عربي
أعلن الجيش الأميركي أنه قتل خمسة أشخاص في ضربتين نفّذهما على قاربين يشتبه في أنهما يستخدمان لتهريب المخدرات في مياه أميركا اللاتينية خلال اليومين الماضيين، ما يرفع عدد قتلى هذه الحملة المثيرة للجدل لمكافحة المخدرات إلى 190 على الأقل. وأفادت القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية والكاريبي (ساوثكوم) عبر منصة "إكس" الثلاثاء بأنها نفّذت ضربة على "قارب كان يسلك طرقا تُستخدَم في عمليات تهريب المخدرات في الكاريبي وكان يشارك في عمليات تهريب مواد مخدّرة".
وأضافت "قُتل ثلاثة إرهابيين من تجار المخدرات الذكور خلال هذه العملية". ويأتي هذا الهجوم الأخير عقب هجوم مماثل لكن منفصل، وقع الاثنين في منطقة البحر الكاريبي، وقالت "ساوثكوم" إنها قتلت شخصين فيه. وسبق لمسؤولين عسكريين أميركيين أن أعلنوا أن قواتهم نفذت ثماني ضربات من هذا النوع في إبريل/نيسان، ما رفع العدد الإجمالي لِمَن قُتلوا في هذه العمليات إلى 190 على الأقل، بحسب تعداد لوكالة "فرانس برس".
ولم تقدم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أي دليل قاطع على تورط القوارب المستهدفة في "الإرهاب المرتبط بالمخدرات"، ما يثير جدلاً بشأن شرعية هذه العمليات، التي وصفها خبراء ومسؤولون في الأمم المتحدة بأنها إعدامات من دون محاكمات. ونشرت واشنطن قوة كبيرة في منطقة الكاريبي، حيث شنت قواتها في الأشهر الأخيرة غارات على قوارب يشتبه في تهريبها المخدرات، واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية في العاصمة الفنزويلية اختطفت خلالها الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.
وتأتي هذه العمليات في سياق تصعيد أميركي لافت ضمن ما تعتبره "مكافحة تهريب المخدرات" في أميركا اللاتينية، حيث وسعت واشنطن نطاق عملياتها العسكرية خلال الفترة الأخيرة، معتمدة على الضربات المباشرة والملاحقات البحرية، في تحول يعكس توجّهاً أكثر تشدداً في التعامل مع شبكات التهريب. ويثير هذا النهج انتقادات متزايدة، خصوصاً في ظل غياب الشفافية بشأن طبيعة الأهداف، وتداخل العمليات الأمنية مع اعتبارات سياسية وأمنية أوسع في المنطقة.
(فرانس برس، العربي الجديد)
