عربي
اختطفت القوات الإسرائيلية عدداً من السفن المشاركة في "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن قطاع غزة، خلال اعتراضها في المياه الدولية قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، ما أدى إلى انقطاع الاتصال مع عشرات النشطاء والصحافيين الذين كانوا على متنها، وسط غموض يلف مصيرهم حتى مساء 29 إبريل/نيسان 2026.
وبحسب بيان صادر عن منصة "Fokus+" الرقمية التركية، دانت المنصة اعتراض السفينة "صفصاف"، التي تُعد السفينة الرئيسية المنسّقة لحركة الأسطول، مؤكدة أن البحرية الإسرائيلية احتجزت مراسليها مصطفى أنس طوبال ومحمد أوزدمير، إلى جانب عدد من النشطاء. وأوضحت المنصة أن "جميع وسائل الاتصال مع المراسلين والنشطاء انقطعت" عقب العملية، مشيرة إلى "ظهور الزميل محمد أوزدمير في مقطع دعائي على متن بارجة حربية متوجهة إلى السواحل الإسرائيلية".
View this post on Instagram
A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar)
ونقل البيان عن رئيس تحرير المنصة أحمد يوسف إدانته "هذا التدخل الذي يشكّل انتهاكاً صريحاً لحرية الصحافة والقانون الدولي"، محمّلاً دولة الاحتلال الإسرائيلي "مسؤولية السلامة الشخصية لمراسلينا"، وداعياً إلى "التحرك العاجل لضمان الإفراج الآمن عن زملائنا وجميع النشطاء المسالمين". كما شدّد على أن "احتجاز الصحافيين ومنعهم من أداء مهامهم يمثل انتهاكاً خطيراً لحرية الإعلام وحق الوصول إلى المعلومات".
في السياق نفسه، ندّدت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين باختطاف الصحافي التونسي حافظ مريبح، الذي كان يرافق مسار الأسطول لتغطيته ميدانياً، معتبرة أن ما جرى "خرق سافر للقوانين والمواثيق الدولية" التي تحمي الصحافيين في مناطق النزاع. وأكّدت النقابة أن "الاعتداء لم يستهدف الصحافي حافظ مريبح فقط، بل شمل عشرات النشطاء والمدنيين من جنسيات مختلفة"، في سياق سياسة ممنهجة تستهدف "منع توثيق الانتهاكات وطمس الحقيقة".
وحمّلت النقابة الاحتلال الإسرائيلي "المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية"، مطالبة بـ"الإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحافي حافظ مريبح، وكل الصحافيين والمدنيين المحتجزين"، كما دعت السلطات التونسية إلى "التحرّك العاجل والفعّال عبر القنوات الدبلوماسية" لضمان عودتهم.
من جهتها، أكدت هيئة الصمود التونسية قرصنة الاحتلال الإسرائيلي لأكثر من 11 سفينة في الأسطول، موضحة، في بيان لها الأربعاء، أن الإعلامي التونسي حافظ مريبح من بين المعتقلين، وهو حاليا أسير لدى الاحتلال. وقالت المشاركة في "أسطول الصمود"، الناشطة التونسية صفاء الشابي، في فيديو لها، إن مريبح كان ضمن سفينة صفصاف التي اعتقل الاحتلال طاقمها، مضيفة أن بعض السفن جرى تخريبها وتركها دون مساعدة في عرض البحر، وأخرى تعرضت للهجوم واعتقال طاقمها.
وفي بيان سابق، شدد منظمو "أسطول الصمود" على أن المبادرة جزء من "حركة عالمية واسعة في البحر والبر، تعمل على تفكيك الأنظمة التي تُمكّن الفصل العنصري والاحتلال والتطهير العرقي والإبادة الجماعية". وأضافوا أن تحركهم لا يقتصر على كسر الحصار البحري، بل يستهدف أيضاً "منظومة الحرب التي تقف خلفه"، مؤكدين نيتهم العمل "في البحر والشوارع ومراكز القوة التي تتيح العنف"، ومشددين على رفض التطبيع مع الإبادة الجماعية، والإفلات الإسرائيلي من العقاب.

أخبار ذات صلة.
مسلسل "العقيلات"... تعثر منذ البداية
العربي الجديد
منذ 39 دقيقة