عربي
عُقدت في أبوظبي، بالإمارات العربية المتحدة، الأربعاء، اجتماعات الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة القطرية الإماراتية، برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد، وفق بيان وزارة الخارجية القطرية. ولفت رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، في كلمة خلال الاجتماع، إلى "التطورات المتسارعة والأحداث الاستثنائية التي تشهدها منطقة الخليج العربي في الوقت الراهن، وما تفرضه أزمة مضيق هرمز والاعتداءات العسكرية الإيرانية الغاشمة على دولنا من تحديات أمنية وجيوسياسية غير مسبوقة تلقي بظلالها على أمن واستقرار المنطقة وحرية الملاحة فيها".
وأكد أن "دقة هذه المرحلة وحساسيتها تتطلب منا اليوم، أكثر من أي وقتٍ مضى، تعزيز التشاور وتوحيد الرؤى، وتكثيف الجهود الدبلوماسية المشتركة لدرء المخاطر، وهو ما يستلزم تحقيق مزيد من التكامل بين البلدين في مختلف القطاعات، بما يسهم في تجاوز هذه التحديات ويحقق الخير والأمن والسلام للبلدين ولعموم دول المنطقة". وجدد إدانة دولة قطر لتجدد الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، مجدداً تضامن دولة قطر الكامل معها ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.
من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، في كلمته خلال الاجتماع، تطلع دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تعزيز الربط الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي بين البلدين، لا سيما في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها النفط والغاز والطاقة، بما يسهم في ترسيخ المصالح المشتركة، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة تعزيز التعاون في قطاعات التجارة، والاستثمار، والطاقة، والتعليم، والثقافة، والبيئة، والصحة، والرياضة، والشؤون الإسلامية والأوقاف، والصناعة، والنقل، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك. وشدد الجانبان على أن التكامل بين الاقتصادين القطري والإماراتي يمثل ركيزة أساسية لتعزيز التنافسية الدولية، وتنويع مصادر النمو، ودعم استدامة التنمية في البلدين. كما أكدا أهمية مواصلة العمل على تطوير بيئة الأعمال، وتحفيز الاستثمارات المتبادلة، وخلق شراكات نوعية بين القطاعين العام والخاص، بما يعزز مكانة البلدين كمركزين اقتصاديين واستثماريين فاعلين على المستويين الإقليمي والدولي.
ورحب الجانبان بالتقدم المحرز في مسارات التعاون المالي والاستثماري، بما في ذلك العمل على إعداد مسودة مذكرة تفاهم بين وزارتي المالية في البلدين للتعاون في المجال المالي، واستكمال الإجراءات ذات الصلة باتفاقية تجنب الازدواج الضريبي، إضافة إلى بحث آفاق التعاون بين جهاز قطر للاستثمار وشركة مبادلة للاستثمار في الفرص الاستثمارية ذات الاهتمام المشترك. وأكد الجانبان الأهمية الاستراتيجية لاتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار، باعتبارها إطاراً قانونياً متقدماً يسهم في تعزيز الثقة المتبادلة بين المستثمرين، ويوفر بيئة استثمارية مستقرة وشفافة، ويدعم تدفقات الاستثمار المتبادل، ويفتح المجال أمام شراكات اقتصادية أوسع بين البلدين.
وفي المجال التجاري، أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون بين غرف التجارة والصناعة، وتشجيع تبادل زيارات الوفود التجارية، والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة، وإبراز المنتجات الوطنية، وتبادل البيانات والإحصاءات والمعلومات الاقتصادية بصورة منتظمة، بما يسهم في دعم مجتمع الأعمال وتسهيل انسياب التجارة والاستثمار بين البلدين. كما أولى الجانبان أهمية خاصة للتعاون في القطاعات المرتبطة بالاقتصاد المستقبلي، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، باعتبارها مجالات محورية لتعزيز الإنتاجية، وبناء القدرات الوطنية، ورفع جاهزية الاقتصادين القطري والإماراتي لمتطلبات المرحلة المقبلة.
وأشار الجانبان إلى أهمية تبادل الخبرات في تطوير السياسات والاستراتيجيات الرقمية، وخدمات الحكومة الرقمية، والبنية التحتية الرقمية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز التكامل المعرفي والتكنولوجي بين البلدين، ويدعم توجهاتهما نحو بناء اقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة. كما ناقش الجانبان فرص تعزيز الربط اللوجستي والتكامل في مجالات النقل الجوي والبحري والبري والموانئ، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، ورفع كفاءة الربط بين الموانئ والمناطق الصناعية والاقتصادية في البلدين. وأكد الجانبان في هذا الإطار أهمية تطوير قنوات اتصال فعالة، وتبادل المعلومات والبيانات اللازمة لتذليل التحديات، ودعم اتخاذ القرار، وتعزيز المصالح المشتركة.
وفي مجال الأمن الغذائي واستدامة سلاسل الإمداد، اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في الأمن الغذائي، وتبادل الخبرات والمعرفة في القطاعين الزراعي والحيواني، ودعم المخزون الاستراتيجي، وضمان توفر السلع في الأزمات، بما يعكس فهماً مشتركاً لأهمية بناء منظومات اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية. وتناولت أعمال اللجنة مجالات التعاون في الصحة، والعمل، والتعليم، والثقافة، والرياضة، والإعلام، والشؤون الإسلامية، والمواصفات والتقييس، والتنمية الاجتماعية، والأعمال الإنسانية، حيث أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق المؤسسي وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، بما يعزز البعد التنموي والإنساني للعلاقات الثنائية.
ووقّع البلدان، في ختام اجتماعات الدورة السابعة، على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي شملت: اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار، ومذكرتي تفاهم بشأن التعاون في مجال الزراعة والأمن الغذائي بين وزارة البلدية في دولة قطر ووزارة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتعاون المشترك بين بلدية الدوحة ودائرة البلديات والنقل في أبوظبي.

أخبار ذات صلة.
ترمب يتوقع انتهاء حرب إيران سريعا
الشرق الأوسط
منذ 24 دقيقة
أصل المحبّة وجاهة… قم روّح يا مسكين
العربي الجديد
منذ 51 دقيقة