1260 سفينة الشهر الماضي.. ناقلات النفط تهجر مضيق هرمز وتغامر بعبور البحر الأحمر
أهلي
منذ 3 ساعات
مشاركة

يمن مونيتور/ وحدة الترجمة (خاص)/ من صحيفة تليغراف

تتزايد أعداد ناقلات النفط التي تشحن الخام عبر البحر الأحمر، في ظل فقدان شركات الشحن الأمل في إعادة فتح مضيق هرمز قريباً.

ووفقاً لمحللين في “لويدز ليست” (Lloyd’s List)، غامرت أكثر من 1260 سفينة بمواجهة تهديدات المتمردين الحوثيين عبر عبور مضيق باب المندب خلال شهر مارس/آذار الماضي، وهو ما يمثل أعلى حصيلة منذ يناير 2024، عندما صعد القادة الحوثيون هجماتهم على السفن المارة عبر الممر الذي يبلغ عرضه 20 ميلاً والواقع بين اليمن في شبه الجزيرة العربية وجيبوتي في أفريقيا، وذلك في أعقاب الغزو الإسرائيلي لقطاع غزة.

وقد شهد هذا الممر المائي الاستراتيجي، الذي يتعين على السفن الإبحار عبره للربط بين آسيا وأوروبا مروراً بقناة السويس، زيادة بنسبة 66% في حركة ناقلات النفط خلال شهر مارس، مع استمرار ارتفاع هذه الأعداد في أبريل.

وأشار ريتشارد ميد، من مؤسسة “لويدز ليست”، إلى أن هذا التوجه يعكس زيادة في شحنات الخام من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، والتي بلغ متوسطها 3.6 مليون برميل يومياً في الأسابيع الأخيرة، ما يعادل 20% من حجم النفط الذي كان يخرج من الخليج عبر مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب مع إيران.

وتعمل المملكة العربية السعودية على تكثيف صادراتها عبر ينبع باستخدام خط أنابيب بطول 750 ميلاً أُنشئ في الثمانينيات لتجنب ما عُرف آنذاك بـ “حرب الناقلات” في الخليج إبان ذروة الحرب العراقية الإيرانية.

ومع ذلك، فإن العمليات في البحر الأحمر لا تخلو من المخاطر؛ فبينما تراجعت هجمات الحوثيين على الشحن البحري عقب تنفيذ خطة السلام في غزة في أكتوبر الماضي، انخرط المتمردون المدعومون من طهران في الصراع الإيراني في مارس، حيث أطلقوا صواريخ من اليمن باتجاه إسرائيل.

ورداً على ذلك، قامت خطوط شحن الحاويات الرائدة، بما في ذلك “ميرسك” و”هاباغ لويد” و”سي إم إيه سي جي إم”، والتي كانت قد بدأت عودة تجريبية إلى قناة السويس مطلع العام، بتغيير مسار سفنها مرة أخرى حول أفريقيا، مما أضاف ما يصل إلى أسبوعين إلى زمن الرحلات البحرية.

وفي الوقت ذاته، انخفض تدفق السفن عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوياته منذ بدء الحرب، حيث عبرت 35 سفينة فقط خلال الأسبوع المنتهي يوم الثلاثاء، وهو ما يقل عن نصف مستوى الأسبوع السابق، وذلك وسط إجراءات الحظر والانسداد التي تفرضها طهران وواشنطن؛ حيث كانت نحو 70% من تلك السفن مرتبطة بإيران.

وحتى مع تحويل الصادرات السعودية إلى ينبع وزيادة شحنات النفط من الولايات المتحدة، لا تزال إمدادات الخام العالمية منخفضة بمقدار تسعة ملايين برميل يومياً.

وقال السيد ميد إن ملاك السفن التي لا تزال عالقة في الخليج فقدوا الأمل إلى حد كبير في استعادتها في المستقبل القريب، في ظل حالة من “الشلل” التي تحيط بالوضع الراهن.

وتُقدر “لويدز ليست” أنه حتى لو أُعيد فتح مضيق هرمز غداً، فإن عودة حركة الناقلات إلى طبيعتها ستستغرق حتى شهر سبتمبر على الأقل. أما في حال تبين وجود ألغام في الممر المائي، فإن الاضطرابات المتقطعة قد تمتد بسهولة إلى عام 2027.

وأفادت “لويدز ليست” بأن اليأس من إخراج النفط من الخليج دفع إلى استئجار عدد من السفن – التي كانت تعمل سابقاً ضمن ما يُعرف بـ “أسطول الظل” لصالح إيران ودول أخرى خاضعة للعقوبات – لنقل شحنات قانونية عبر مضيق هرمز.

وأضافت المؤسسة أن الناقلة “هيلغا” (Helga) التي ترفع علم جزر القمر، والتي خدمت فنزويلا بشكل غير قانوني لمدة خمس سنوات، أبحرت من البصرة في العراق يوم الاثنين الماضي وعلى متنها 1.7 مليون برميل من الخام.

 

The post 1260 سفينة الشهر الماضي.. ناقلات النفط تهجر مضيق هرمز وتغامر بعبور البحر الأحمر appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية