سورية تفتح قطاع الدفع الإلكتروني أمام "فيزا" و"ماستر كارد"
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أصدر مصرف سورية المركزي، القرار رقم "259/ ل.أ"، الذي يسمح للمؤسسات المالية المصرفية وشركات الدفع الإلكتروني المرخصة والعاملة داخل البلاد بالتعامل مع شركات الدفع الإلكتروني العالمية مثل "فيزا" و"ماستر كارد". وبحسب ما أكده حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية، اليوم الاثنين، فإن "القرار يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من تطوير أنظمة الدفع، ويعزز اندماج السوق السورية في المنظومة المالية العالمية بعد سنوات من الاعتماد على أدوات تقليدية ومحدودة". وأوضح أن "القرار يتيح للمصارف وشركات الدفع المحلية توسيع نطاق خدماتها لتشمل حلول دفع أكثر تطوراً وأماناً، سواء للأفراد أو الشركات". وأشار الحصرية إلى أن "من أبرز ما يتيحه القرار تمكين السوريين القادمين لزيارة بلدهم من استخدام بطاقاتهم المصرفية العالمية بسهولة، إضافة إلى إتاحة المجال للسوريين المسافرين إلى الخارج لاستخدام بطاقاتهم للدفع حول العالم بمرونة أكبر". وأضاف أن "القرار يسهم في تعزيز انتشار وسائل الدفع الإلكتروني، وتقليل الاعتماد على النقد، ودعم التجارة الإلكترونية، وتمكين الشركات الناشئة، إلى جانب رفع مستوى الأمان والموثوقية في العمليات المالية". كما لفت إلى أن "التعاون مع شبكات عالمية سيساعد في نقل الخبرات والتقنيات الحديثة إلى السوق المحلية، بما ينعكس إيجاباً على كفاءة القطاع المالي وقدرته التنافسية". وفي تدوينة له على منصة "فيسبوك"، أكد الحصرية أن "دخول الشركات العالمية يُعد جزءاً أساسياً من رؤية المصرف المركزي للقطاع المالي باعتباره مركزاً إقليمياً "Hub" يربط الأسواق والفرص". وأوضح أنه "جرى عقد سلسلة لقاءات وتواصل مباشر مع القيادات العالمية لهذه الشركات على هامش اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي". وأشار الحصرية إلى أنه "تم الاتفاق على وضع آليات عملية للتعاون، على أن يتم الانتقال إلى ربط مباشر ومستدام بعد فترة انتقالية تضمن الجاهزية الفنية والتنظيمية، بما يحقق مصلحة جميع الأطراف ويعزز مكانة سورية محوراً اقتصادياً واعداً في المنطقة"، مؤكداً أن "القرار يمثل خطوة استراتيجية نحو اقتصاد رقمي أكثر تطوراً وشمولاً مع تسهيل حركة الأموال والدفع للسوريين داخل البلاد وخارجها". وقال عمران الحسن، وهو مواطن سوري، لـ "العربي الجديد"، إن "القرار طال انتظاره، خاصة مع المعاناة اليومية في التعامل بالنقد"، مضيفاً أن "إتاحة استخدام البطاقات العالمية داخل سورية وخارجها ستسهل حياة الناس، لكن الأهم هو سرعة التطبيق وضمان توفر البنية التحتية بشكل فعلي، حتى لا يبقى القرار حبراً على ورق". من جانبه، أوضح خالد العثمان لـ "العربي الجديد"، أن "الخطوة مهمة وفي الاتجاه الصحيح، خاصة مع إدخال شركات مثل فيزا وماستر كارد"، لكنه شدد على أن "المرحلة المقبلة يجب أن تشمل تفعيل نظام (السويفت كود)، كونه يشكّل عصب التحويلات المالية الدولية، ولا غنى عنه لربط المصارف السورية بشكل فعلي مع العالم"، مضيفاً أن "تفعيل السويفت سيُسهّل الحوالات والتجارة الخارجية ويعطي دفعاً حقيقياً للاقتصاد".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية