10.46 مليارات يورو لدعم الوقود في أوروبا... أبرز حزم الدول
عربي
منذ ساعة
مشاركة
بعد أربع سنوات من أزمة الطاقة التي هزت القارة عقب الحرب الروسية على أوكرانيا، تعود أوروبا إلى سياسة الدعم السريع لمواجهة صدمة جديدة في أسعار الوقود. فبحسب مركز الأبحاث الاقتصادي في بروكسل "بروجيل"، تعهدت الحكومات الأوروبية منذ بداية الحرب في المنطقة بنحو 10.46 مليارات يورو لدعم الأسر والشركات المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود. تتصدر إسبانيا المشهد بحزمة قيمتها 5 مليارات يورو، وهي وحدها تمثل تقريباً نصف إجمالي الدعم الأوروبي المرصود. وتشمل إجراءات مدريد خفض ضريبة القيمة المضافة على الغاز والكهرباء والوقود من 21% إلى 10%، إضافة إلى دعم مباشر لقطاع النقل. وبلغت كلفة الدعم 0.296% من الناتج المحلي الإجمالي، ما جعل إسبانيا الأكثر إنفاقاً بالقيمة المطلقة وبالنسبة إلى حجم اقتصادها. وجاءت ألمانيا، التي تعتبر أكبر اقتصاد أوروبي، في المركز الثاني من حيث القيمة المطلقة، بحزمة تبلغ 1.62 مليار يورو. وتركز الدعم الألماني على خفض مؤقت للرسوم المفروضة على الوقود، بما يعادل نحو 17 سنتاً لليتر، في محاولة لتخفيف الضغط عن السائقين وقطاعات النقل من دون الذهاب إلى دعم مفتوح طويل الأمد. وخصصت هولندا 967 مليون يورو، في واحدة من أكبر الحزم بعد إسبانيا وألمانيا. وشملت الحزمة 195 مليون يورو لصندوق طوارئ الطاقة، و180 مليون يورو للصندوق الوطني للتدفئة، إضافة إلى برامج لدعم إصلاحات الطاقة وتحسين كفاءة الاستهلاك، ما وضع هولندا ضمن الدول التي وجهت جزءاً من الإنفاق نحو تخفيف فواتير الطاقة المنزلية. وخصصت أيرلندا دعماً إجمالياً يقارب 725 مليون يورو عبر أكثر من مرحلة، بينها حزمة لاحقة بقيمة 505 ملايين يورو شملت خفضاً إضافياً في رسوم الوقود ودعماً مباشراً لقطاعات النقل والزراعة والصيد. وكانت دبلن قد بدأت أولاً بخفض رسوم الوقود بـ15 سنتاً لليتر على البنزين و20 سنتاً ليتر على الديزل، قبل توسيع التدخل تحت ضغط ارتفاع الأسعار واحتجاجات القطاعات المتضررة. وأعلنت إيطاليا حزمة بقيمة 517 مليون يورو. ويذهب الجزء الأكبر منها، أي نحو 417 مليون يورو، إلى خفض رسوم الاستهلاك على وقود السيارات، بينما خصصت 100 مليون يورو ائتماناً ضريبياً طارئاً لقطاع النقل البري. واعتمدت السويد حزمة تقارب 466 مليون يورو، موزعة بين خفض رسوم وقود المركبات بقيمة 151 مليون يورو، وتعويضات للكهرباء والغاز بقيمة 315 مليون يورو. وتشمل إجراءات الوقود خفض ضريبة البنزين بـ0.092 يورو لليتر، وخفض ضريبة الديزل بـ0.037 يورو لليتر بين مايو/ أيار وسبتمبر/ أيلول 2026. واتجهت بولندا إلى تدخل مباشر في السوق عبر خفض ضريبة القيمة المضافة على الوقود من 23% إلى 8%، وخفض رسوم الاستهلاك على البنزين والديزل إلى الحد الأدنى الأوروبي، إلى جانب اعتماد سقف يومي لأسعار البيع بالتجزئة. وتقدر كلفة هذه الإجراءات بنحو 370 مليون يورو شهرياً، بينما يستهدف القرار تقليص سعر الوقود للمستهلك بنحو 0.28 يورو لليتر. وخصصت اليونان 300 مليون يورو، أي ما يعادل 0.121% من ناتجها المحلي الإجمالي، لتكون من بين الدول الأكثر إنفاقاً نسبة إلى حجم اقتصادها. وتشمل إجراءات أثينا دعماً للديزل عند نقاط التوزيع، ودعماً للأسمدة بالنسبة للمزارعين، ومحفظة رقمية شهرية موجهة إلى الأسر الأكثر هشاشة. وأعلنت بلغاريا عن 225 مليون يورو، منها 100 مليون يورو لدعم النقل و125 مليون يورو لمساعدة الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة. ما يعادل 0.194% من الناتج المحلي الإجمالي، ويجعل بلغاريا الثانية أوروبياً بعد إسبانيا من حيث حجم الدعم نسبة إلى الاقتصاد. وبقيت فرنسا من بين الدول الأقل إنفاقاً، بحسب مركز "بروجيل"، مع مساعدات قطاعية عند حدود 70 مليون يورو موجهة أساساً للنقل والزراعة والصيد. غير أن الحكومة الفرنسية أعلنت لاحقاً توسيع الدعم، لترتفع كلفة إجراءات مايو/ أيار إلى نحو 180 مليون يورو. بدورها، خصصت بلجيكا 80 مليون يورو، بينها 60 مليون يورو لدعم قطاع النقل. أما المملكة المتحدة، فخصصت نحو 60 مليون يورو فقط، لتكون مع فرنسا وبلجيكا بين الأقل إنفاقاً مقارنة بحجم اقتصاداتها. واللافت في أرقام "بروجيل" أن حوالي 80% من إجمالي الدعم، أي ما يقارب 8.3 مليارات يورو، جاء عبر إجراءات عامة وغير موجهة بدقة، مثل خفض الضرائب والرسوم على الطاقة والوقود. وهذا النوع من الدعم يخفف الأسعار بسرعة، لكنه يثير قلق المؤسسات الأوروبية لأنه يدعم الاستهلاك بدل أن يوجه المساعدة للفئات والقطاعات الأكثر تضرراً.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية