إغلاق مضيق هرمز يسبّب فجوة مالية واسعة بين السعودية والإمارات
عربي
منذ يومين
مشاركة
قال تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ اليوم الجمعة إن إغلاق مضيق هرمز سبَّب فجوة اقتصادية في عائدات النفط بين دول الخليج التي واصلت صادراتها النفطية وتلك التي تعطلت صادراتها. وكشف التقرير عن أن السعودية وسلطنة عمان، تستعد لتحقيق مكاسب كبيرة في حين تشهد دول أخرى من بينها الإمارات تراجعاً في إيراداتها النفطية. وتحصل السعودية على أفضلية في الإيرادات مقارنة بمعظم جيرانها في الخليج، إذ يمكنها تحويل الجزء الأكبر من صادراتها النفطية إلى البحر الأحمر. ووفقًا لتقديرات "غولدمان ساكس"، فإن ارتفاع الأسعار عوّض بأكثر من الكفاية خسائر الشحن عبر المضيق. في المقابل، يُرجّح أن الإمارات تتكبد تراجعًا حادًّا في دخل النفط، إذ إن الكميات التي أعادت توجيهها لا تعوض سوى جزء من أثر إغلاق المضيق. وتقدّر "غولدمان ساكس" أن الإيرادات النفطية الأسبوعية للسعودية ارتفعت بنحو 10% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، بينما تراجعت إيرادات الإمارات بنحو 25% في الإمارات، بحسب مذكرة لمحللي غولدمان ساكس. وقد يغذي هذا التباين التنافس المتصاعد بين أكبر اقتصادين في الشرق الأوسط، وهو ما كان في صلب قرار الإمارات المفاجئ بالانسحاب من منظمة "أوبك" هذا الأسبوع. وبالتحرر من حصص الإنتاج التي تفرضها المنظمة التي تقودها السعودية، يمكن للإمارات، بعد إعادة فتح مضيق هرمز، زيادة الإنتاج والاستفادة من احتياطياتها قبل تراجع الطلب. ومنذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير/ شباط الماضي، أعادت الرياض توجيه نحو 4 ملايين برميل يوميًّا عبر خط أنابيب شرق -غرب الذي يربط الحقول بميناء ينبع. كما رفعت الإمارات شحناتها عبر خط أنابيبها الخاص الذي يتجاوز هرمز، حيث بلغت نحو مليوني برميل يوميًّا في مارس/ آذار، أي نصف ما كانت تصدره في فبراير. أما سلطنة عُمان، التي تقع موانئها النفطية الرئيسية خارج المضيق، فلم تضطر إلى خفض صادراتها، وشهدت إيراداتها ارتفاعًا بنحو 80% منذ اندلاع الصراع، وفقًا لتقديرات غولدمان ساكس. في المقابل، تُعد الكويت وقطر والبحرين والعراق في وضع أكثر صعوبة، إذ تراجعت إيراداتها النفطية والغازية بشدة لعدم امتلاكها بدائل كافية لتجاوز هرمز. وينعكس هذا التفاوت في أداء أسواق الأسهم لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث تتفوق الأسهم السعودية والعمانية بشكل واضح على نظيراتها في الدول الأربع الأخرى. وبحسب تقديرات غولدمان ساكس فإن هذه التطورات تحمل معها تداعيات مالية كبيرة على واحدة من أهم مناطق تصدير الطاقة في العالم. وتشير تقديرات المؤسسة إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تخسر نحو 700 مليون دولار يوميًّا من إيرادات النفط ما دام بقي المضيق مغلقًا، وقد تصل الخسائر إلى 80 مليار دولار بعد شهرين. وارتفعت أسعار النفط الخام منذ بداية الحرب في إيران، التي أدت إلى شبه إغلاق كامل للممر الذي كان يمر عبره خُمس صادرات النفط العالمية. وتم تداول خام "برنت" فوق 126 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022. وتقدّر غولدمان ساكس أن الفائض المالي للإمارات، الذي كان يبلغ 6% من الناتج المحلي الإجمالي قبل الحرب، قد تلاشى تقريبًا، بينما تتوقع تحسنًا طفيفًا فقط بنحو نقطة مئوية واحدة في عجز السعودية. كما أدى الصراع إلى تحول الميزان المالي في "سلطنة عُمان" من عجز نسبته 7% من الناتج المحلي إلى فائض بنسبة 8%. ويشير تقرير لـ "جي بي مورغان" إلى  أن دول الخليج قد خسرت نحو 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الحرب. لكنّ محللي غولدمان ساكس يرون أن رفع  الحصار على المدى القصير، قد يمكن من عكس بعض الأضرار التي لحقت بالمالية العامة. ومن المتوقع أن تقدم نتائج أرامكو السعودية للربع الأول، المقررة في 10 مايو، مزيدًا من الأدلة على مرونة الاقتصاد السعودي، إذ يُتوقع أن تسجل الشركة أعلى أرباح لها منذ الربع الثالث من عام 2023. وتشير التقديرات إلى أن صافي الدخل قد يصل إلى 32 مليار دولار خلال الفترة، مع تعويض ارتفاع الأسعار وانخفاض التكاليف الموسمية لتراجع الإنتاج، وفقًا لمحللي "سيتي".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية