوماً مباغتاً تمكنت خلاله من السيطرة على مدينتَي كيدال وغاو، وأجبرت قوات الفيلق الأفريقي التابعة لروسيا وقوات الجيش المالي، التي كانت تتحصن في بعض القواعد العسكرية، على الانسحاب إلى ما وراء منطقة سيفاري وسط البلاد، بالتزامن مع اقتحام مجموعات مسلحة تابعة لتنظيم أنصار الإسلام والمسلمين الموالي لتنظيم القاعدة مناطق في العاصمة باماكو ومنطقة كاتي القريبة منها، التي تضمّ مقر رئيس المجلس العسكري الانتقالي الجنرال أسيمي غويتا، وذلك بعد أشهر من حصار تفرضه مجموعات تنظيم أنصار الإسلام على العاصمة منذ يناير/ كانون الثاني الماضي.
وأسفرت هذه الهجمات عن سقوط 23 قتيلاً بينهم وزير الدفاع ساديو كامارا إثر تفجير سيارة مفخخة استهدفت منزله. وتولّى رئيس المجلس العسكري أسيمي غويتا حقيبة الدفاع محلّه. وقال عبد الله ديوب خلال لقاء الخميس مع الكادر الدبلوماسي إن "حكومة مالي لا تنوي التحاور مع مجموعات مسلّحة إرهابية عديمة الأخلاق تتحمّل مسؤولية الأحداث المأسوية التي يقاسيها السكان منذ سنوات".
وأشار إلى أنّ "جبهة تحرير أزواد اختارت تأييد جماعة متشدّدة مصنّف إرهابية من الأمم المتحدة"، في إشارة إلى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين. وفي ظلّ هذه التطوّرات، نفّذت السلطات في الأيّام الأخيرة عمليات توقيف واسعة طاولت معارضين وعسكريين. ومن الصعب التحقق من عدد وهويات الأشخاص الذين أوقفوا أو "خُطفوا" في هذا البلد الواقع في منطقة الساحل، إذ يمسك العسكريون بالسلطة منذ العام 2020.
وكانت جبهة تحرير أزواد قد عبّرت عن رفض اتهامها بالإرهاب على خلفية تنسيقها في هجوم 25 إبريل المنصرم مع تنظيم أنصار الإسلام والمسلمين الموالي لتنظيم القاعدة. وأكدت الجبهة، في بيان، رفضها القاطع وصفها بالإرهاب، مشدّدة على أن "جميع تحركاتها تتوافق مع المبادئ الأساسية للإسلام، وقواعد القانون الدولي الإنساني".
(فرانس برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
حرب إيران تُدخل الطيران العالمي منطقة اضطراب
الشرق الأوسط
منذ 10 دقائق