المغرب يراكم المكاسب ويفتح جبهات إضافية في سباق استضافة نهائي 2030
عربي
منذ يوم
مشاركة
فرض المغرب نفسه بقوة داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم، خلال الفترة الأخيرة، وهو الأمر الذي كان واضحاً في مؤتمر فيفا الذي عقد في مدينة فانكوفر الكندية، مساء الخميس، بحضور رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، فوزي لقجع. وشهد المؤتمر إعلاناً رسمياً عن استضافة المغرب لنسخة العام المقبل من كونغرس فيفا في 2027، والذي سيكتسب أهمية خاصة كونه سيتضمن انتخابات رئاسة فيفا، حيث يعتزم جياني إنفانتينو الترشح لولاية أخيرة. ويعكس هذا القرار متانة العلاقة المتنامية بين فيفا والمغرب، خصوصاً بعد افتتاح الاتحاد الدولي مكتباً دائماً له في الرباط خلال السنوات الماضية، ليكون مركزاً لوجستياً محورياً في إطار التحضيرات لكأس العالم 2030، المقرر تنظيمه بشراكة بين المغرب وإسبانيا والبرتغال. وبحسب صحيفة آس الإسبانية، يُعد ملف احتضان المباراة النهائي لمونديال 2030، من أبرز النقاط الخلافية، في ظل التنافس بين ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد ومدينة الدار البيضاء. ورغم أن التوجه الأولي داخل فيفا كان يميل لصالح العاصمة الإسبانية، فإن التحركات المكثفة للاتحاد المغربي والضغوط التي تمارسها أسهمت في تقليص الفارق بشكل لافت، ما جعل كفة الميزان أكثر توازناً مما كانت عليه. وأجرى الوفد المغربي الحاضر في فانكوفر، سلسلة لقاءات مع اتحادات وقارية مختلفة، مستثمراً هذا الزخم لتعزيز موقعه في ملفات أخرى. وتشير المعطيات الحالية إلى أن المغرب بات من أبرز المرشحين لاستضافة كأس العالم للأندية 2029، في وقت لا يزال فيه الموقف الإسباني غير محسوم. فإسبانيا تدرس ما إذا كانت ستدخل في معركة تنظيمية جديدة، أم ستكتفي بالتركيز على مونديال المنتخبات، الذي يفرض عليها تحديات كبيرة تتعلق بتوزيع الملاعب والمدن المضيفة. أما البرتغال، فلا تُبدي اهتماماً فعلياً باستضافة كأس العالم للأندية. ويُذكر أن فيفا سبق أن منح تنظيم نسخة 2025 من البطولة، التي تسبق مونديال 2026، إلى الولايات المتحدة فقط دون باقي الشركاء. ويبقى احتمال منح نسخة 2029 للمغرب قائماً، خاصة إذا تقرر توسيع البطولة إلى 48 فريقاً، كما هو مطروح. في المقابل، تقدمت الاتحاد الإسباني لكرة القدم بطلب استضافة بطولة أوروبا تحت 21 عاماً في الفترة ذاتها، وهو ما قد يترك المغرب وحيداً أمام فيفا في هذا الملف. وبين التقرير ذاته، فلا يغيب البعد السياسي عن المشهد، إذ يُنظر إلى العلاقة القوية التي تجمع ملك المغرب محمد السادس برئيس فيفا، واستعداد المغرب لضخ استثمارات كبيرة، على أنها عوامل حاسمة في طموح الرباط للتحول إلى مركز عالمي لكرة القدم. وعلى الضفة الأخرى، تبدو الصورة أقل انسجاماً في إسبانيا، فرغم زيارة بيدرو سانشيز لإنفانتينو في نيويورك العام الماضي، فإن علاقات رئيس فيفا مع دونالد ترامب ومواقفه تجاه الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم تعكس تبايناً في الرؤى، في وقت لم يتبقَ فيه سوى أربع سنوات على انطلاق كأس العالم.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية