عربي
أوعز رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، لقيادة المنطقة الشمالية وسلاح الجو، باستهداف سلسلة إنتاج وتوريد المسيّرات المفخخة، بما في ذلك الأهداف الواقعة في عمق لبنان. ولفت موقع واينت العبري، الذي أورد التفاصيل مساء اليوم الجمعة، إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يشنّ هجمات في بيروت منذ إعلان وقف إطلاق النار منتصف ليل 16- 17 إبريل/ نيسان المنصرم، وكانت معظم هجماته في جنوب لبنان، وتحديداً في المناطق الواقعة جنوب "الخط الأصفر". وبموجب التوجيه الجديد لرئيس الأركان، سيتمكّن سلاح الجو من تنفيذ هجمات في مناطق أبعد نحو الشمال، بهدف توجيه ضربة كبيرة للتهديد الذي أصبح في الأيام الأخيرة الخطر المركزي على قوات الجيش الإسرائيلي.
ونقل الموقع عن مسؤول رفيع في جيش الاحتلال، قوله بشأن تهديد المسيّرات المفخخة إنّ "هذا تحدٍّ معقّد، ولا يوجد له حلّ سحري شامل". وعلّق المسؤول على تجربة أُجريت في الآونة الأخيرة وفشلت بأن "العقل الإسرائيلي يعمل على حلول ستعالج 80% من المشكلة، ولكن إلى أن نصل لذلك، لا ينبغي الخجل من استخدام وسائل حماية بسيطة إذا كانت تنقذ الأرواح. إذا كان ذلك يساعد، فعلى الجنود أن يستخدموا الشبكات إلى حين إيجاد حل".
في غضون ذلك، يواصل حزب الله إطلاق المُسيرات نحو القوات الإسرائيلية الموجودة في لبنان ونحو الجبهة الداخلية الإسرائيلية، رداً على القصف الإسرائيلي المتواصل. وفيما ترتكب إسرائيل مجازر يومية في لبنان، أسفرت مُسيرات حزب الله عن مقتل ثلاثة إسرائيليين بينهم جنديان في الأسبوع الأخير، كما أصيب منذ أمس ما لا يقل عن 17 جندياً.
ومنذ مارس/ آذار الماضي وحتى نهاية إبريل/ نيسان المنصرم، قُتل 17 جندياً إسرائيلياً، إما في اشتباكات مباشرة، وإما جراء متفجّرات وعبوات ناسفة تُركت في مواقع بجنوب لبنان، أو في هجمات المُسيّرات وما يسمى "حوادث عملياتية" وغيرها. وفي ظل غياب رقم دقيق بشأن الجنود الجرحى، إلا أنه يُقدّر بالعشرات.
وأدخل حزب الله إلى الميدان على نحو خاص، المُسيّرات الانقضاضية الموجَّهة عبر الألياف الضوئية لاستهداف تجمّعات جنود الاحتلال والدبابات ومرابض المدفعية الإسرائيلية، وذلك رداً على الاعتداءات المستمرّة، ولمواجهة محاولات إسرائيل تثبيت مواقعها جنوبي لبنان في إطار مخططها لفرض منطقة عازلة خالية من السكّان، لتتحوّل مسيّرات حزب الله إلى كابوس لإسرائيل نظراً إلى ما تشكّله من "تحدٍّ عملياتي كبير" لا يعرف الاحتلال بعد كيف يواجهه، ولا سيما أن المسيّرات سلاح رخيص الثمن، بالغ الفتك، يصعب اعتراضه، وتستحيل حماية الأفراد منه، ويتيح للحزب إعادة صياغة قواعد الاشتباك في الجنوب.
وهذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها حزب الله هذه المُسيّرات، إذ إنه لجأ إليها في عدوان 2024، وفي إطار مواجهة التوغّلات الإسرائيلية البرية جنوباً، لكنه أضاف إليها هذه المرة تقنيات وقدرات جديدة، ضمنها مواد متفجرة، مع تثبيت كاميرا عليها لرصد اللحظات الأخيرة قبل إصابة الهدف، بحيث إنّها تحتوي على ألياف بصرية، وتمنع التشويش الإلكتروني، بما يصعّب عملية الرصد أو الكشف أو الاعتراض، وقد أقرّ ضباط في جيش الاحتلال بما تمثله هذه الطائرات من تحدٍّ كبير لهم.

أخبار ذات صلة.
ورطة هرمز: كيف لدول الخليج أن تفك الخناق؟
france24
منذ 12 دقيقة