عربي
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إصدار أوامر بالإخلاء لسكان عشرات القرى في الجنوب اللبناني متجاهلة "الهدنة" المُعلنة مع لبنان منذ 17 إبريل/ نيسان، ورغم أن اعتداءاتها في غالب الأوقات تستهدف بلدات خارج "خرائط التهديد"، ما يوقع العديد من الشهداء والجرحى ويوسّع رقعة التدمير والتهجير القسري ويمنع عودة النازحين إلى منازلهم.
وأنذر جيش الاحتلال، اليوم الخميس، سكان 11 قرية في قضاء صور، وهي السماعية، المجادل، أرزون، الحميري، معروب، الحنية، القليلة، وادي جيلو، الكنيسة، ومجدل زون وصدّيقين، وبلدتي كفرا ودونين في قضاء بنت جبيل في محافظة النبطية، بالإضافة إلى بلدات جبشيت وحاروف وحبوش، كفرجوز، النبطية الفوقا، عبا، عدشيت شقيف، عربصاليم، تول، حومين الفوقا في قضاء النبطية، داعياً سكان هذه القرى إلى إخلاء منازلهم فوراً والابتعاد عنها مسافة لا تقل عن 1000 متر.
وتسبّبت هذه الإنذارات بتسجيل حركة نزوح كثيفة إلى بيروت، خاصة أن هناك العديد من القرى المشمولة بالتهديدات لا تزال مأهولة بالسكان، وعاد إليها أهلها بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وتمديده ثلاثة أسابيع.
ويضع خبراء عسكريون في لبنان هذه الإنذارات في إطار أدوات الحرب النفسية التي تعتمدها إسرائيل وتهدف من خلالها إلى تحويل النزوح المؤقت للسكان إلى نزوح دائم وتهجير قسري طويل، وتفريغ القرى الحدودية من أهلها، في إطار تحقيق أهداف المنطقة العازلة. وقال الخبير بالشأن العسكري والاستراتيجي حسن جوني، لـ"العربي الجديد"، إن غالبية الإنذارات تشمل قرى في جنوب الليطاني، إضافة إلى بعض القرى التي تتعرض لهجمات في شمال الليطاني، منها زوطر الشرقية ويحمر الشقيف المشمولتان في الخط الأصفر، تحديداً شماله، وذلك بالنظر إلى طبيعتها الجغرافية وأهميتها الاستراتيجية، علماً أنها ليست ضمن المنطقة العازلة التي يخطط الاحتلال لتوسيعها في الأراضي اللبنانية.
واعتبر جوني أن "توجيه إنذارات شمالي الخط الأصفر ولمناطق خارج المنطقة العازلة، واستهدافها، يأتي ردّة فعل غاضب على ضربات قاسية يوجهها حزب الله، منها مثلاً ما حصل من استهداف لجنود جيش الاحتلال بواسطة المسيّرات الموجّهة عبر الألياف الضوئية". وأضاف أن "هذه المسيرات أربكت جيش الاحتلال والقيادة الإسرائيلية ووضعتهما في تحدٍ لكيفية اعتراضها، خاصة أنها صعبة الرصد من رادارات ومنظومات المراقبة الإسرائيلية"، مشيراً في المقابل إلى أن مناطق الاشتباك والاستهدافات الإسرائيلية لا تزال إلى حدّ أكبر ضمن جنوب نهر الليطاني.
ولفت جوني إلى أن الاحتلال يسعى إلى توجيه الإنذارات المتتالية بغرض فرض سلطته القهرية على السكان وتفريع المنطقة، عدا عن الاستهدافات التي تطاول قرى يرفض سكانها مغادرتها لإجبارهم على النزوح، مشيراً إلى أن التصعيد الإسرائيلي بعد الهدنة لا يزال محصوراً في مناطق في الجنوب اللبناني، مع تسجيل خرق في البقاع، مقابل استثناء الضاحية الجنوبية لبيروت والعاصمة اللبنانية،. وقال: "نحن أمام ضبط لإطلاق النار وليس أمام وقف له".
وبعد أقلّ من ساعة على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وجّه جيش الاحتلال فجر 17 إبريل/نيسان إنذاراً إلى سكان جنوب لبنان طلب منهم فيه عدم الانتقال إلى جنوب نهر الليطاني، قبل أن تتوالى التهديدات بدعوة سكان الجنوب إلى عدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها: مزرعة بيوت السياد، مجدل زون، زبقين، ياطر، صربين، حداثا، بيت ياحون، شقرا، مجدل سلم، قبريخا، فرون، زوطر الغربية، يحمر الشقيف، أرنون، دير ميماس، مرجعيون، إبل السقي، الماري، كفرشوبا، عين قنيا، عين عطا. كما دعا سكان جنوب لبنان إلى عدم الاقتراب من منطقة نهر الليطاني ووادي الصلحاني والسلوقي.
بالإضافة إلى ذلك، أمر الاحتلال السكان بعدم العبور والعودة إلى القرى التالية: البياضة، شاما، طير حرفا، الجبين، الناقورة، الظهيرة، مطمورة، يارين، الجبين، أم توته، الزلوطية، بستان، شيحين، مروحين، راميه، بيت ليف، صلحانة، عيتا الشعب، حنين، الطيري، رشاف، يارون، مارون الرأس، بنت جبيل، عيناتا، كونين، بليدا، محيبيب، ميس الجبل، قلعة دبا، حولا، مركبا، طلوسة، بني حيان، رب الثلاثين، العديسة، مرجعيون، كفركلا، الطيبة، دير سريان، قنطرة، علمان، عدشيت القصير، القصير، ميسات، لبونة، إسكندرونة، شمعا، ججيم، خربة الكسيف، الخيام، صليب، مزرعة سردة، المجيدية.
