عربي
أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية اليوم السبت، تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي في منطقة دلتا النيل بمصر بمعدلات إنتاج تُقدّر بنحو 50 مليون قدم مكعب يومياً. وقالت الوزارة، في بيان صحافي اليوم، إن ذلك جاء عقب نجاح حفر البئر الاستكشافية (نيدوكو إن-2) بمنطقة الامتياز، والتي تتولى تشغيلها شركة إيني الإيطالية بالشراكة مع شركة بي بي البريطانية. وأكد وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي أن هذا الكشف، إلى جانب الزيادة في إنتاج الحقول القائمة، يأتي في إطار نجاح قطاع البترول في سداد مستحقات الشركاء الأجانب، مع استهداف الانتهاء منها بالكامل نهاية يونيو/ حزيران المقبل، بما يعكس التزام الدولة بتعزيز الثقة مع الشركاء وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة.
وأكد الوزير تراجع المديونية المتراكمة للشركات من 6.1 مليارات دولار في يونيو 2024 إلى نحو 714 مليون دولار بنهاية إبريل/نيسان 2026، تمهيدًا لتسويتها بالكامل والوصول بها إلى صفر مستحقات بنهاية الشهر المقبل. وأوضح الوزير أن انتظام السداد الشهري، بالتوازي مع خفض المديونية المتراكمة، إلى جانب حزمة الإجراءات التحفيزية التي تم تنفيذها، يسهم في تعزيز ثقة الشركاء وتشجيعهم على زيادة استثماراتهم في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الإنتاج، بما يدعم الإنتاج المحلي ويحد من فاتورة الاستيراد.
وأشار إلى أن قرب موقع البئر من البنية التحتية القائمة إذ يبعد أقل من اثنين كم عن أقرب تسهيلات إنتاج، يتيح سرعة ربطه على الشبكة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وبدء الإنتاج المبكر، بما يعزز كفاءة الإنفاق الاستثماري. وأوضح الوزير أن هذا الكشف يُعد نموذجًا لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية القائمة، وزيادة معدلات الإنتاج، ودعم إمدادات الغاز للسوق المحلي، كما يعكس استمرار نجاح شركة إيني في أنشطة البحث والاستكشاف بمناطق امتيازها المختلفة. وأشار البيان إلى أن منطقة تنمية غرب أبو ماضي تُدار بواسطة شركة إيني، بالشراكة مع شركة بي بي، والهيئة المصرية العامة للبترول، من خلال شركة بتروبل، الشركة مشتركة بين الهيئة وإيني.
وسبق أن أعلنت مجموعة الطاقة الإيطالية إيني، الشهر الماضي، كشفاً للغاز والمكثفات قبالة سواحل مصر بعد حفر بئر الاستكشاف "دينيس دبليو-1" في امتياز "تمساح" في شرق البحر المتوسط أمام سواحل محافظة بورسعيد. وتشير التقديرات الأولية إلى وجود حوالي تريليوني قدم مكعبة من الغاز مبدئياً و130 مليون برميل من المكثفات المصاحبة. وقالت الشركة الإيطالية إن هذا الاكتشاف سيساعد إيني على دعم هدف مصر المتمثل في تعزيز احتياطيات الغاز وزيادة الإنتاج.
وشكل الغاز الطبيعي 45% من فاتورة واردات البلاد من الوقود خلال الربع الأول من العام الحالي، إذ بلغ متوسط قيمة الواردات 2.5 مليار دولار بين شهري يناير/كانون الثاني ومارس/آذار. وقال مصدر حكومي يوم الأربعاء الماضي، إن مصر تقترب من التعاقد على 40 شحنة من الغاز الطبيعي المسال لشهري مايو/أيار ويونيو لتلبية الزيادة المتوقعة في استهلاك الكهرباء خلال أشهر الصيف، مضيفاً لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية أن الطلب على الكهرباء بدأ في الزيادة بالفعل، مع توقعات بارتفاع استهلاك الكهرباء بنسبة تراوح بين 6% و7% بدءاً من يونيو المقبل. وتأتي غالبية الشحنات وفقاً للمصدر ذاته من موردين أميركيين.
وكان مجلس إدارة بنك التصدير والاستيراد الأميركي (إيكسيم بنك) قد وافق مطلع إبريل الماضي، على تقديم ضمانات ائتمانية تتجاوز ملياري دولار لدعم صادرات الغاز الطبيعي المسال الأميركي إلى مصر حتى عام 2027، ليدعم بهذا العقود المبرمة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة هارتري بارتنرز الأميركية للطاقة. ويتوقع وفقاً للنشرة ذاتها، أن ترتفع فاتورة استيراد الغاز في مصر في العام المالي 2026/2027 الذي يبدأ أول يوليو/تموز المقبل، بنسبة 26% لتصل إلى 10.7 مليارات دولار خلال العام المالي المقبل، مع تسبب الحرب في المنطقة في رفع أسعار الطاقة العالمية. وستغطي الموازنة مزيجاً من شحنات الغاز الطبيعي المسال والغاز الوارد من إسرائيل.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
ورطة هرمز: كيف لدول الخليج أن تفك الخناق؟
france24
منذ 10 دقائق