خاص | مفاوضات طهران وواشنطن لم تصل بعد إلى مستوى يُفضي إلى اتفاق
عربي
منذ 54 دقيقة
مشاركة
أكدت مصادر إيرانية مطلعة لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، أن ما تنشره وسائل إعلام أميركية بشأن تفاصيل المفاوضات وعناصر اتفاق بين طهران وواشنطن "لا يعكس حقيقة ما يجري"، مضيفة أن هناك تقدّم في المباحثات بين الجانبين عبر باكستان "لكنه لم يصل بعد إلى مستوى يفضي إلى اتفاق". وأوضحت المصادر أن المفاوضات "ما زالت تواجه النهج الأميركي المتعنت ومطالب مفرطة"، متهمة وسائل إعلام أميركية بطرح "مطالب وأمنيات أميركية باعتبارها أجزاء اتفاق". وتابعت هذه المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها أن المفاوضات الجارية بوساطة باكستان تركز على إنهاء الحرب وليس الملف النووي. ونفت هذه المصادر صحة وجود مداولات لنقل احتياطيات اليورانيوم المخصب إلى أميركا، موضحة أن ذلك "ليس على الأجندة الإيرانية". من جانبه، قال الخبير الإيراني مصطفى نجفي، لـ"العربي الجديد"، إن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة "تتسم بقدر كبير من عدم اليقين والشكوك والخلافات"، مؤكداً أنه لا يمكن الحديث عن اقتراب التوصل إلى اتفاق حتى يتم التوقيع عليه رسمياً. وأضاف نجفي أن هناك مسودة خطة مكونة من 14 بنداً يتم تبادلها بين الجانبين، مشيراً إلى أن طهران أجرت التعديل الأخير عليها وأرسلتها إلى الطرف الأميركي. وأوضح أن تركيز وسائل الإعلام الأميركية على قرب التوصل إلى اتفاق، فضلاً عن التدوينة الجديدة للرئيس ترامب، يشير إلى أن واشنطن أجرت تعديلاتها على التعديلات الإيرانية وسترسلها قريباً، أو لربما أرسلتها بالفعل، واعتبر أن موقف ترامب الجديد والأخبار المتداولة اليوم تهدف إلى ممارسة ضغوط متزايدة على طهران لدفعها نحو قبول النص. وتابع الخبير الإيراني أنه على الرغم من تقارب وجهات نظر الطرفين حيال بعض القضايا، إلا أنه لا يوجد أي اتفاق في الوقت الراهن، ولا تزال هناك خلافات هامة قائمة بين الجانبين. ويأتي ذلك فيما أفاد موقع أكسيوس، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصدرين مطلعين، اليوم الأربعاء، بأن البيت الأبيض يعتقد أنه يقترب من الاتفاق مع إيران بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب ووضع إطار لمفاوضات أكثر تفصيلاً حول البرنامج النووي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتوقع رداً من إيران بشأن نقاط رئيسية عدة خلال الساعات الـ48 المقبلة. وبحسب الموقع، فإن مبعوثي الرئيس دونالد ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يجريان مع المسؤولين الإيرانيين مباشرةً وعبر الوسطاء مفاوضات حول مذكرة التفاهم المكونة من صفحة واحدة و14 بنداً. وبموجب مذكرة التفاهم سيعلن إنهاء الحرب في المنطقة وبدء فترة مفاوضات مدتها 30 يوماً قد تُعقد في جنيف أو إسلام أباد، للتوصل إلى اتفاق مفصل لفتح مضيق هرمز، والحدّ من البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات الأميركية. وفيما أكد الموقع عدم التوصل إلى أي اتفاق حتى الآن، أشار إلى أن الطرفين وصلا إلى أقرب نقطة اتفاق منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي. ويجرى التفاوض حالياً على مدة وقف تخصيب اليورانيوم، إذ ذكرت ثلاثة مصادر للموقع أنها ستكون 12 عاماً على الأقل، بينما رجّح مصدر آخر أن تصل إلى 15 عاماً. وكانت إيران قد اقترحت وقفاً مؤقتاً لتخصيب اليورانيوم لمدة خمس سنوات، بينما طالبت الولايات المتحدة بوقفه لمدة عشرين عاماً. وأفاد "أكسيوس" بأن الولايات المتحدة تسعى لإدراج بند ينص على أن أي انتهاك إيراني للالتزامات الخاصة بالتخصيب سيؤدي إلى تمديد فترة الوقف الاختياري، فيما سيسمح لها باستئناف تخصيب اليورانيوم بنسبة منخفضة تصل إلى 3.67% بعد انتهاء هذه الفترة. كذلك تلتزم إيران بموجب مذكرة التفاهم بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي أو القيام بأي أنشطة متعلقة بتسليحه. وبحسب ما قاله مسؤول أميركي للموقع، فإن الطرفين يناقشان بنداً تلتزم بموجبه إيران عدم تشغيل منشآت نووية تحت الأرض، إضافة إلى التزامها بنظام تفتيش مكثف، يشمل عمليات تفتيش مفاجئة من قبل مفتشي الأمم المتحدة. في المقابل، ستلتزم واشنطن بموجب المذكرة برفع تدريجي للعقوبات المفروضة على إيران والإفراج التدريجي عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمّدة في العالم. وفيما لا يزال بعض المسؤولين الأميركيين متشككين في إمكانية التوصل حتى إلى اتفاق مبدئي، قال المسؤولان الأميركيان للموقع إن قرار الرئيس ترامب بالتراجع عن العملية التي أعلنها أخيراً في مضيق هرمز والحرص على تجنب انهيار وقف إطلاق النار الهشّ، استند إلى التقدّم المحرز في المحادثات.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية