عربي
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، رفض طهران ما ورد في البيان الصادر عن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بشأن دور الجمهورية الإسلامية في الحرب الأميركية الإسرائيلية، واعتبرته "مزاعم مرفوضة"، داعيةً دول الخليج إلى دفع تعويضات لها، بعد اتهام بعضها بالمشاركة في الحرب على إيران، على حد تعبير البيان. وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، في بيان، إنّ طهران "ملتزمة بمبدأ حسن الجوار واحترام سيادة جميع الدول المجاورة"، مؤكداً أنّ إطلاق مثل هذه الادعاءات لا يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة.
واتهم بقائي بعض دول المجلس بالمشاركة في العدوان العسكري الأميركي الإسرائيلي ضد إيران، قائلاً إن ذلك حصل "رغم التزاماتها القانونية الدولية التي تلزمها بعدم السماح باستخدام أراضيها أو منشآتها في أي عمل عدائي ضد دولة أخرى". وأضاف أن تلك الحكومات "لم تتخذ أي خطوات لمنع العدوان، بل ساهمت بشكل مباشر في تنفيذه"، معتبراً أن ذلك يجعل هذه الدول "في موقع المعتدي وشريكاً للولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي في الجرائم المرتكبة بحق الشعب الإيراني"، على حد تعبيره.
كما رفض المتحدث الإيراني ما تضمّنه البيان الخليجي حول الوضع في مضيق هرمز، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية، بصفتها الدولة الساحلية للمضيق، اتخذت إجراءات دفاعية "متناسبة ومشروعة" وفق القانون الدولي، بهدف حماية أمنها القومي وضمان العبور الآمن للسفن، في مواجهة اعتداءات أميركا وإسرائيل وداعميهما.
وفي ما يتعلق بجهود بناء الثقة في المنطقة، رأى بقائي أن بلاده "كانت دوماً من دعاة بناء الثقة بين دول المنطقة"، قائلاً إن "بناء الثقة مسار متبادل"، وإن على حكومات دول مجلس التعاون الخليجي اتخاذ خطوات عملية لكسب ثقة طهران. واعتبر أن ذلك يقتضي، وفق قوله، تعويض الأضرار والخسائر التي لحقت بالشعب الإيراني نتيجة "مشاركة" هذه الدول في العدوان، إضافة إلى الامتناع عن أي تعاون أو تواطؤ مع أعداء إيران.
وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي قد قال، في بيان صدر الثلاثاء بمناسبة اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، إن القادة المجتمعين في السعودية "أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة" التي طاولت دول المجلس والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تمثل "انتهاكاً جسيماً" لسيادة الدول والقانون الدولي. كما شدد البيان الخليجي على رفض "الإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه"، مؤكداً ضرورة استعادة أمن الملاحة وحرية العبور كما كانت قبل 28 فبراير/ شباط 2026.
الخارجية تهاجم البحرين
ودان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الأربعاء، الاتهامات التي وجّهتها البحرين إلى بلاده، كما دان قرار السلطات البحرينية سحب الجنسية من عدد من المواطنين، واصفاً ذلك بأنه تمّ "بذرائع واهية". وانتقد بقائي نهج السلطات البحرينية في فرض ما وصفها بعقوبات "غير إنسانية بحق المواطنين الأصليين"، بما في ذلك إسقاط الجنسية عنهم، مؤكداً أن هذا القرار يعد "انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان" ودليلاً على سياسة تمييزية تتبعها السلطات، بحسب قوله.
"خبراء القيادة" يدعم المفاوضين
وفي مواجهة انتقادات من أوساط محافظة، أكّد مجلس خبراء القيادة في إيران، الأربعاء، في بيان، أن الفريق المفاوض، برئاسة محمد باقر قاليباف، يعمل في إطار توجيهات المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، معتبراً أن الحفاظ على تماسك الميدان والدبلوماسية والشارع يشكّل مفتاح نجاح الجمهورية الإسلامية. وأشار المجلس، وفق وكالة "إيسنا"، إلى أن الشعب الإيراني أظهر خلال الأسابيع الأخيرة حالة من التعبئة والمشاركة، داعياً إلى الحفاظ على الوحدة الداخلية ومواجهة محاولات بث الفرقة. كما دعا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لضبط الأسواق وتسريع تعويض الأضرار الناجمة عن الحرب، محذراً من محاولات إثارة الاضطراب أو نشر اليأس في المجتمع.
هجوم ثانٍ في بلوشستان
إلى ذلك، أفاد التلفزيون الإيراني بوقوع هجوم مسلح ثانٍ، الأربعاء، في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد، حيث أطلق مسلحون النار على دورية للشرطة في مدينة إيرانشهر. وذكرت المصادر أن عناصر الشرطة ردّوا بإطلاق النار، ما أدى إلى مقتل اثنين من المهاجمين وإصابة آخرين، إضافة إلى ضبط أسلحة وذخائر بحوزتهم. ويأتي ذلك بعد هجوم مماثل وقع صباح اليوم الأربعاء في مدينة زاهدان، وأسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة.

أخبار ذات صلة.
ورطة هرمز: كيف لدول الخليج أن تفك الخناق؟
france24
منذ 11 دقيقة