عربي
ارتبط اسم النجم الإسباني السابق، جيرارد بيكيه (39 عاماً)، بسلسلة من الإيقافات والعقوبات التأديبية، خلال وبعد نهاية مسيرته لاعب كرة قدم، سواء بسبب اعتراضاته المتكررة على الحكام أو تصريحاته المثيرة للجدل. وحتى بعد اعتزاله، ظل بيكيه حاضراً في دائرة الجدل، ما يعكس شخصية لم تهدأ تماماً رغم انتهاء مشواره.
وتصاعد الغضب داخل نادي أندورا الإسباني بشكل كبير بعد الهزيمة المثيرة للجدل أمام ألباسيتي ضمن دوري الدرجة الثانية (0-1)، مساء الجمعة، في مباراة شهدت قرارات تحكيمية مثيرة للجدل أعادت فتح أزمة قديمة بين النادي وجهاز التحكيم الإسباني. وجاءت اللقطة الأكثر إثارة للجدل في هدف ألباسيتي الوحيد، حيث يرى مسؤولو أندورا أن هناك خطأً واضحاً على اللاعب الإسباني مارتي فيلا في بداية الهجمة، لم يُحتسب لا من الحكم ألونسو دي إينا وولف، ولا من تقنية الفيديو (الفار)، ما أشعل حالة من الاستياء داخل النادي.
ولم يتوقف التوتر عند حدود أرضية الملعب، بل امتد إلى ما بعد صافرة النهاية، لا سيما مع سلسلة من البطاقات الحمراء في الدقائق الأخيرة، إلى جانب البيان الناري الذي نشره رئيس النادي جيرارد بيكيه عبر منصة إكس، والذي هاجم فيه الحكم بشكل مباشر. وقال بيكيه في منشوره إنّ النادي سبق أن طلب من لجنة الحكام في الاتحاد الإسباني لكرة القدم عدم تعيين الحكم المذكور في مباريات أندورا، مضيفاً أنّ الحكم "لا يملك المستوى الكافي" وأن هناك ما وصفها بـ"مشاكل شخصية واضحة مع النادي". كما انتقد بيكيه كثرة البطاقات الحمراء قائلاً إن الحكم "أشهر أربع بطاقات حمراء بسبب الاحتجاجات بسهولة مبالغ فيها".
وبحسب تقرير لصحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، اليوم السبت، فإنّ هذه التصريحات تأتي امتداداً لرسالة رسمية كان النادي قد أرسلها بتاريخ 23 مارس/ آذار الماضي إلى اللجنة الفنية للحكام، عبّر فيها عن "قلق متزايد" من أداء الحكم ألونسو، واعتبر أسلوبه التحكيمي "مضرّاً بشكل خاص" للفريق، مطالباً بعدم إسناد أي مباريات قادمة له مع أندورا.
وفي تفاصيل تقرير الحكم، فقد أشار إلى وقوع توتر كبير بعد نهاية اللقاء داخل النفق المؤدي لغرف الملابس، حيث نسب إلى بعض مسؤولي النادي وبيكيه نفسه، عبارات احتجاج حادة ومواقف وُصفت بأنها "تصعيدية"، بينها عبارات مسيئة للحكام واتهامات مباشرة بالتحيّز، إضافة إلى استمرار الجدل حتى داخل الممرات المؤدية إلى غرفة التحكيم.
وبهذا المشهد المتوتر، يتجدد الصدام بين أندورا ومنظومة التحكيم في إسبانيا، في أزمة مرشحة للتصعيد، خصوصاً مع نية النادي دراسة خطوات إضافية بعد هذه الواقعة التي عمّقت الخلاف وأعادت الجدل حول قرارات الحكام في مباريات الفريق. وأفادت الصحيفة، بأنّ لجنة الانضباط في الاتحاد الإسباني لكرة القدم ستدرس التقرير الرسمي للحكم، وقد يواجه بيكيه عقوبات تتراوح بين الغرامة المالية وإمكانية الإيقاف الطويل الأمد عن حضور المباريات. ومنذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، لوّحت لجنة التأديب بإجراءات صارمة ضد بيكيه بسبب سلوكه المتكرر، وجاءت الواقعة الأخيرة لتُفاقم موقفه.
بيكيه.. تاريخ حافل من الإيقافات والعقوبات
ليست هذه الحادثة الأولى التي يرتبط فيها اسم بيكيه بمشادات مع التحكيم، ففي مباراة سابقة أمام مالقة، دخل بيكيه في جدل مع الحكم المساعد خلال الاستراحة، ووجّه له عبارات حادة من بينها وصف المباراة بـ"السرقة التاريخية"، كما شهدت مواجهة أخرى أمام ديبورتيفو لا كورونيا واقعة مشابهة، وثّقها حكم اللقاء في تقريره، وأشار فيها إلى أن بيكيه اعترض بشدة على قرارات التحكيم داخل النفق المؤدي لغرف الملابس، لتفُرض عليه غرامات مالية وصلت آخرها إلى 12 ألف يورو.
ومع تكرار الحالات، تشير التوقعات إلى أن الاتحاد الإسباني قد يتجه إلى تشديد العقوبات في المرحلة المقبلة. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، أصدر الاتحاد الإسباني لكرة القدم عقوبة بحق بيكيه عندما كان لاعباً مع نادي برشلونة، بعد أن تعرّض للطرد خلال مباراة ضد أوساسونا. وعوقب بيكيه، الذي صبّ جام غضبه على الحكام بين الشوطين متلفظاً بعبارات نابية تجاههم، بالإيقاف 4 مباريات حينها.

أخبار ذات صلة.
مدرب الخليج: عانينا أمام ضمك
الشرق الأوسط
منذ 5 دقائق
غوميز: مستقبلي مع الفتح «لم يُحسم بعد»
الشرق الأوسط
منذ 12 دقيقة