مقتل شاب يمني خلال قتاله في صفوف الجيش الروسي
عربي
منذ 52 دقيقة
مشاركة
قُتل شاب يمني خلال مشاركته في القتال إلى جانب الجيش الروسي في الحرب الدائرة في أوكرانيا، في حادثة تعكس تنامي شبكات تجنيد تعمل على استدراج شبان يمنيين للقتال من خلال استغلال أوضاعهم المعيشية الصعبة ورغبتهم في الهجرة. وقالت مصادر مقربة من الشاب حمزة محمود الحبشي، لـ"العربي الجديد"، إن أسرته أكدت أمس مقتله أثناء مشاركته في القتال في صفوف القوات الروسية. ويتحدر الحبشي من منطقة مريس، شمالي محافظة الضالع، وسط اليمن، وهو من أب ذي أصول إثيوبية وأم يمنية. وبحسب معلومات أوردها مقربون من الأسرة، فإن الشاب غادر اليمن إلى روسيا قبل نحو عامين ونصف العام، وكان يطمح إلى العبور لاحقاً نحو إحدى الدول الأوروبية بحثاً عن فرصة عمل وحياة أفضل، من دون أن تكون لديه أي نية للالتحاق بالجيش الروسي أو الانخراط في أعمال قتالية. وأضافت المصادر ذاتها أن الحبشي تعرض خلال وجوده في روسيا لعملية استدراج من قبل سماسرة يحملون الجنسية المصرية، استمرت لأشهر، إذ أوهموه بالحصول على وظيفة في شركة أمنية خاصة تتولى حراسة بنوك ومجمعات تجارية، قبل أن يوقّع عقداً تبيّن لاحقاً أنه عقد تجنيد للقتال ضمن صفوف الجيش الروسي. وأكدت المصادر أن الشاب وقع ضحية خداع واستغلال لظروفه المعيشية، مشيرة إلى أنه لم يكن يسعى إلى العمل العسكري أو القتال، بل كان يبحث عن فرصة للهجرة والاستقرار خارج اليمن. وكُشف سابقاً عن مقتل العديد من اليمنيين خلال قتالهم في صفوف القوات الروسية، حيث استقطب العديد منهم داخل روسيا، وغالبيتهم طلاب، للقتال في صفوف الجيش الروسي، بالإضافة إلى المقاتلين الذين يُجلَبون من اليمن عبر شركات تجنيد يقودها القيادي في جماعة الحوثيين عبد الولي الجابري. ففي أغسطس/آب الماضي قُتل الشاب عصام علي المشولي خلال مشاركته بالقتال في صفوف القوات الروسية في حرب أوكرانيا. وكان المشولي جندياً في صفوف القوات اليمنية ضمن محور البقع المرابط على الحدود اليمنية السعودية، قبل استقطابه عبر سماسرة حوثيين ينشطون في تجنيد اليمنيين للقتال لصالح القوات الروسية. وفي يونيو/حزيران 2024 قتل الدبلوماسي اليمني السابق أحمد السهمي خلال قتاله في صفوف الجيش الروسي في أوكرانيا، حيث كان يعمل دبلوماسياً في سفارة بلاده بموسكو حتى عام 2017، قبل أن يتزوج امرأة روسية، ويحصل على الجنسية الروسية، ويتعاقد مع شركة عسكرية روسية. وكان الشاب أسعد الكناني من أبناء محافظة تعز قد قتل في مطلع مايو/أيار 2024 في جبهة لوغانسك، شرقي أوكرانيا، بالقرب من الحدود مع روسيا، خلال مواجهات مع الجيش الأوكراني. وقاتل الكناني في صفوف القوات الروسية بعد حصوله على الجنسية، حيث درس في الجامعة الروسية لصداقة الشعوب، ليلتحق بعدها بصفوف القوات المقاتلة في أوكرانيا. وفي ديسمبر/كانون الأول 2023، أُعلن مقتل أول يمني في صفوف القوات الروسية، وهو الشاب الزبير محمد زياد، من أبناء محافظة إب. وكانت تقارير حقوقية وإعلامية قد تحدثت في فترات سابقة عن عمليات نقل وتجنيد يمنيين للقتال في أوكرانيا إلى جانب القوات الروسية، عبر عقود مضللة وشركات توظيف وهمية، في ظل التدهور الاقتصادي والبطالة الواسعة التي تدفع كثيراً من الشباب اليمني إلى خوض مخاطر الهجرة والعمل غير النظامي. وتأتي هذه الحوادث فيما يعيش اليمن أوضاعاً إنسانية واقتصادية متدهورة منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عقد، الأمر الذي فتح المجال أمام شبكات الاتجار بالبشر والتجنيد غير القانوني لاستقطاب الباحثين عن إغراءات مالية أو وعود بالهجرة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية