وكيل وزارة الإعلام: لـ"الصحوة نت": مأرب تمثل نموذجا وطنيا في مسار استعادة الدولة (حوار)
حزبي
منذ 16 ساعة
مشاركة

قال وكيل وزارة الإعلام أحمد ربيع "إن مأرب تمثل اليوم نموذجًا وطنيًا في مسار استعادة الدولةاليمنية، بما يتجاوزحدودها الجغرافية إلى كونها تجربة يمكن البناء عليها فيمختلفالمحافظات".

 

وأضاف - في حوار مع الصحوة نت - "أن الصمود في مواجهة الحوثيين وما تحقق في مأرب مناستقرار لم يكنوليد الصدفة، بل نتيجة تماسك مجتمعي ودور محوريللجيش الوطني والقبائلوالسلطة المحلية".

وتحدث "ربيع" المسؤول الحكومي المقيم في مأرب وأحد أبرزالشخصيات في المحافظة، عنالتحديات المرتبطة بالتقطعاتفي الطرق وعرقلة الإمدادات الخدمية، موضحًا أن تلكالممارسات"لا تنفصل عن سياق أوسع يستهدف إرباكالداخل اليمني وإضعاف مؤسسات الدولة".

وأشار إلى أن مأرب، رغم ظروف الحرب والنزوح، استطاعتأن تحافظ على حضور الدولة وتقدمنموذجًا مختلفًا فيالإدارة والخدمات، مؤكدًا أن تجربتها باتت تمثل نقطة ارتكازفي مساراستعادة الدولة اليمنية على المستوى الوطني.

 

إلى نص الحوار 

 

في ظل تأكيد اللجنة الأمنية على عدم التهاون مع أعمالالتقطع وعرقلة إمدادات الوقود والغاز،كيف تقرؤون هذهالتحديات؟

 

هذه الحوادث تحدث ليس في مأرب فقط، وإنما في مناطقكثيرة من محافظات أخرى، ولكن لوتحدثنا عن مأرب وبياناللجنة الأمنية قبل أيام، والذي أشار بوضوح إلى عدمالتهاون مع أعمالالتقطع، فهو واجب الدولة الوطني القيامبذلك، وسيكون المواطنون إلى جوارها، والكل يتضررمن تلكالأعمال التخريبية إن وجدت.

 

ما هو دور القبائل في حماية الأمن والاستقرار،وكيف تقيمون مواقفها في مواجهة هذه الممارسات؟

 

سبق لفترات ماضية أن كان لعدد من القبائل مواقف مشرفةتمثلت في توقيع وثائق تتبرأ فيهامن كل مخرب، وتطالبالدولة بفرض الأمن والاستقرار، وهي سند لهافقبائل مأربقاطبة، ومنفيها من قبائل اليمن، هي العمود الفقري للدولةوالجمهورية والنظام والقانون والأمنوالاستقرار، ولن تكونفي صف التخريب والإضرار بمصالح اليمن العامة.

 

بخلاف من يسعى للإيهام أن الدولة تستهدف القبائل، وهذاغير صحيح، ومثل هذا الدسالرخيص غير مقبول، فهوإساءة إلى القبيلة بكلام مضلل يراد به إلصاق أعمالالتخريب بها.

 

فالدولة تقوم بواجبها بضرب المخرب فقط، وقاطع الطريق،وكل من يسعى لإحداث فوضىوتعطيل مصالح البلد العامةكما أن الدولة والمجتمع يدركان أن من يقوم بمثل تلك الأعماللايمثل إلا نفسه.

 

والمتتبع لما يحدث بين الفينة والأخرى من أعمال تخريب فيالخط، وإطلاق النار على المارة،ومحاولة حصار اليمنيينبالتعرض للمشتقات النفطية في وقت تمر فيه البلاد بظرفاستثنائيوعدو يتربص، يدرك أن هناك من ينفذ أجندةالعدو لإعادة الناس إلى مربع الفوضى وغيابالدولة، وهومربع سُكبت لتجاوزه أنهار من الدماء.

 

وبات المجتمع اليوم أكثر التفافًا حول الدولة وإسنادًا لها،وأكثر وعيًا ويقظة تجاه هذه النزواتالمشبوهة التي تتحركتحت عناوين ظاهرها الرحمة وباطنها الشر

 

وحتى لو افترضنا وجود مظلومية، فإن التخريب ليس طريقًامشروعًا ولا مبررًا له، فالطرق العامةليست وسيلة للمطالبةبالحقوق، وهناك قنوات معروفة سواء في القضاء أو العرفالقبلي،والمحاكم والنيابات في مأرب قائمة ومفتوحة ولمتغلق.

 

بعد سنوات من الصمود، ما الذي تحتاجه مأرباليوم لضمان استمرار الاستقرار ومنع أي اهتزازاتمستقبلية؟

 

مأرب بحاجة إلى مشاريع استراتيجية، كاستكمال بناءوتجهيز المطار ومبنى الجامعة، وكذلكدعم وتحسين جودةالتعليم والصحة والكهرباء، وحل مشكلة الصرف الصحيفي مجالالخدمات.

أما في الجوانب الأخرى، فهي بحاجة إلى تحسين معيشةمنتسبي المؤسسة العسكرية والأمنية،وزيادة وانتظامرواتبهم ومساواتهم بزملائهم في المحافظات الأخرى، وكذلكالاهتمام ورعايةأسر الشهداء والجرحى والمعاقين.

 

كيف تقيمون أداء الحكومة الشرعية والتحالف فيدعم مأرب خلال سنوات الحرب؟

 

تعاملت بما هو واجب عليها في تحمل المسؤولية ومواجهةالتحديات في ظرف عصيب مرتوتمر به البلاد، وبذلتجهودها، بالإضافة إلى فتح قنوات مع المنظمات الدوليةواستقدامهاوتسهيل فتح مقرات لها في مأرب.

 

كما استقبلت دعم الأشقاء في السعودية عبر مركز الملكسلمان للإغاثة، والذي لم يقتصر علىالعمل الإغاثي، بلامتد إلى مشاريع خدمية مهمة، استفاد منها المواطنون فيمأرب خاصةواليمنيون عمومًا، مثل إعادة سفلتة بعضالطرق، ومنها أجزاء كبيرة من الخط الدولي مأربالعبر.

 

وتبذل المملكة العربية السعودية جهودًا كبيرة في دعم الشعبوالحكومة الشرعية، وهي جهودتحظى بالتقدير والاحتراموالشكر لما تمثله من إسناد مهم في مختلف الجوانبالإنسانيةوالتنموية والخدمية.

 

إلى أي مدى كانت معركة مأرب جزءًا من صراع إقليميأوسع؟ وكيف تقرأون تصريحات السفيرالإيراني السابقلدى الحوثيين حسن إيرلو حين قال إنهم “سيفطرون من تمرمأرب”؟

 

مأرب كانت رأس الحربة في مواجهة مليشيات التمردوالانقلاب الحوثية، وكانت بمثابة حاجزالصد الذي ارتطمتبه مشاريع التمرد وانكسرت على أسوارهاولذلك كاننصيبها الأكبر من حشدالعدو، بدعم مباشر من إيرانوأذرعها.

 

وكانوا يراهنون على بذل أقصى جهد لإسقاطها، لكنهم باؤوابالهزيمة والانكسار، وتحطمترهانات كل من راهن علىسقوط مأرب، وبقيت مأرب شامخة بيمنيتها.

 

هل تعتقد أن المحاولة ما تزال قائمة لإسقاط مأرب؟

نعم، هناك محاولات مستمرة بأشكال مختلفة، عسكريةوإعلامية وسياسية، لكن مأرب اليومأكثر تماسكًا من أيوقت مضى، بفضل وعي المجتمع وقوة مؤسسات الدولة،وتجربة السنواتالماضية أثبتت أن خيار إسقاطها بالقوة لميعد ممكنًا كما كان يُعتقد سابقًا.

 

كيف تقيّمون موقف الشارع اليمني من معركة مأرب؟

 

الشعب اليمني يدرك أهمية هذه المعركة، ويعلم أنها معركةضد ثوابت ومكتسبات البلد،ولذلك فهو يقف بكل ثقله خلفالجيش الوطني والمقاومة الشعبية، مسنودين بالأشقاءفيالتحالف العربي لدعم الشرعية، وفي المقدمة المملكة العربيةالسعودية.

 

وضد مليشيات تمردت وانقلبت على كل شيء، وانتهكتالحقوق وصادرت الحريات، وارتكبتجرائم إنسانية،وحاربت لفرض حكمها بالقوة، مستخدمة مختلف أنواعالأسلحة، بالإضافة إلىزرع الألغام بأعداد كبيرة.

 

الزائر لمأرب يجد فيها توسعًا عمرانيًا كبيرًا بخلاف ما كانتعليه من قبل، هل يمكن توضيح ذلك؟

 

شهدت مأرب توسعًا عمرانيًا كبيرًا نتيجة موجات النزوح،وتحولت من مدينة محدودة إلى مركزحضري واسع، مافرض تحديات كبيرة على البنية التحتية، لكنه في الوقتنفسه عكس حالةاستقرار نسبي وحراك تنموي ملحوظ.

 

كيف تعاملت السلطة المحلية مع التحديات الناجمة عنالنزوح الهائل؟

 

تعاملت بما هو واجب عليها في تحمل المسؤولية، وفتحتقنوات مع المنظمات الدولية،واستقبلت دعم الأشقاء عبرمركز الملك سلمان للإغاثة، وساهم ذلك في تنفيذ مشاريعخدميةمهمة، أبرزها تأهيل الطرق.

 

هناك من يرى أن مأرب قدمت نموذجًا مختلفًا في الإدارةوالاستقرار نسبيًا، ما الذي ميزتجربتها؟

ما ميّز مأرب أنها المحافظة التي لم تسقط بيد المليشيات،وبقيت فيها مؤسسات الدولة قائمة،كما استوعبت جميعاليمنيين دون تمييز، ما خلق حالة تماسك مجتمعي وإداريواضحة.

 

يُقال إن سقوط مأرب كان سيفتح الطريق شرقًا أمامالحوثيين.. ماذا منعت مأرب تحديدًا؟

 

لم يكن الهدف مأرب فقط، بل التوجه نحو المحافظاتالشرقية والسيطرة على الموارد والموانئ،لكن مأرب كانتحاجز الصد الذي أوقف هذا التمدد.

 

في بداية المواجهات، انطلقت المعارك من مناطق المطارحكخط صد أول.. كيف تتذكرون تلكاللحظة؟

 

حرصت قبائل مأرب على حماية المحافظة منذ البداية،وشكّلت المطارح خط الدفاع الأول عندانهيار الدولة، وكانلها دور محوري في تثبيت الصمود ومنع سقوط مأرب، فيمشهد وطني جسّدوحدة الموقف.

 

ما دلالة مأرب اليوم في مسار استعادة الدولة اليمنيةوتحرير بقية المناطق؟

 

تمثل مأرب نموذجًا وطنيًا في مسار استعادة الدولة اليمنية،بما يتجاوز حدودها الجغرافية إلىكونها تجربة يمكن البناءعليها في مختلف المحافظات.

 

فالصمود الذي تحقق فيها واستمرار مؤسسات الدولة يعكسأن مشروع الدولة ما زال قائمًاوقابلًا للاستعادة علىمستوى اليمن ككل، وأن التحدي ليس محليًا، بل وطنييتطلب توحيدالجهود لاستعادة الدولة في كل المناطق،وصولًا إلى يمن مستقر يقوم على القانونوالمواطنةالمتساوية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية