أردوغان محذراً الاتحاد الأوروبي: عضوية تركيا عند مفترق طرق
عربي
منذ ساعة
مشاركة
حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الاثنين، الاتحاد الأوروبي بشأن مسألة عضوية بلاده، معتبراً أن أوروبا تقف عند مفترق طرق في هذا الملف، ومعرباً عن أمله في أن يتخلى صناع القرار في القارة عن تحيزاتهم السياسية والتاريخية. وجاءت تصريحات أردوغان في كلمة ألقاها عقب اجتماع الحكومة في أنقرة، استعرض فيها مسار العلاقات التركية الأوروبية منذ خمسينيات القرن الماضي حتى اليوم، متطرقاً إلى تعثر انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. وخاطب أردوغان الاتحاد الأوروبي قائلاً: "إما أن ينظر الاتحاد إلى تنامي قوة تركيا ونفوذها العالمي بوصفها فرصة للخروج من مأزقه الراهن، أو أن يسمح للخطاب الإقصائي بأن يلقي بظلاله على مستقبل أوروبا". وأضاف: "نأمل أن يتخلى صناع القرار في أوروبا عن تحيزاتهم السياسية والتاريخية، وأن يركزوا على بناء علاقات صادقة وحقيقية وعادلة مع تركيا، إذ ستكون القارة الأوروبية هي الرابح الأكبر من هذه العلاقة، وهي التي تعد تركيا جزءاً لا يتجزأ منها". وشدد على أن تركيا "ستواصل السير في هذا الدرب بصبر وكرامة، مرفوعة الرأس". وواصل الرئيس التركي انتقاداته للاتحاد الأوروبي قائلاً: "يجب إدراك أن الاتحاد الأوروبي، من دون تركيا كاملة العضوية، لا يمكن أن يكون فاعلاً عالمياً أو مركز جذب، وأن تركيا ليست دولة لا يُذكر وجودها إلا عند الضرورة، ولا يُطرق بابها إلا عند الحاجة، وتُهمش في غير ذلك". وتابع: "ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يدرك تماماً قيمة الموقف البناء لتركيا، وألا يسيء استخدامه، وأن يمتنع عن أي أفعال أو تصريحات من شأنها تعريض هذا الموقف للخطر. ويجب ألا يُنسى أن تركيا اليوم ليست هي تركيا القديمة، وأن العالم لم يعد محصوراً في دائرة نفوذ الدول الغربية كما كان في السابق". وأوضح أردوغان أن "عالماً جديداً يُبنى حالياً، تكتسب فيه التعاونات الإقليمية أهمية متزايدة، وتبرز فيه قوى فاعلة جديدة، ويتطور فيه النظام الدولي سريعاً نحو التعددية القطبية، وتعد تركيا من بين الدول المؤهلة لتكون أحد أقطاب هذا النظام". وأكد أن "تركيا تغيرت وتحولت وعززت اقتصادها وديمقراطيتها، لكن النهج الأوروبي تجاهها لم يتغير، ولا يزال العمى الاستراتيجي قائماً في العديد من مؤسسات الاتحاد"، مضيفاً أن "جوهر القضية لا يكمن في موقف أنقرة، بل في المكانة التي تطمح إليها بروكسل في عالم المستقبل". وتسعى تركيا منذ سنوات للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، غير أن مسؤولين أوروبيين يشيرون إلى أن أنقرة لم تستكمل بعض الملفات المرتبطة بحقوق الإنسان وحرية الإعلام، فضلاً عن عدم تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، في حين تؤكد تركيا أن القضايا المتعلقة بالصحافيين تندرج ضمن إطار جنائي، لا ضمن حرية الرأي. وتأتي تصريحات أردوغان في ظل تحولات دولية متسارعة، مع اتجاه الدول نحو بناء تكتلات وتحالفات جديدة، على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية، والتوترات مع إيران، والأزمات التي يواجهها حلف شمال الأطلسي، في وقت تتصاعد فيه تهديدات الولايات المتحدة بالانسحاب منه.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية