عربي
ستعود منافسات سباقات فورمولا 1 بعد توقف طويل استمر خمسة أسابيع، وتحديداً عند سباق جائزة اليابان الكبرى الذي أقيم يوم 29 مارس/آذار 2026، ليُستأنف الموسم في سباق جائزة ميامي الكبرى وسط تعديلات كبيرة أثارت الكثير من الجدل. وتوقفت منافسات سباقات فورمولا 1 في سباق جائزة اليابان الكبرى التي تُوج بها السائق الإيطالي كيمي أنتونيليي (19 سنة) آنذاك، وأُلغيت السباقات المقررة إقامتها في كل من البحرين والسعودية في شهر إبريل/ نيسان بسبب الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، إذ أكد مسؤولون عدم إمكانية استضافة السباقات في أماكن بديلة في الشهر المذكور.
وفي تفاصيل السباقات قبل العودة في سباق جائزة ميامي، أتقن فريق مرسيدس اللوائح الجديدة للرياضة بشكل أفضل من أي فريق آخر، ولذلك فاز في السباقات الثلاثة الأولى، وكان من المتوقع أن يُهيمن السائق البريطاني جورج راسل، صاحب الخبرة الواسعة، على مجريات السباق، لكن زميله في الفريق، أنتونيللي (19 سنة)، فاز بالسباقين الأخيرين ليتقدم في الترتيب العام بفارق تسع نقاط. في المقابل، يُشكل ثنائي فيراري، شارل لوكلير ولويس هاميلتون، التهديد الأكبر، بينما يعاني السائق الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات، ويحتل المركز التاسع في الترتيب العام.
وهيمنت القوانين الجديدة للرياضة على النقاشات خلال جولات السباق الثلاث الأولى، وكان السائق الهولندي ماكس فيرستابن أبرز منتقديها واصفاً إياها بـ"لعبة ماريو"، ولمّح إلى أن هذه القوانين ستعجل بخروجه من الرياضة، ويُعارض السائق الهولندي، إلى جانب آخرين، القوانين التي فرضت توزيعاً متساوياً بين طاقة الاحتراق والطاقة الكهربائية، وألقت بعبء إدارة البطارية على السائقين، ما أدى فعلياً إلى إبطاء السرعة في لفة التصفيات، وأضافت "حيلًا" مثل زر التعزيز للتجاوز. وأُثيرت مخاوف تتعلق بالسلامة أيضاً بسبب السرعات العالية الخطيرة عند الاقتراب من المنعطفات، كما ظهر في حادث أولي بيرمان المروع في اليابان.
وعُقدت في وقت سابق محادثات بين الهيئة المنظمة والاتحاد الدولي للسيارات وسباقات فورمولا 1 والفرق والسائقين منذ الجولة الأخيرة في اليابان من أجل تفعيل العمل بالتعديلات الجديدة، إذ ستُخفَّض قدرة نظام استعادة الطاقة من 8 ميغا غول إلى 7 ميغا غول، وستزيد قدرة وحدة الطاقة الهجينة من 250 كيلوواط إلى 350 كيلوواط، ويهدف كلا التغييرين إلى تمكين السائقين من القيادة بأقصى سرعة لفترة أطول في التجارب التأهيلية.
ومن أجل التقيد من سرعات الاقتراب من المنعطفات، سيُحدَّد الحد الأقصى لزر التعزيز عند 150 كيلوواط، وستُضبط وحدة استعادة الطاقة الحركية في المناطق المستقيمة على 350 كيلوواط، و250 كيلوواط عندما لا يكون السائق في منطقة مستقيمة.
